التمييز التركية تطلق معتقلي أرغاناكون   
الجمعة 6/7/1431 هـ - الموافق 18/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)

أردوغان اتهم التمييز بالتدخل في قرارات ليست من صلاحياتها (الفرنسية-أرشيف)

قررت الدائرة المختصة في محكمة التمييز العليا التركية إطلاق جميع المعتقلين في قضية ما يعرف بخطة مكافحة الرجعية المتهم فيها تنظيم أرغاناكون الذي تتهمه الحكومة بالتخطيط لمحاولات انقلابية.

وعلى رأس المفرج عنهم إلهان جيهانير المدعي العام لمحافظة أرزينجان المعتقل بقرار من نظيره للاشتباه بتورطه بتنفيذ خطة أرغاناكون الانقلابية.

كما قررت محكمة التمييز توحيد الدعاوى المرفوعة ضد جيهانير ورفاقه في دعوى واحدة واستمرارها في أنقرة، وقررت أيضا رفع دعوى ضد محكمة أرضروم الجزائية ومعاقبتها لأنها حاكمت جيهانير واعتقلته منذ شهرين في قضية "خطة مكافحة الرجعية" الشهيرة التي من بين المشتبهين بها الجنرال صالديراي برك قائد الجيش الرابع.

رد أردوغان
وقد هاجم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان محكمة التمييز واتهمها بما وصفه انتهاك الدستور والتدخل في قرارات ليست من صلاحياتها.

"
اقرأ أيضا:
تركيا .. صراع الهوية
"
وقال أردوغان إن محكمة التمييز تدخلت في قضايا تنظيم أرغاناكون المعروضة أمام المحاكم الجزائية، ووصف قرارها بأنه سياسي ومن شأنه أن يفقد ثقة الشعب بالقضاء.

وأضاف أردوغان أن محكمة التمييز أصدرت قرار معاقبة مجموعة من القضاة الذي قرروا اعتقال شخصيات مدنية وعسكرية في إطار التحقيق في الخطط الانقلابية التي أعدها تنظيم أرغاناكون، معتبرا أن القضاء فقد مصداقيته وبدأ يصدر قرارات كيفية ذات اعتبارات سياسية ولا علاقة لها بالقوانين السائدة.

ورأى مراسل الجزيرة عمر خشرم أن القرار هو فصل جديد من صراع سياسي بين قلاع العلمانية وهي القضاء والجيش وحزب الشعب الجمهوري من جهة والحكومة المتهمة بأنها ذات توجهات إسلامية وتسعى لإقامة دولة إسلامية في تركيا من جهة أخرى.

وأضاف المراسل أن هناك إجماعا بين خبراء القانون على أنه حسب الدستور التركي لا يحق لمحكمة التمييز أن تصدر حكما في قضية تنظر فيها محكمة أخرى أقل درجة منها، باستثناء بعض رجال القانون العلمانيين الذين يرون أن لمحكمة التمييز الحق في الحفاظ على النظام العلماني ولو بتجاوز صلاحياتها.

وأشار المراسل إلى أن رجال القانون يرون أنه نظرا لأن هذه القضايا تنظر فيها محاكم أخرى، فإنه لا يحق لمحكمة التمييز إطلاق متهمين وعليهم قضايا تتعلق بمحاولات انقلابية وعليهم إثباتات دامغة، ويعد ذلك سابقة تخشى الحكومة أن تكررها محاكم أخرى بحجة حماية العلمانية.

ولفت المراسل إلى أن ردود الفعل على القرار كانت في مجملها مستنكرة أو منتقدة لموقف المحكمة التي لم تعلق على القرار ولم تتحدث عن سبب تجاوزها لصلاحياتها ودخولها في قضيتين منظورتين في محاكم أخرى.

وذكر المراسل أنه من المتوقع حسب رجال القضاء- أن تتحرك هذه المحاكم لإعادة اعتقال الذين أطلقتهم محكمة التمييز.

ويخلص المراسل إلى أن الصراع يتم الآن بين أجهزة قضائية يتهم بعضها بأنها علمانية وتتهم أخرى بأنها موالية للحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة