عشرة شهداء برصاص قوات الاحتلال   
الأربعاء 1422/6/24 هـ - الموافق 12/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يقومون بصيانة مدافع دبابتهم قبل اقتحام جنين

قالت مصادر فلسطينية إن تسعة مواطنين فلسطينيين قد استشهدوا برصاص قوات الاحتلال أثناء توغلها في بلدات عربية قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، كما استشهد مواطن عاشر في قطاع غزة. ويقول فلسطينيون إن قوات الاحتلال استغلت الانشغال العالمي بتطورات الأوضاع في الولايات المتحدة عقب سلسلة الهجمات التي تعرضت لها أهداف أميركية أمس وصعدت من هجماتها ضد المواطنين الفلسطينيين.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال توغلت لفترة قصيرة في مدينة جنين الليلة الماضية مما أدى لاستشهاد مواطن فلسطيني يدعى مهند أبو الهيجا (25 عاما).

ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن 49 فلسطينيا أصيبوا بجروح في الهجمات الإسرائيلية مما يثير مخاوف بارتفاع أعداد الضحايا.

ودمرت قوات الاحتلال قبل تراجعها مقرا للشرطة الفلسطينية وأحرقت منزلا فلسطينيا بالكامل بينما أصيبت عدة منازل أخرى بأضرار من جراء القصف الإسرائيلي.

واندلعت معارك بالأسلحة النارية بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء عملية الاقتحام التي استمرت ساعتين. وتزعم السلطات الإسرائيلية أن المقاتلين الفلسطينيين يشنون هجماتهم ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من المدينة المتاخمة للخط الأخضر.

وقال شهود عيان إن الدبابات الإسرائيلية اقتحمت جنين من عدة مناطق بعد أن احتشدت حول المدينة في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء.

الدمار الذي لحق بالبنتاغون
وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الشطي "في ظل ما يحدث في نيويورك هاجمت إسرائيل جنين وارتكبت جرائمها الوحشية ضد الفلسطينيين".

وقرب مدينة نابلس اقتحمت عشر دبابات إسرائيلية بلدة طمون شمالي المدينة وفرضت عليها حظر تجول مشدد.

وصعدت قوات الاحتلال هجماتها ضد مناطق شمالي الضفة الغربية بحجة أن المقاتلين الفلسطينيين انطلقوا من تلك المناطق لشن هجماتهم ضد أهداف إسرائيلية.

وكان أربعة إسرائيليين لقوا مصرعهم عندما فجر فدائي فلسطيني عبوة ناسفة كان يحملها قرب تجمع لعسكريين إسرائيليين في محطة قطارات بمدينة نهاريا يوم الأحد، وبعد ساعات فجر فدائي فلسطيني سيارة كان يستقلها قرب مفترق بيت ليد الذي يتجمع عنده الجنود العائدون إلى ثكناتهم بعد انتهاء إجازاتهم الأسبوعية، ولقي في اليوم نفسه إسرائيليان مصرعهما في هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مقاتلون فلسطينيون في غور الأردن.

وتقول قوات الاحتلال إن لديها معلومات تؤكد أن الفدائي الذي شن هجوم نهاريا انطلق من مدينة جنين، وتزعم أن السلطة الفلسطينية رفضت طلبات بالقبض عليه في الأيام التي سبقت الهجوم.

وقال مسؤولون في الأمن الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية أغارت أيضا على قريتين واقعتين على بعد نحو 16 كلم من مدينة جنين مما أدى لإصابة ثلاثة من قوات الأمن الفلسطيني بسبب سقوط قذيفة دبابة.

عرفات
وأرجأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اجتماعا مقررا في أعقاب تصاعد المواجهات.

ويقول مراقبون إنه حتى إذا ما عقد اللقاء
-وهو واحد من ثلاثة لقاءات اتفق عليها سابقا بين الاثنين- فإن الآمال ضعيفة بإمكانية إحراز تقدم لوقف الانتفاضة المستعرة منذ 11 شهرا.

وفي قطاع غزة قال مصدر طبي فلسطيني إن شابا فلسطينيا استشهد اليوم عندما فتح جنود الاحتلال النار على سيارة أجرة مدنية فلسطينية، كما أصيب اثنان آخران على مفترق المطاحن في بلدة القرارة القريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة