القنب الهندي يساعد مرضى تصلب الأنسجة العصبية   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

محمد عبد الكريم
 الدراسات السابقة أشارت إلى أن تحسن أوضاع مرضى تصلب الأنسجة يعود إلى تحسن أمزجتهم(الجزيرة) 
توصل باحثون بريطانيون من كلية طب شبه الجزيرة بمدينة إكسيتر إلى أن القنب الهندي قد يساعد على استرخاء العضلات المتيبسة والمتشنجة التي يعاني منها مرضى تصلب الأنسجة العصبية المتعدد. وأفادت هذه الدراسة –وهي استكمال لدراسة سابقة– أن تأثير القنب الهندي لا يقتصر على العقل فقط.

ورد ذلك ضمن فعاليات "مهرجان الجمعية البريطانية لتقدم العلوم" الذي عقد في 10 سبتمبر/ أيلول الحالي بإكسيتر. وتتعارض هذه النتائج مع نتائج أخرى لدراسة سابقة خلصت إلى أن التحسن في أوضاع مرضى تصلب الأنسجة العضلية والعصبية يعود في معظمه إلى تحسن في الأمزجة وحسب.

ووجد الباحثون أن هناك بعض الفوائد المتحققة للمرضى من العلاج بالقنب الهندي على المدى البعيد، التي لم يتمكنوا من توقعها عند دراسة تأثيره على المدى القصير.

وكان الباحثون قد نشروا العام الماضي نتائج أوسع دراسة حول تأثير مادة كانابينويد cannabinoids المستخلصة من نبات القنب الهندي على تصلب الأنسجة العصبية. وشملت الدراسة 630 شخصا في مرحلة متقدمة من المرض تلقى بعضهم جرعات من الكانابينويد والآخرون علاجا بالإيحاء، ولمدة 15 أسبوعا.

وعند مقارنة نتائج المجموعتين، قال مرضى المجموعتين إنهم قد شعروا بقدر أقل من الألم والتشنج العضلي المصاحب لهذا النوع من أمراض التفسخ العصبي.

لكن اختصاصيي العلاج الطبيعي الذين استخدموا معايير التقويم المعتادة لم يتمكنوا من التثبت من ادعاءات المرضى بتحسن قدرتهم على الحركة وتراجع التيبس العضلي.

علاج بالإيحاء
وازدادت النتائج تعقيدا لأن ثلثي المرضى الذين تلقوا مركبات القنب الهندي مثل THC قد خمنوا أن الجرعات التي تلقوها لم تكن علاجا بالإيحاء، بسبب تأثير العقار على عقولهم وقدرته على رفع حالة أمزجتهم، ما جعلهم يقولون إنهم تحسنوا.

وبعد انتهاء الدراسة قصيرة المدى أتاح الباحثون لجميع أفراد العينة من المرضى الاستمرار في تلقي العلاج لمدة سنة كاملة، فقد أراد فريق البحث توسيع الدراسة لجمع المعلومات حول سلامة الاستعمال طويل المدى للكانابينويد، فاستمر بعض المرضى في تلقي THC وهو المادة الفعالة للكانابينويد، وتلقت مجموعة ثانية مستخلصات طبيعية من القنب الهندي، بينما تلقت مجموعة ثالثة علاجا بالإيحاء.

وعند نهاية السنة أعيد تقييم حالات المرضى باستخدام نفس معايير الدراسة الأولى. لكن اختصاصيي العلاج الطبيعي لاحظوا هذه المرة تحسنا واضحا لدى مرضى المجموعتين الأولى والثانية، إذ انخفض التشنج العضلي ودرجة العجز عن الحركة عموما.

ورغم حذر الباحثين في تقويمهم لنتائج الدراسة لأنها لم تصمم أساسا لاختبار فعالية العقار على مدى 12 شهرا، تدعم نتائج الدراسة الجديدة نتائج الأبحاث على الحيوانات، التي أظهرت أن الكانابينويد يبطئ موت الخلايا ويقي من عطبها.
ـــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة