مصر تخفف لهجتها تجاه إعادة توزيع مياه النيل   
الخميس 27/1/1425 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود أبو زيد
خففت مصر من لهجتها إزاء موضوع إعادة تقسيم مياه النيل وقالت إنها تفضل توزيعا أكثر عدالة لحصص مياه هذا النهر الإستراتيجي.

وقال وزير الري والموارد المائية المصري محمود أبو زيد للصحفيين خلال اجتماع وزراء المياه في دول حوض النيل العشر في نيروبي اليوم الخميس "نحن عشر دول ويجب أن تكون هناك عدالة في استخدام مياه النيل".

وأوضح الوزير المصري في لقاء مع الجزيرة أن اجتماعات نيروبي هي اجتماعات دورية تتم في إطار مبادرة حوض النيل من أجل بحث مشروعات الرؤية المشتركة والأحواض الفرعية التي تمول من الدول المانحة في حدود 120 مليون دولار.

وعن مطالب دول حوض النيل بتعديل اتفاقية مياه النيل على النحو الذي يسمح بتوزيع عادل للمياه بين هذه الدول، قال أبو زيد إن هناك 15 اتفاقية تحكم هذا الموضوع ومن ثم فليس هناك مبرر للتركيز على اتفاقية بعينها، مشيرا إلى أن المهم هو وجود تفاهم بين دول الحوض للتباحث بشأن الاستفادة من إمكانيات حوض النيل.

من ناحيته قال وزير الري السوداني كمال علي محمد إن اجتماعات نيروبي هي لبحث تقدم سير العمل للمشروعات المشتركة التي تمولها الدول المانحة ولا تبحث تقاسم المياه بين دول الحوض.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أنه تم الاتفاق على مشروعات الطاقة المائية الكهربائية مثل الربط الكهربائي بين إثيوبيا والسودان ومستقبلا مصر، كما تم الاتفاق على مشروعات الطاقة الكهربائية في دول حوض النيل الاستوائي، فضلا عن مشروعات للري والزراعة تجري الدراسات الخاصة بها ويتم تمويلها من الدول المانحة.

وظلت مصر لفترة طويلة تعارض بدورها أي مبادرة من شأنها تقليص تدفق المياه إليها. وتعطي اتفاقية عام 1929 الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابة عن دول شرق أفريقيا التي كانت تستعمرها في ذلك الوقت لمصر حق الاعتراض على أي استخدام لمياه بحيرة فيكتوريا تشعر أنه قد يهدد منسوب المياه في النيل.

وتسعى دول أفريقيا جنوب الصحراء منذ زمن طويل لتوزيع أكثر عدالة لاستخدام مياه النيل بين الدول العشر، وهي كينيا وتنزانيا ومصر وأوغندا والسودان وبورندي ورواندا والكونغو وإثيوبيا وإريتريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة