القوميون يعلنون فوزهم بانتخابات صربيا دون الأغلبية المطلقة   
الاثنين 1428/1/3 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:10 (مكة المكرمة)، 3:10 (غرينتش)
شيخ من الأقلية الألبانية يصوت في بلدة بريسيفو جنوبي صربيا (الفرنسية)

أعلن القوميون الراديكاليون في صربيا فوزهم بالانتخابات التشريعية بنسبة قدرها مركز الانتخابات الحرة بنحو 28%, بعد فرز جزئي لنتائج الانتخابات التشريعية التي صوت فيها نحو60% من الناخبين البالغ عددهم 6.6 ملايين.
 
وقال المركز إن الحزب الديمقراطي -حزب الرئيس تاديتش- جاء ثانيا بنحو 23%, يتبعه حزب صربيا الديمقراطي، حزب وسط اليمين الذي يقوده رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا، بنحو 17%.
 
وبذلك يحصل الحزب الراديكالي على نحو 80 من مقاعد البرلمان الـ250, لكنه لن يكون قادرا على تشكيل الحكومة لوحده.
 
صربيا الأورويبة
ويعتبر فوز الحزب الراديكالي ضربة للاتحاد الأوروبي والصرب الذين كانوا يريدون من الاقتراع أن يضعهم على طريق التكتل الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
 
بوتين يرفض استقلال كوسوفو وميركل قالت إن أوروبا تؤيد الديمقراطيين بصربيا (الفرنسية)
وكان الاتحاد الأوروبي جمد محادثات الشراكة مع صربيا بسبب فشلها في توقيف المتهم بجرائم الحرب راتكو ملاديتش، وقال صراحة على لسان رئيسته الدورية أنجيلا ميركل -في لقائها بموسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- إنه يريد فوز "القوى الديمقراطية".
 
الموقف ذاته جاء على لسان السفير الأميركي في بلغراد مايكل بولت قبل أيام حين قال "يجب أن تكون للناخبين فرصة أن يقولوا بوضوح إنهم لا يشاطرون النظرة الرجعية للمتطرفين الذين سيسرهم تحويل صربيا إلى جزيرة معزولة تعميها القومية الوطنية".
 
إقليم كوسوفو
ويعتبر الاقتراع تصويتا على مستقبل كوسوفو بشكل أو بآخر, إذ يجري قبل أربعة أيام فقط من عرض الوسيط الأممي مارتي أهتيساري اقتراحاته حول وضع الإقليم الذي تريد الغالبية الألبانية فيه الاستقلال.
 
وإذا كان حزب الرئيس تاديتش -المفضل لدى الأوروبيين- بات ينظر إلى استقلال الإقليم على أنه أقرب إلى أمر حتمي يجب التعامل معه, فإن الراديكاليين تعهدوا بألا يتخلوا عن كوسوفو, وحذروا من تنازلات من يسمون المعتدلين.
 
أحد هؤلاء المعتدلين وهو كوستونيتشا حاول لعب الورقة الوطنية خلال حملته الانتخابية, قائلا إنه يرفض استقلال كوسوفو, واصفا المطالب الغربية بتسليم ملاديتش بالابتزاز.
 
المواقف المناهضة لاستقلال كوسوفو الخاضعة لإدارة أممية تجد بعض السند في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إنه يعارض استقلال الإقليم, لكنه سيقبل حلا تقبل به صربيا والألبان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة