حكومة الصومال تعتزم التصدي للصيد غير المشروع   
السبت 1422/6/19 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذرت الحكومة الانتقالية في الصومال السفن الأجنبية من ممارسة الصيد غير المشروع أو القيام بإلقاء المخلفات في مياهها الإقليمية التي تحولت إلى منطقة للقرصنة في ظل الفوضى التي يشهدها القرن الأفريقي منذ عشر سنوات.

وقال وزير الصيد والموارد البحرية الصومالي محمد أفرح إن دراسة أجرتها وزارته أوضحت أن عددا كبيرا من السفن الأجنبية تمارس الصيد في المياه الصومالية كما أن تلوثا خطيرا قد حدث بسبب إلقاء السفن مخلفات سامة في المياه. وتقوم سفن من دول عديدة بالسعي لصيد سرطانات البحر والتونة التي تتوفر بكميات كبيرة في مياه الصومال الذي تبلغ طول سواحله حوالي 3.600 كم.

وحذر الوزير الصومالي من أن تلك السفن ستواجه ما وصفه بعقوبات صارمة من الحكومة الوطنية الانتقالية في الصومال والتي تولت السلطة قبل عام. وأكد أفرح على أن حكومته قد أصبحت قوية لدرجة تتيح لها تطبيق القوانين على أعمال الصيد غير المشروع وإلقاء المخلفات إضافة إلى قدرتها على حماية الراغبين في الصيد بصورة مشروعة.

وقال أفرح إن الحكومة الانتقالية لن تعترف بتراخيص الصيد التي يمنحها إقليما بلاد بونت وأرض الصومال الشماليان اللذان أعلنا استقلالهما عن الصومال في خطوة لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي.

وكانت إحدى الميليشيات في بلاد بونت قد طالبت بغرامة قدرها 700 ألف دولار من نحو 30 بحارا منهم 12 إيطاليا ورومانيان بعد أن استولى مسلحون على سفينتهم في يوليو/ تموز الماضي لقيامهم بالصيد بصورة غير مشروعة في المياه الصومالية.

وحاولت سفن أجنبية مسلحة في كثير من الأوقات انتهاز فرصة انهيار القانون والنظام في الصومال, منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991, للصيد في مياهه الإقليمية وهو الأمر الذي تسبب في حرمان المجتمعات الساحلية هناك من الصيد في المياه الغنية بالأسماك.

سفينة راسية في ميناء بربرة (أرشيف)

وتقع السفن الأجنبية أحيانا فريسة لأفراد الميليشيات الصومالية الذين يقتحمونها مستخدمين زوارق سريعة ويقومون باحتجاز أطقمها رهائن سعيا للحصول على فدية.

وإضافة إلى الثروات البحرية تجري عمليات تهريب واسعة للفحم الصومالي خصوصا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج. وأصاب الدمار الكثير من الغابات في شمال وشمالي شرقي الصومال نتيجة الاستنزاف الذي تسببه عمليات تصدير الفحم.

ومن المقرر أن يسري مفعول قرار بحظر هذه العمليات أصدرته الحكومة الانتقالية الصومالية بعد غد. كما حاول بعض قادة الميليشيات في السابق تطبيق حظر تصدير الفحم قبل قيام الحكومة الانتقالية. وتقوم قبائل مختلفة بالسيطرة على معظم أراضي الصومال الذي تم تقسيمه إلى مناطق تسيطر عليها تلك القبائل رغم تشكيل حكومة انتقالية في البلاد العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة