مسيرات وحملات توعية في اليوم العالمي للإيدز   
السبت 16/9/1422 هـ - الموافق 1/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إعلان إمكانية التوصل إلى لقاح لمرض الإيدز خلال الست أو العشر سنوات القادمة
شهد العديد من العواصم والمدن الكبيرة في أنحاء متفرقة من العالم مسيرات وحملات إعلامية بمناسبة اليوم العالمي للإيدز بهدف توعية الناس بأخطار هذا المرض الذي يتسبب سنويا بمقتل بضع ملايين من البشر.

ففي جنوب أفريقيا التي تعتبر أكثر الدول التي ينتشر فيها هذا المرض –4.7 مليون مصاب- شارك الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا والأسقف ديزموند توتو وعدد من الوزراء في مسيرة دعت إليها الحكومة للتوعية بمخاطر الإيدز وإظهار التضامن مع ضحايا المرض.

وفي بوروندي التي تعاني من مشكلة ارتفاع عدد المصابين بمرض الإيدز بين مواطنيها وعدم كفاية الوسائل المتاحة لعلاجهم جميعا، بدأ مشروع جديد في البلاد لعلاج ألف أم وأجنتهن وذلك في محاولة لإنقاذ هؤلاء الأطفال.

وباشر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) المشروع بالتعاون مع البرنامج القومي لمكافحة الإيدز لرعاية الأمهات المصابات بفيروس نقص المناعة المكتسب في محاولة لاحتواء المشكلة. ويتكلف المشروع نحو 800 ألف دولار سنويا ويثير جدلا واسعا وكثيرا من الانتقادات لتركيزه على إنقاذ حياة المواليد مع ترك الأمهات لمصيرهن المحتوم. واتهم المنتقدون المشروع بأنه عملية مرتفعة التكلفة لا تسفر سوى عن مئات الأيتام.

وتعطى الأمهات المصابات بالمرض في إطار هذا المشروع جرعات من عقار AZT المقاوم للارتجاع الفيروسي. لكن المشكلة هي أن ثمن العقار من الارتفاع بحيث لا يطيقه معظم المصابين بالمرض في أفريقيا. ويعالج المواليد بعد ولادتهم بالعقار خلال الشهور القليلة الأولى من حياتهم لكن علاج الأمهات به يتوقف.

وفي بانكوك احتشد أكثر من ألف من مواطني تايلاند المصابين بفيروس HIV المسبب لمرض الإيدز خارج البرلمان مطالبين بجعل الأدوية المضادة للإيدز في متناول اليد ومحتجين على استبعادهم من الرعاية الصحية التي تدعمها الحكومة، وطلب المحتجون الذين رفع بعضهم لافتات مكتوبا عليها "إننا نتعرض للتمييز" أن يشملهم برنامج الرعاية الصحية الجديد منخفض التكاليف.

وقال جون أونجفاكورن العضو في البرلمان ومن النشطين في محاربة الإيدز "اليوم يجتمع المصابون بالإيدز من كل أنحاء تايلاند أمام البرلمان للمطالبة بأن تدرج الحكومة الأدوية المعالجة للإيدز في برنامج التغطية.

وتشير شبكة تايلاند للمصابين بالمرض إلى أنه يوجد بالبلاد نحو 700 ألف مصاب إما بالفيروس أو بالإيدز.

ارتفاع معدل الوفيات وسط فئة الأطفال بسبب الإيدز
وقد وجه البابا يوحنا بولص الثاني رسالة دعم ومودة إلى "الإخوة والأخوات مرضى الإيدز" بهذه المناسبة، وقال في ندوة حول "الإحسان الكاثوليكي" تنتهي اليوم في الفاتيكان "أيها الأعزاء الإخوة والأخوات مرضى الإيدز, لا تشعروا أنكم لوحدكم, إن البابا قريب منكم بحنان ويدعمكم في دربكم الصعب".

ودعا البابا أيضا الرأي العام الكاثوليكي إلى إدراك أسباب وعواقب هذا المرض الخطير، وأضاف أن الكنيسة تقف إلى جانب رجال العلم وتشجع كل الذين يعملون بدون كلل على شفاء المرضى وإفشال هذا الشكل الخطير من الوهن. وتندد الكنيسة الكاثوليكية باستخدام الواقي كوسيلة لمنع انتقال مرض الإيدز وتدعو إلى العفة.

وقد أدلت رئيسة منظمة الصحة العالمية جروهارلم بروتلاند بتصريح متفائل بهذه المناسبة عن الحرب ضد الإيدز قالت فيه إن العالم بات اليوم مستعدا لوقف انتشار هذا الوباء، مشيرة إلى تنوع البرامج التي تنتهجها معظم حكومات العالم في الآونة الأخيرة لتوفير الأدوية المقاومة والمعالجة للمرض.

بيد أن تقارير من منظمات دولية أخرى رسمت صورة قاتمة للموقف حيث أكد تقرير للأمم المتحدة أن عدد المصابين بالإيدز والحاملين لفيروس المرض في آسيا والباسيفيك بلغ 7.1 مليون شخص منهم 1.7 مليون أصيبوا بالمرض منذ بداية عام 2001 الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة