الرئيس السوداني يعلق زيارته لجوبا   
الثلاثاء 1433/5/5 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:21 (مكة المكرمة)، 0:21 (غرينتش)
الرئيس عمر البشير (يمين) تلقى دعوة من الرئيس سلفاكير لزيارة جوبا (الجزيرة)

علق الرئيس السوداني عمر البشير زيارته لـجنوب السودان في الثالث من أبريل/نيسان القادم لخفض التوترات بين الطرفين، بعد نشوب قتال بين جيشيْ البلدين أمس الاثنين في عدة مناطق حدودية متنازع عليها.

وذكرت إذاعة السودان الرسمية -في رسالة نصية مقتضبة- أن تعليق الزيارة جاء بعد هجوم على منطقة هجليج النفطية.

ويأتي تعليق الزيارة بعد استجابة الرئيس البشير لدعوة رسمية تلقاها يوم الخميس الماضي من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لزيارة جوبا، وعقد قمة بينهما لمعالجة القضايا العالقة بين الدولتين في الثالث من أبريل/نيسان المقبل في جوبا.

غير أن رئيس جنوب السودان سلفاكير قد أعلن أن الطائرات والقوات البرية السودانية هاجمت الاثنين عدة مواقع في مناطق حدودية غنية بالنفط في جنوب السودان، مما أثار حفيظة السودان.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن وزير الإعلام عبد الله علي مسار قوله إن تصريحات الرئيس سلفاكير التي أعلن فيها استيلاء قواته على مجمع هجليج النفطي "تعكس منتهى الحقد إزاء السودان وشعبه وقواته المسلحة".

سلفاكير قال إن قواته سيطرت على منطقة هجيلج الغنية بالنفط (الأوروبية)

الهجوم
وقال سلفاكير -لدى افتتاح اجتماع للحزب الحاكم في العاصمة الجنوبية- "هذا الصباح جاءت القوات الجوية (السودانية) وقصفت... مناطق في ولاية الوحدة"، وأضاف "بعد هذا القصف العنيف تعرضت قواتنا لهجوم من قبل القوات المسلحة السودانية ومليشيات".

وأشار إلى أن قوات جنوب السودان ردت واجتازت الحدود للدخول إلى الأراضي السودانية، وسيطرت على حقل نفط هجليج الذي يطالب به الطرفان، لكن الجيش السوداني نفى ذلك.

وقال كير "إنها حرب فرضت علينا مجددا، والمسؤولون في الخرطوم هم الذين سعوا إليها".

من جانبه أكد فيليب أقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان -وهو جيش الجنوب- أن القوات الجوية السودانية هاجمت منطقتيْ جاو وبان أكواش. وأشار إلى أن الجيش الشعبي صد أيضا هجوما للقوات السودانية في منطقة تشوين داخل جنوب السودان.

ومن جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد وقوع اشتباك في المنطقة الحدودية بين ولاية جنوب كردفان السودانية وولاية الوحدة في جنوب السودان.

عائدات النفط من بين النقاط الخلافية بين الخرطوم وجوبا (الجزيرة)

وقال الصوارمي لوكالة السودان للأنباء الرسمية (سونا) "إن مجموعة من متمردي حركة العدل والمساواة استغلت هذا الموقف وتسللت إلى منطقة هجليج، حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل للنفط. وقد تصدت القوات المسلحة لهم وما زالت تتعامل مع بقاياهم". وأوضح أنه سوف يعلن عن مزيد من التفاصيل حال وروده.

وتأتي الاشتباكات عقب قيام الخرطوم وجوبا بالتوقيع في الرابع عشر من الشهر الجاري في أديس أبابا على اتفاقيتين، إحداهما تتناول أوضاع مواطني الدولتين، حيث تم الاتفاق على مبدأ الحريات الأربع: النقل والحركة والتملك والعمل، وتنظيمها وفق القوانين والإجراءات في البلدين. وتتعلق الثانية بترسيم الحدود من خلال إنشاء آليات مشتركة بين الدولتين.

وتدهورت العلاقات بين السودان وجنوب السودان منذ يناير/كانون الثاني عندما أوقفت جوبا إنتاجها النفطي الذي يمثل 98% من عائداتها، متهمة الخرطوم بـ"سرقته".

ويختلف البلدان بشأن قيمة رسوم العبور التي ينبغي أن تدفعها جوبا للخرطوم مقابل استخدام أنابيب النفط في أراضي السودان.

وهناك قضايا عالقة بين السودان ودولة جنوب السودان التي تأسست في شهر يوليو/تموز الماضي، من بينها منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها، وعائدات النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة