إسرائيل تعتقل حاتم عبد القادر وتصادر أموال صرافي الضفة   
الثلاثاء 1429/2/5 هـ - الموافق 12/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)
محلات الصرافة أغلقت واعتقل أصحابها وصودرت أموالها (الجزيرة نت)

اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حاتم عبد القادر مستشار الرئيس محمود عباس لشؤون القدس خلال حملة مداهمات ليلية شملت أيضا اعتقالات ومصادرة أموال من محلات الصرافة في عدد من مدن الضفة الغربية.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري أن إسرائيل لم توضح أسباب توقيف عبد القادر، مضيفا أن الأخير يتولى منذ مدة مهمة تنسيق العمل بين المؤسسات الفلسطينية القائمة في القدس الشرقية المحتلة.

وأشار أيضا إلى أن عبد القادر -وهو نائب سابق عن المدينة- وأحد قيادات حركة فتح فيها, كان قد اعتقل سابقا من قبل سلطات الاحتلال لكن احتجازه لم يستمر أكثر من عدة ساعات.

حرب اقتصادية
في غضون ذلك شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة على محلات ومؤسسات الصرافة في العديد من مدن الضفة الغربية الفلسطينية، واعتقلت أصحابها وصادرت الأموال والشيكات التي لديهم.

وذكر مراسل الجزيرة في القدس أن سلطات الاحتلال اتهمت أصحاب المحلات بنقل أموال إلى جهات فلسطينية لم تحددها مع العلم بأن إسرائيل اتهمت سابقا أصحاب المحلات بدعم من تسميهم الإرهابيين في إشارة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

سلطات الاحتلال لم توضح أسباب توقيف حاتم عبد القادر (الجزيرة نت)
وأضاف أن الاعتقالات هي على ما يبدو جزء من حملة متواصلة بدليل إطلاق اسم عسكري عليها هو "حليفا إيشيت- بدلة شخصية" مشيرا إلى أن الجيش والمخابرات والإدارة المدنية شاركت في الحملة.

وقالت مصادر محلية إن آليات الجيش اقتحمت نابلس والخليل وطولكرم وجنين ودهمت منازل أصحاب محلات الصرافة وقامت بتفتيشها بشكل دقيق، وصادرت أوراقا رسمية للتعاملات المالية، وشيكات وأجهزة كمبيوتر.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت عاطف دغلس إن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية من أصحاب المحلات في نابلس، واعتقلت آخرين في جنين وطولكرم وأجبرتهم على النزول ليلا إلى محلاتهم، ومن ثم قامت باقتحامها ومصادرة ما فيها من أموال وحوالات.

قائمة للمستهدفين
وقال عثمان أبو السعود أحد أصحاب المحلات للجزيرة نت إن الجنود فحصوا هويته وقارنوها بقائمة يحملونها بالأسماء و"جردوني من الأموال التي بحوزتي في البيت، وحتى الحصالة الخاصة بابني صادروا محتوياتها".

وأضاف "اقتادوني لاحقا إلى متجري وسط المدينة، وصادروا الأموال التي به، والشيكات". مشيرا إلى أنهم اقتادوه إلى مركز تحقيق "قدوميم" غرب نابلس، ثم أطلقوا سراحه دون إرجاع أمواله.

وقدر أبو السعود المبلغ النقدي الذي صادره الاحتلال بنحو ثلاثين ألف دينار، (الدينار يساوي دولارا وربعا)، وما قيمته ثلاثون ألف دينار أخرى عبارة عن وصولات أمانة وشيكات.

من جهته قال طاهر عابدين صاحب محل "عابدين للصرافة" في مدينة الخليل، إن قوات الاحتلال صادرت أمواله جميعها في المحل وفي المنزل إثر اقتحام منزله فجرا.

وأكد عابدين للجزيرة نت أن جنود الاحتلال اقتادوا صاحب المحل وأولاده إلى محلاتهم وسط المدينة، وصادروا كل محتويات المحل من أجهزة كمبيوتر ووثائق أموال ومبالغ مالية لم يتم حصرها، وقرروا إغلاق الفرع الرئيسي في دوار المنارة وسط المدينة إلى إشعار آخر، وسلموه قرارا بذلك.

من جهته استنكر إبراهيم الفقهاء عضو نقابة الصرافين بنابلس اقتحامات الاحتلال لمحلات الصرافة ومصادرتها للأموال الخاصة.

إسرائيل تتهم أصحاب المحلات بالتعامل مع "الإرهابيين" (الجزيرة نت)
وقال الفقهاء "هذه المحلات التي تم اقتحامها تتعامل بالحوالات المالية، وهذه الحوالات تتم بصورة رسمية وتحت إشراف الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تطلع على الكشوفات الواردة والصادرة أولا بأول".

وأشار الفقهاء إلى أن أي حوالة يتم تحويلها تحول لسلطة النقد الفلسطينية وهي بدورها تعطي الضوء الأخضر لتحويلها أم لا، رافضا اتهام أصحاب هذه المحلات أو غيرهم من أصحاب محلات الصرافة بالتعامل في قضايا إرهابية، وأكد أن كل تعاملاتهم قانونية.

وزير الاقتصاد
من جانبه أدان وزير الاقتصاد الفلسطيني الدكتور كمال حسونة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت مداهمة قوات الاحتلال لهذه المحلات ومصادرة الأموال.

وقال حسونة إن هذه الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني بكل مكوناته، خاصة أنه أصبحت هناك مراقبة دقيقة على التعاملات المالية لدى البنوك ومحلات الصرافة من قبل السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة