إسلاميو الأردن يقاطعون جلسات البرلمان حتى نهاية ولايته   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:16 (مكة المكرمة)، 1:16 (غرينتش)

النواب الاسلاميون قرروا مقاطعة البرلمان لإقراره قوانين مقيدة للحريات (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

قررت قيادات الحركة الإسلامية في المملكة الأردنية تعليق حضور نواب حزب جبهة العمل الإسلامي لجلسات البرلمان حتى نهاية ولايته المقررة أواخر الشهر الجاري.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقدته المكاتب القيادية الثلاثة للحركة الإسلامية وهي: المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين والمكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي والمكتب التنفيذي لنواب الكتلة البرلمانية للجبهة.

وكانت كتلة العمل الإسلامي (15 نائبا) بدأت مقاطعة جلسات البرلمان الأربعاء الماضي قبيل بدء المجلس مناقشة قانون الأحزاب الذي أثار غضب الأحزاب السياسية بعد إقراره.

وقال النائب عن الكتلة بالبرلمان جعفر الحوراني للجزيرة نت إن قرارا اتخذته قيادة الحركة قضى بالاستمرار بتعليق حضور جلسات البرلمان حتى نهاية مدته.

وحول خلفيات القرار، قال الأمين العام للجبهة زكي بني إرشيد للجزيرة نت إنه اتخذ بعد سلسلة القوانين التي أقرها البرلمان مؤخرا، والتي ستؤدي لانتكاسة كبيرة على صعيد الحريات والعمل السياسي في البلاد على حد قوله.

وأضاف أن البرلمان أقر مؤخرا قوانين المطبوعات والبلديات وأخيرا الأحزاب، وتشدد في تعديلاتها بشكل أكثر حتى مما جاءت به الحكومة.

أما السبب الثاني لمقاطعة الجلسات –وفقا لبني إرشيد- فهو الاحتجاج على رفض رئيس النواب الأربعاء الماضي مناقشة قضية النائبين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر اللذين قضت محكمة التمييز بحبسهما في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد زيارتهما لبيت عزاء زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الأميركية ووصف أبو فارس له بالشهيد المجاهد.

أما رئيس كتلة الإسلاميين بالبرلمان عزام الهنيدي فذكر للجزيرة نت أن رئيس البرلمان يتعامل بشكل انتقائي مع الجلسات وجداول الأعمال، مشيرا إلى أنه ووفقا لأحكام الدستور فإنه يجب عرض الأمر على مجلس النواب ليقرر إن كان يوافق على فصل النائبين من عدمه.

واستند رئيس البرلمان عبد الهادي المجالي في رفضه إدراج قضية النائبين، إلى استشارات قانونية ونيابية قال إنها أكدت أن قضية النائبين منتهية نظرا لكون أحكام الدستور تقرر أنهما باتا فاقدين لعضويتهما.

ولكن نوابا برلمانيين -فضلوا عدم ذكر أسمائهم- أوضحوا للجزيرة نت أن هناك رغبة من أكثر من طرف برلماني بعدم عرض قضية أبو السكر وأبو فارس على النواب حتى لا يسجل البرلمان على نفسه أي واقعة لفصل نواب في تاريخه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة