ثقافة الوحدة مفتاح التوافق الفلسطيني في ندوة بالضفة   
الثلاثاء 5/7/1429 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
الندوة لخصت عددا من الأسباب تعرقل الحوار الفلسطيني وطالبت بتجاوزها (الجزيرة نت)
 
       
نجحت ندوة سياسة حول الحوار الوطني ومعوقاته عقدت في الضفة الغربية في جمع قياديين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على منصة واحدة أمام جمهور متعدد الانتماءات الحزبية والسياسية.
 
لكن ندوة "الحوار الوطني بين ضرورات التعجيل وأسباب العرقلة" ورغم نجاحها في تشخيص الحالية الفلسطينية، لم تنجح في إعطاء كثير من الأمل لعشرات الحاضرين من القيادات والمثقفين.
 
وما اتفق عليه المتحدثون في الندوة التي عقدت بمركز شهداء دورا الثقافي جنوب الخليل بالضفة الغربية مساء الاثنين وبينهم قيادي في الجبهة الشعبية هو أن تعزيز ثقافة الوحدة ونشرها بدل ثقافة الحزبية الضيّقة، والتوقف عن تعرية وتجريح الآخر يشكلان مفتاحا حقيقيا لأي توافق وطني.
 
فتنة مبصرة
في بداية الندوة التي أقامها مركز الأنوار للثقافة والفنون وأدارها الإعلامي والمحلل السياسي خالد العمايره تحدث رفيق النتشة، رئيس المحكمة الحركية العليا لحركة فتح واصفا ما جرى بالفتنة المبصرة لأنها "تمت بتخطيط ووعي".
 
وقال إن التمترس خلف المواقف وعدم الاعتراف بالخطأ واعتبار كل من طرفي الصراع نفسه على صواب والآخر على خطأ فاقم الخلاف وأدى إلى استبدال حوار الكلمات بحوار البنادق وكانت النتيجة أن "العالم بدأ يحتقر الشعب الفلسطيني" فيما "الحرب الإعلامية المتبادلة والشتائم والتجريح والقدح على الهواء أعاد القضية الفلسطينيون عقودا إلى الوراء".
 
جانب من الحضور في الندوة (الجزيرة نت)
واعتبر النتشة أن "ما كانت تمارسه السلطة سابقا وتتعرض للانتقادات من ورائه أصبح يمارس اليوم من فساد وسوء إدارة وغيره".
 
ورغم الأجواء الملبدة بالغيوم يوضح القيادي بفتح أن الجميع بدأ يراجع نفسه في التعامل مع شقيقه الآخر، مشددا على أن "إزالة الخلاف موضوع جدي وفرض على الجميع وليس منة من طرف على الآخر".
 
وقال إن "إخلاص النوايا شرط أساسي للحوار" مشيرا إلى أن "جسور الحوار مع حركة حماس لم تتوقف، وأن اللقاءات مستمرة" نافيا وجود فيتو أميركي للحوار على الحوار مع  الحركة.
 
من جهته يتفق النائب خالد طافش-عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس والممنوع من الخطابة من قبل الحكومة الفلسطينية- مع النتشة في أن الوطن أكبر من أي فصيل فلسطيني وأنه لا يستطيع فصيل بعينه أن يحكم هذا الوطن ويقود الصراع مع الاحتلال.
 
ولخص طافش معيقات الحوار الوطني ب "التأخر في تنفيذ التفاهمات الداخلية وأهمها اتفاقي القاهرة ومكة، وتدخل الاحتلال والضغوط الإقليمية والعربية".
 
ويرى النائب الفلسطيني أن الحل يكمن في إدارة الحوار الفلسطيني في الداخل ليكون الجميع بمنأى عن أية ضغوطات، خاصة مع فشل المفاوضات التي تجري في ظل تزايد وتيرة الاستيطان والاعتقالات والاغتيالات.
 
خالد طافش: الوطن أكبر من أي فصيل فلسطيني (الجزيرة نت)
وفي ظل أجواء الإحباط أعرب عن ثقته بتجاوز هذه المرحلة من الانقسام كما تجاوزت حركة فتح مراحل أصعب من ذلك إبان الاقتتال في لبنان، مشددا على أن الثقافة الوحدوية جزء أساسي من الحل وتقع هذه المسؤولية على قيادات فتح وحماس.
 
كفى للمبادرات
من جهته حذر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد العليم دعنا من الآثار المدمرة للانقسام "وتحديدا على الثوابت الوطنية التي باتت في خطر"، مؤكدا أن الفصائل تتهرب من الوحدة والحوار وإن تحاورت فيكون حوارها على أساس المحاصصة.
 
وأكد أنه لم يعد هناك حاجة لمزيد من المبادات والوثائق لاستعادة الحوار، وإنما المطلوب هو "العودة للتفاهمات والسابقة وتطبيقها بمنظور وطني واسع وليس من منظور حزبي ضيق ووضع آلية لإصلاح منظمة التحرير بما يرضي الفصائل كافة".
 
وشدد القيادي في الجبهة الشعبية على أهمية التحرك الشعبي الضاغط بمشاركة الجميع والابتعاد عن الحوارات الثنائية بين فتح وحماس إلى الحوارات الجماعية لأن "الكل تحت سيادة الاحتلال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة