قتلى بهجمات القاهرة وتنديد عربي ودولي   
السبت 1435/3/25 هـ - الموافق 25/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
تفجير مديرية أمن القاهرة كان الأعنف وذهب ضحيته خمسة قتلى وعشرات الجرحى (الفرنسية)

سقط ستة قتلى وأكثر من مائة جريح في أربع تفجيرات منفصلة شهدتها العاصمة المصرية القاهرة أمس الجمعة، بينما صدرت إدانات مصرية وعربية ودولية استنكرت ظاهرة التفجيرات في مصر واستهداف المدنيين.

وكان الانفجار الأول قد وقع في ساعة مبكرة من يوم أمس واستهدف مديرية أمن القاهرة التي تعد من أشد المرافق الحكومية تحصينا، بينما استهدف الانفجار الثاني سيارة نقل جنود قرب محطة مترو البحوث في حي الدقي بمحافظة الجيزة.

وضرب الانفجار الثالث موقعا قريبا من دار للسينما في شارع الهرم بالجيزة، أما الرابع فوقع قرب مركز شرطة الطالبية في حي الهرم بالجيزة أيضا، ولم يوقع إصابات.

إدانات عربية
وقد أدانت الجماعة الإسلامية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أعمال التفجير ووصفتها بأنها تنطوي على "إراقة دماء غير جائزة شرعا"، واعتبرت أن ما حدث في القاهرة يزيد من تعقيد الأزمة الراهنة ويضر بمصالح الوطن والمواطنين وصورة الإسلام الحنيف.

كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين تفجير مديرية الأمن، وحذرت من اتخاذه ذريعة للبطش بالثوار في ذكرى 25 يناير.

من جهته، أعرب عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي أعدت الدستور عن إدانته للاعتداءات، واعتبر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن ما حدث اليوم هو محاولة يائسة لتحدي إرادة الشعب التي عبر عنها في الاستفتاء على الدستور بلفظ "الإرهاب والإرهابيين".

التفجيرات أبرزت صعوبة المهمة التي تنتظر السلطات الأمنية المصرية (الفرنسية)

عربيا، أبدت جبهة التحرير الفلسطينية ثقتها في أن الشعب المصري قادر على مواجهة مخططات الإرهاب والمؤامرات المشبوهة وإفشالها بوحدته الداخلية وبإرادته وجيشه العربي التي لن تستطيع أي قوة أو إرهاب أن تكسرها.

كما أعربت الحكومة العراقية عن تضامنها مع مصر ضد "الاعتداءات الإرهابية" التي تعرضت لها العاصمة القاهرة صباح الجمعة.

وجاء في بيان لرئاسة الوزراء العراقية، أن الحكومة العراقية تعرب عن تضمانها مع مصر حكومة وشعبا. ودعا البيان إلى تعاون جميع دول المنطقة والعالم في خطة شاملة لمواجهة ما وصفه بالتطرف والإرهاب.

إدانات دولية
دوليا، أدان البيت الأبيض التفجيرات وحث جميع أطراف الاضطرابات السياسية في البلاد على تجنب العنف. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين بعد التفجيرات "يتعين إجراء تحقيق كامل في هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة".

وفي بيان وزعته سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أدانت كاثرين آشتون مسؤولة شؤون الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي بشدة التفجيرات, وأشارت إلى أن الطريق نحو الديمقراطية عادة ما تكون صعبة، لكنها شددت على أن العنف لن يقرب مصر من رغبة الشعب في دولة ديمقراطية حيث يتمتع ويحترم جميع المصريين حقوق الإنسان الأساسية.

يذكر أن تفجيرات الجمعة أبرزت الصعوبات التي تواجهها السلطات المصرية في التغلب على موجة التفجيرات التي تشنها جماعات إسلامية.

وقد أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عن تفجير مديرية أمن القاهرة. وقال بيان للجماعة نشر على حسابها على موقع تويتر "تم بحمد الله استهداف مديرية أمن القاهرة أحد أوكار العمالة والإجرام، اللهم تقبل أخونا في عليين، وليعلم جيش وشرطة الردة أننا ماضون بدك معاقلهم".

من جانبها حذرت جماعة أنصار بيت المقدس جموع الشعب المصري من النزول والاحتشاد في الميادين السبت. وطلب بيان للجماعة اشترط على المصريين التزام منازلهم وعدم الاحتشاد مقابل الأمن والسكينة.

وهددت الجماعة في بيانها المواطنين بعدم النزول إلى ميادين المنصورة معتبرة أن من يحتشد في ميادين المنصورة فإنه يضع نفسه هدفا واضحا لقنابلها، على حد تعبير البيان.

وكانت الجماعة أعلنت الشهر الماضي مسؤوليتها عن تفجير مديرية الدقهلية الذي أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين. وسبق أن تبنت الجماعة نفسها عدة هجمات، كان أبرزها محاولة اغتيال استهدفت موكب وزير الداخلية في سبتمبر/أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة