الأوروبيون يخطون خطوة للأمام تجاه غزو الفضاء   
السبت 1426/11/9 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

الأوربيون اتفقوا على إطلاق قمر اصطناعي بتمويل أوروبي (الفرنسية-أرشيف)
خطا الأوروبيون خطوة إضافية تجاه تطوير قدراتهم الفضائية ليقتربوا من الخروج نهائياً من فترة طويلة اتسمت بتشتت الجهود المبذولة قاريا.

ووصف محلل الشؤون العلمية الفرنسي سيلفستر هو نتائج الاجتماع الذي انتهى يوم أمس في العاصمة الألمانية برلين بالمثيرة للضحك، بالنظر إلى الميزانية المعتمدة ومقارنتها بالميزانية الأميركية في المجال ذاته.

وفيما اعتمد 18 وزيراً مبلغ 8.2 مليارات يورو لمشروعات الفضاء الأوروبية على مدى أربعة أعوام، تتجاوز ميزانية وكالة ناسا الفضائية 16 مليار دولار يضاف إليها 20 مليار دولار من وزارة الدفاع الأميركية في العام الواحد.

لكن المحلل الفرنسي أشاد بما وصفه نجاح الأوروبيين الذين توصلوا مؤخراً إلى قرار جماعي حاسم في هذا الشأن.

البرنامج العلمي
وشدد الاجتماع الذي التحقت به كندا -الدولة الوحيدة غير الأوروبية- على وجوب إطلاق أي قمر اصطناعي يتم تمويله من الميزانيات العامة الأوروبية، بواسطة صاروخ تابع لوكالة الفضاء الأوروبية. وكانت دول أوروبية عديدة تلجأ حتى وقت قليل مضى إلى الصواريخ الروسية والهندية التي تتميز بالرخص النسبي لعمليات الإطلاق.

ومن التطورات التي توقف عندها المراقبون اعتماد زيادة في البرنامج العلمي الخاص بالمناظير الفضائية والمهام المتعلقة بالكواكب، ورصد المراقبون في هذا الصدد تواضع الزيادة البالغة نسبتها 2.5% وهو ما يساوي في حقيقة الأمر معدلات التضخم أو نسبة ارتفاع الأسعار التي شهدتها القارة الأوروبية.

وتسهم ميزانية البرنامج العلمي في الحفاظ على مهمة برنامج "بيبي كولومبو" الخاص باستكشاف كوكب عطارد. ومن غير المتوقع أن تؤدي الزيادة المقررة إلى تجديد شباب المنظار الفضائي "إدينجتون" المخصص لرصد الكواكب المحيطة بالنجوم القريبة، والمشابهة لكوكب الأرض.

ميزانية ناسا في عام تزيد أربعة أضعاف ونصف الضعف عن ميزانية البرنامج الأوروبي بأربعة أعوام (رويترز-أرشيف) 
البيئة والأمن

في الوقت ذاته رصد المحللون الفرنسيون الذين تلعب بلادهم الدور الأهم أوروبياً في الصناعات الفضائية، ارتياحاً في أوساط علماء الفضاء بسبب اتفاق الأوروبيين على برنامج "إكسو مارس" الذي يتضمن إرسال إنسان آلي متحرك إلى كوكب المريخ مع تزويده بمجموعة من الأدوات العلمية.

أما النجاح الذي تحقق أيضاً لصالح الوكالة الفضائية الأوروبية نتيجة للقرارات التي اتخذها الوزراء الثمانية عشر "17 وزيراً أوروبياً ووزير كندي"، فقد كان من نصيب الأقمار الاصطناعية المخصصة لمراقبة الأرض التي يشتمل عليها البرنامج المعروف باسم (أنفيسات)، رغم أن دول القارة لا تزال تعرف منفردة تبعثراً للجهود في مجال مراقبة كوكب الأرض.

وبالتوازي مع ذلك أطلق الاجتماع جزءاً من البرنامج المستقبلي "جميس"، ويتكون هذا البرنامج المخصص لمراقبة القارات والمحيطات والقطبين المتجمدين من سلسلة من الأقمار الاصطناعية تحمل اسم "سنتينل" وتتمتع أصلاً بدعم من الاتحاد الأوروبي.

ويزود القمر الأول من سلسلة "سنتيل" برادار عند إطلاقه في عام 2011. في الوقت نفسه تتيح الاعتمادات المالية الجديدة بناء قمر اصطناعي ثان من طراز "كرايوسات" بهدف مراقبة القطبين المتجمدين، علماً بأن القمر الأول تحطم في محاولة إطلاق سابقة.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة