ثمانون قتيلا في سوريا وقصف بدمشق   
الجمعة 16/9/1433 هـ - الموافق 3/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:41 (مكة المكرمة)، 17:41 (غرينتش)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثمانين شخصاً قتلوا الجمعة برصاص قوات النظام معظمهم في حمص وإدلب، وبينما يتواصل القصف على حي مخيم اليرموك في دمشق اقتحم الجيش النظامي حي التضامن فيها، كما شهدت معظم مناطق البلاد مظاهرات تحت شعار "جمعة دير الزور النصر القادم من الشرق".

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن القصف تجدد على مخيم اليرموك في دمشق الذي تقطنه أغلبية فلسطينية، وسط تنديد كل من الرئاسة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد مقتل عشرين شخصا في القصف الخميس.

وتجدد الجمعة القصف على حي التضامن بدمشق قبل اقتحامه من قبل آلاف الجنود الذين فتشوا المنازل، وسط أنباء عن سقوط ستة شهداء وعشرات الجرحى، وقال النشطاء إن معظم الحي أصبح تحت سيطرة النظام عصر اليوم وذلك بعد أسبوع من محاولات دخوله بسبب مقاومة الجيش الحر.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن المروحيات قصفت عشوائيا حيي القابون وجوبر مع استمرار نزوح عدد كبير من السكان.

قصف متواصل
وفي ريف دمشق، تجدد القصف العشوائي على بلدة يلدا مع دخول تعزيزات لجيش النظام إلى بلدات ببيلا وجديدة عرطوز، حسب وكالة شام.

وفي الأثناء، شهدت أحياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء حمص القديمة قصفا بقذائف الهاون والمدفعية وسط انفجارات, وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منازل حي الخالدية، كما قصف الجيش مدن الحولة والرستن والقصير.

الجيش الحر يسيطر على دبابة بريف حلب (الفرنسية)

أما مدينة حلب -التي سيطر الجيش الحر على عدد من أحيائها- فتعرضت لقصف جوي من الطيران الحربي على حي السكري، كما تعرض حي صلاح الدين لقصف مستمر من قبل جيش النظام.

وقال ناشطون إن الجيش الحر سيطر مساء اليوم على مبنى البحوث العلمية بحلب واعتقل عددا من القناصة.

وذكرت شبكة شام أن القصف العشوائي تجدد على أحياء مدينة دير الزور مثل العرضي والجبيلة والموظفين ونزلة الرديسات، كما قصفت المروحيات بلدات زغير ومحيميدة والعليان والخريطة.

وبعد أن استيقظت حماة اليوم على "مجزرة" حي الأربعين التي قتل فيها نحو خمسين شخصا وفقا للجان التنسيق المحلية، طوقت المدرعات اليوم حي باب قبلي مع سقوط قذائف الهاون وسط مخاوف من مجزرة جديدة.

وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر تابع للنظام السوري أن أجهزة الأمن دهمت اليوم مقار المسلحين في حي الأربعين وقتلت عدداً منهم واعتقلت آخرين، مضيفا أن من بين القتلى والمعتقلين عددا من "الإرهابيين من جنسيات عربية مختلفة".

مظاهرات الجمعة
وعلى صعيد آخر، شهدت مناطق سورية مختلفة مظاهرات في جمعة "دير الزور"، إذ شهدت مدينة دير الزور مظاهرات حاشدة بعد أن أعلنها المجلس الوطني السوري مدينة منكوبة.

وفي إدلب خرج المتظاهرون رغم الحصار على مدينتهم، وكذلك الأمر في مدن وبلدات كفرنبل ومعرة حرمة وبنش وجرجناز وحاس وكفرومة وجبل الزاوية ومعرة النعمان وخان شيخون وسراقب وكنصفرة وكفرعويد، حيث ردد المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية وإسقاط النظام.

وفي محافظة درعا الجنوبية خرجت مظاهرات في بلدات إبطع واليادودة والنعيمة واللجاة وبصر الحرير وناحتة وخربة غزالة وعتمان, وهتف المتظاهرون للجيش الحر منددين بـ"التخاذل الدولي".

تركيا تنصب صواريخ على الحدود السورية (رويترز)

نزوح وتوتر
ومن جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن العميد المنشق عبد الرزاق أصلان اللاز قوله إن الجيش الحر لن يسمح بإقامة منطقة كردية في سوريا ولا بتقسيم البلد، مؤكدا أن مطلب المنطقة الكردية لم يصدر إلا عن مجموعة متنكرة لعموم الأكراد في سوريا.

وأضاف أن النظام سلح بعض الفصائل الكردية لإثارة النعرات، معتبرا أن المناورات العسكرية التركية على الحدود هي شأن تركي بحت، حيث تتواصل المناورات على الجانب التركي منذ ثلاثة أيام بالتزامن مع هجمات لحزب العمال الكردستاني على جنود أتراك ومقتل وإصابة عدد منهم.

وفي الأثناء، قالت الوكالة التركية إن 1205 سوريين فروا إلى تركيا أمس الخميس بينهم ضابط برتبة عميد و49 جندياً و31 جريحاً، وأشارت إلى أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفيات بينما نقل البقية إلى مخيمات اللاجئين في عدة مدن حدودية تركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة