المعارضة السودانية تؤيد اتفاقات ماشاكوس   
الاثنين 1424/3/26 هـ - الموافق 26/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون قرنق (يمين) يصافح الصادق المهدي وبينهما محمد عثمان الميرغني أثناء اجتماعهم في القاهرة (الفرنسية)
قال مسؤولون من المعارضة السودانية إن حركتين معارضتين رئيسيتين أيدتا اتفاقات السلام المرحلية بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان متخليتين بذلك عن تحفظاتهما السابقة.

وقال أولئك المسؤولون إن زعيم حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وجون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يجري المحادثات مع الحكومة اتفقوا على العمل معا لإنهاء الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ 20 عاما.

وأوضح المسؤولون أن الزعماء الثلاثة توصلوا للاتفاق في محادثات جرت بالقاهرة في مطلع الأسبوع. وقال عباس الفقي مساعد المهدي إن اجتماع القاهرة "هدف لتأييد عملية السلام ودعم محادثات ماشاكوس وبحث سبل العمل معا من أجل الديمقراطية والسلام في السودان".

واتفقت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان في ماشاكوس بكينيا العام الماضي على إلغاء تطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق التي يقطنها غير المسلمين وإجراء استفتاء في الجنوب على الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات. لكن قضايا شائكة مثل اقتسام السلطة والثروة في الدولة المنتجة للنفط ظلت دون حل. وأوضح الجانبان أنهما يؤيدان وحدة السودان.

متمردو دارفور
ومن جهة أخرى اتهم متمردو حركة تحرير السودان الذين يتخذون من دارفور غرب البلاد معقلا لهم, الجيش السوداني بعمليات قصف جوي دامية.

وأعلن الأمين العام لحركة تحرير السودان ماني أركوي ميناوي أن الجيش الحكومي نفذ عمليات قصف جوي استهدفت قرى ومعسكرا للحركة غرب مدينة كتم في ولاية شمال دارفور وعاصمتها الفاشر. وقال إن الغارات جرت في يومي السبت والأحد و"أدت إلى سقوط العديد من القتلى بين الأسرى" و"ستة قتلى في صفوف جيش تحرير السودان".

وأوضح ميناوي أن "بين الأسرى الذين قتلوا خلال هذه الغارات الملازمين (في الجيش الحكومي) مبارك محمد سراج وأحمد أبكر علي". وأكد أن المتمردين سيردون إذا ما "استمرت الحكومة في هجماتها".

وتعتبر حركة تحرير السودان أن ولاية دارفور مهملة ولا تحظى بدرجة كافية من التمثيل في الهيئات الحكومية, وقد تبنت أخيرا عددا من الهجمات في هذه المنطقة.

أما حكومة الخرطوم, فأشارت إلى وقوف مجموعات من "الخارجين على القانون" خلف الأحداث في دارفور. وتنفي حكومة الرئيس عمر البشير الطابع السياسي لحركة التمرد في دارفور وتنسب الاضطرابات التي تشهدها هذه المنطقة إلى عصابات من المجرمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة