مخرجة جزائرية تنقل حرب بلادها لمهرجان كان   
الخميس 1423/3/11 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتخذت المخرجة الجزائرية يمينة بشير من الحرب الأهلية في بلادها خاصة في المرحلة الأولى منها موضوعا يتناوله أول فيلم لها باسم "رشيدة"، ويعرض في مهرجان كان السينمائي بفرنسا. ويلاحظ المشاهد ذلك من خلال لقطة نشرة الأخبار المتلفزة التي تتحدث عن مقتل سبعة كهنة في إحدى الكنائس بالجزائر.

وقد عرض هذا الفيلم ضمن تظاهرة "نظرة ما" الرسمية في مهرجان كان السينمائي الخامس والخمسين, ليكون الفيلم العربي الرابع الذي يعرض في إطار هذه التظاهرة والفيلم الجزائري الوحيد الذي يصور هذا العام في بلد يعيش أزمة مستمرة منذ أعوام.

تجسد يمينة في الفيلم رؤيتها للحرب من خلال "رشيدة", وهي معلمة ابتدائي شابة في الجزائر العاصمة ترفض تحت تهديد السلاح وضع قنبلة في المدرسة التي تعمل بها فيطلق عليها بعض شبان الحي النار, وبعد نجاتها من الموت تقرر ترك العاصمة والذهاب للعيش في القرية لكن حالها لم يتغير.

وتدافع المخرجة عن التبسيط الذي اتسمت به معالجتها للأزمة الجزائرية -التي سبق أن تناولها عدد من المخرجين الجزائريين وفي مقدمتهم مرزاق علواش- بأنها أرادت أن تبرز ضيق الجزائريين اليومي وأن تتكلم عن الناس العاديين للخروج من أرقام "الموت الإحصائي التي تذيعها يوميا وسائل الإعلام".

وتوضح يمينة التي كانت في الأساس منتجة سينمائية ومتزوجة من المخرج الجزائري محمد شويخ صاحب فيلم "القلعة", أن فيلمها لا يسعى للكلام عن المرأة في الحرب -كما يمكن للمشاهد أن يتصور- وإن كانت المرأة بارزة فيه, مضيفة "أردت الكلام على أناس وقعوا أسرى حرب, ولم أرد الكلام فقط عن النساء، في الفيلم أطفال ورجال, والفيلم يركز على حالة هؤلاء إضافة إلى حالة الشابة رشيدة".

أما عن إنتاج الفيلم -الذي أنجز بمشاركة فرنسية- فقد تم دون صعوبات ولم تتجاوز تكلفة الفيلم خمسة ملايين فرنك كما توضح المخرجة التي تعتبر أنها محظوظة جدا على هذا الصعيد بالنسبة لتجربة أولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة