محكمة أفغانية تمنع وزيرة من تولي أي منصب حكومي   
الاثنين 1423/4/14 هـ - الموافق 24/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيما سمر تتحدث إلى أحد أعضاء اللويا جيرغا (أرشيف)

قالت نشرة إخبارية صادرة عن مكتب رئيس أفغانستان إن كبير قضاة المحكمة العليا مولوي فاضل هادي شنواري منع وزيرة شؤون المرأة في الإدارة الأفغانية المؤقتة السابقة سيما سمر من تولي أي منصب حكومي، بسبب تصريحات أدلت بها لوسائل الإعلام يصفها شنواري بأنها ضد مصالح البلاد.

ونقلت النشرة عن شنواري قوله إن سمر "أدلت بتصريحات غير مسؤولة وضد مصلحة الأمة الأفغانية المسلمة، وإن المحكمة العليا تعتقد أنه لا يمكنها تولي أي منصب رسمي بعد الآن". ولم يوضح شنواري طبيعة التصريحات الصادرة عن سمر.

وقد أعلن نائب كبير القضاة في أفغانستان فاضل أحمد مناوي في وقت سابق اليوم أن المحكمة العليا أسقطت تهمة التجديف المرفوعة بحق سمر لعدم كفاية الأدلة. وأوضح مناوي أن سمر "جاءت إلى كبير القضاة ونفت إساءتها للإسلام وأصرت على أنها مؤمنة بمبادئ الإسلام، لذا غيرت المحكمة رأيها في ما يتعلق بمحاكمتها، ومن المحتمل إذا حصلنا على أدلة أقوى أن نعيد فتح القضية".

وأشار مناوي إلى أن الكثيرين قدموا شكاوى بحق سمر واتهموها بأنها قالت إنها لا تؤمن بالشريعة الإسلامية في حديث أدلت به لصحيفة كندية. وأكد المسؤول القضائي أن هناك حرية رأي في أفغانستان، ولكن لا يحق لأي أحد أن يسيء إلى الإسلام خاصة من يكون عضوا في الحكومة.

أفغانيات عضوات في اللويا جيرغا (أرشيف)
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك صلة بين القضية وتأجيل تعيين الوزيرة الجديدة لشؤون المرأة وهو المنصب الوحيد الذي ما زال شاغرا في الحكومة الأفغانية الجديدة التي أعلنها الرئيس حامد كرزاي. لكن كرزاي كان قد قال إنه عرض المنصب على امرأة أخرى هي محبوبة حقوقمال التي عينت في منصب نائبة رئيس مجلس أعيان القبائل لويا جيرغا أثناء انعقاده.

وتظهر سمر -التي قادت حملة لتحسين وضع المرأة الأفغانية- وهي ترتدي أزياء غربية وغطاء رأس بالكاد يغطي رأسها. وكانت سمر -وهي عاملة إغاثة في باكستان- قد اختيرت وزيرة لشؤون المرأة ونائبة للرئيس في ديسمبر/ كانون الأول كجزء من اتفاقية توصلت لها الفصائل الأفغانية في مدينة بون الألمانية.

وأثارت الوزيرة الأفغانية السابقة غضب العديد من وفود اللويا جيرغا عندما قالت أمام المجلس إن على الأفغان أن يخلقوا جوا لأطفالهم يمنعهم من لعب لعبة "أشرار" بالأسلحة، وهذه الكلمة كان يطلقها النظام الشيوعي السابق على المجاهدين السابقين الذين قادوا مقاومة ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان بين عامي 1979 و1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة