كالفن: الإفراج عن الممرضات البلغاريات مسؤولية القيادة الليبية   
الثلاثاء 1428/2/17 هـ - الموافق 6/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

كالفن: صوفيا لم توافق أبدا على التفاوض مع أسر ضحايا الإيدز الليبيين (الأوروبية)

أجرى المقابلة محمد العلي

اعتبر وزير خارجية بلغاريا إيفايلو كالفن أن حل قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المدانين بقضية الإيدز بيد القيادة الليبية. ورفض في مقابلة أجريت مع الجزيرة نت, الدعوة الليبية لمقايضة الممرضات البلغاريات بالضابط الليبي المسجون في أسكتلندا عبد الباسط المقرحي.

واعتبر الوزير الذي انضمت بلاده حديثا للاتحاد الأوروبي الربط بين الأمرين "سخافة سياسية وقضائية".

تاليا, نص المقابلة -التي أجريت عبر البريد الإلكتروني- في سياق تغطية تعدها الجزيرة نت حول قضية الممرضات المدانات بحقن أطفال ليبيين بالإيدز.

 قدم محامي الممرضات عثمان بيزنطي مؤخرا استئنافا لإلغاء حكم الإعدام الثاني الذي أصدرته المحكمة بحقهن. ما هي الخطوات التي تخطط بلغاريا للقيام بها في حال رفض الاستئناف؟

كالفن: إنه من دواعي الأسف أن طرابلس لا تأخذ بعين الاعتبار الدليل المقنع الذي يثبت براءة الممرضات البلغاريات، فقد تجاهلت الحقائق الجلية المؤكدة لدى الآخرين، في معظم الأبحاث الأخيرة لخبراء بارزين في العالم، رافضة أي صلة بين عمل الممرضات وبين عدوى الفيروسHIV بمستشفى بنغازي.. نأمل وسنظل نصر على المحكمة كي تأخذ في عين الاعتبار الأدلة العلمية والقضائية المقنعة من أجل براءة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني. أعتقد أن الالتزام بالعثور على حل يفضي إلى إطلاق سراح المتهمين في هذه القضية، لا ينبغي أن يأتي من قبل السلطات القضائية الليبية وحسب بل من القيادة السياسية.

 رئيس مؤسسة القذافي الخيرية طرح في آخر تصريحاته مبادلة الممرضات بالضابط الليبي المسجون في إسكتلندا عبد الباسط المقرحي وهو ما رفضه وزير الدولة البريطاني جيف هون في تصريحات له في صوفيا مطلع فبراير/شباط الماضي. هل تعتقدون أن القضية وصلت إلى طريق مسدود؟

كالفن: الشيء الوحيد الذين يمكن قوله هو أنه لا صلة بين قضية الممرضات البلغاريات وقضية عبد الباسط المقرحي، والربط بينهما سخافة سياسية وقضائية. فليس هناك أرضية على أساسها نقارن ما بين الممرضات البريئات وبين شخص مدان بارتكاب عمل إرهابي كبير.

 لهجة الحكومة البلغارية إزاء الحديث عن تعذيب الممرضات والطبيب الفلسطيني تبدلت بعد انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي. هل تعتقدون أن ذلك يحسن فرص تسوية القضية مع ليبيا؟

كالفن: الانتهاكات الإجرائية أثناء إعادة المحاكمة، وانتهاك حقوق المتهمين، والطريقة التي عوملوا بها خلال الاستجواب التمهيدي، تعد مسائل جوهرية في القضية. لسوء الحظ، فإن المحكمة الليبية أثناء المحاكمة رفضت طلبات تتعلق بالتعذيب النفسي والتحرش الذي تعرضت له الممرضات، وكانت المحكمة رفضت قبل ذلك طلبات بالتحقيق في التعذيب الجسدي والتحرش الذي تعرضن له بحسب زعمهن. وأصرت المحكمة على أن تبرئة الضباط الليبيين في يونيو/حزيران 2005 الذين يُزعم أنهم ارتكبوا أعمال التعذيب، نهائية.

 بلغاريا تواصل التمسك برفضها دفع تعويضات لأسر الضحايا كي لا تعتبر موافقتها إقرارا بذنب الممرضات. ما هي خطط بلادكم لرفع مستوى المساهمات الواردة لصندوق المساعدة الإنسانية؟

بلغاريا جزء أساسي من المبادرات الإنسانية لتخفيف آلام الأطفال(الأوروبية)
كالفن: السلطات البلغارية لم توافق أبدا على التفاوض مع عائلات الضحايا، فبلغاريا على وعي تام بمأساة بنغازي. بلادنا جزء أساسي في العديد من المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف آلام الأطفال، وستمضي في مساهمتها لتسكين آلام الأطفال وعائلاتهم، كما تفعل دول  أوروبية أخرى والولايات المتحدة الأميركية. بلغاريا تساهم في تطبيق الأهداف الإنسانية لصندوق بنغازي الدولي الذي لا نعتبره آلية أو أداة لدفع تعويضات إلى العائلات الليبية.

وإلى جانب صندوق بنغازي الدولي، لا بد من ذكر خطة العمل الأوروبية الخاصة بالايدز والفيروس المسبب له. وهذه الخطة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 تعد أكثر إدارة فاعلة في تخفيف آلاف الأطفال وعائلاتهم. والهدف الرئيس لهذه الخطة هو تطوير مركز بنغازي للأمراض السارية وتعزيز الدعم لتطوير إستراتيجية شاملة لمكافحة الإيدز والعناية بحامليه. وهذه العناية والعلاج المناسب من شأنه أن يقلل من آلام الأطفال.

 ما هو برأيكم الحل الواقعي لهذه القضية؟

كالفن: من وجهة نظري فإن الحل العملي والمنطقي هو تبرئة الممرضات لأنهن غير مذنبات وذلك -كما قلت سابقا- عبر أدلة علمية واضحة. بالطبع لن ننسى أن ثمة مأساة إنسانية كبيرة في بنغازي، رغم أنه لا علاقة لها بالممرضات. وبلغاريا ستمضي في مساهمتها بجميع الجهود التي تهدف إلى تقديم عناية ورعاية للأطفال وتخفيف آلامهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة