استمرار المواجهات في مقديشو   
الأربعاء 15/9/1431 هـ - الموافق 25/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

موقع لحركة الشباب المجاهدين شمال العاصمة مقديشو (الفرنسية)

قتل وجرح عدد من الأشخاص في قصف مدفعي في مقديشو التي تتواصل فيها الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين والقوات الحكومية المدعومة من قوات الاتحاد الأفريقي.
 
ونقل مراسل الجزيرة في العاصمة الصومالية جامع نور عن مصادر محلية قولها إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 25 آخرون على الأقل في قصف مدفعي اليوم الأربعاء شمل سوق بكاري في العاصمة مقديشو، وسط توقعات بأن ترتفع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة. ولم يذكر المراسل الطرف الذي قام بالقصف.
 
وأوضح المراسل أن السوق لا يضم أي قاعدة لحركة الشباب التي تقوم على مبدأ الحركة والتنقل وبالتالي لا تستخدم مكانا واحدا لقواتها.
 
وأضاف المراسل أن الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي من جهة وبين حركة الشباب المجاهدين لم تتوقف خلال الليل، وأن قصفا عشوائيا شمل مناطق سكنية بعيدة عن مواقع المواجهات بين الطرفين، مشيرا إلى أن معظم الضحايا من المدنيين الذين يتحملون الكلفة الكبرى من الخسائر في المعارك الدائرة بين الطرفين.

هجوم الفندق
وتأتي هذه التطورات الأمنية عقب مقتل 38 صوماليا بينهم 11 نائبا في هجوم شنه مسلحون من حركة الشباب أمس الثلاثاء على فندق في مقديشو.
 
جنود حكوميون يحيطون بالفندق (الفرنسية)
وقال نائب رئيس الوزراء عبد الرحمن أدان إن من بين القتلى 11 نائبا وأربعة مسؤولين حكوميين أما الباقون فهم مدنيون، في حين حمل وزير الإعلام عبد الرحمن عثمان ياريسو حركة الشباب مسؤولية الهجوم بلا أي دافع سوى "ترهيب الشعب الصومالي.. في جريمة نكراء خلال شهر رمضان تثبت وحشيتهم وعدم احترامهم للبشرية".
 
ووفقا لمصادر أمنية صومالية قام مسلحان يرتديان الزي العسكري الحكومي بالهجوم على الفندق حيث قاما بإطلاق النار عشوائيا على النزلاء في كل الغرف التي اقتحماها قبل أن ينجح أحدهما في تفجير نفسه في حين قتلت القوات الحكومية الثاني.
 
وتضاربت الأنباء بشأن عدد المشاركين في الهجوم حيث أكدت مصادر حكومية صومالية اعتقال أحد المسلحين بعد السيطرة على الفندق.
 
حركة الشباب
من جهتها قالت حركة الشباب المجاهدين إن العملية التي استهدفت الفندق أسفرت عن مقتل ما يتراوح بين 60 و70 نائبا وعميلا حكوميا كما جاء على لسان المتحدث باسم الحركة الشيخ علي محمود راجي الذي أعلن بدء "معركة فاصلة" ضد القوات الحكومية والأفريقية الداعمة لها.

وتوالت ردود الفعل الدولية على استهداف الفندق وقتل النواب الصوماليين في مقديشو، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب جي كراولي إن هذه الهجمات تؤكد مجددا "تجاهل حركة الشباب لحياة الإنسان والثقافة الصومالية والقيم الإسلامية".

أما المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الصومال أوغسطين ماهيغا فقد دان هذه الهجمات الوحشية "التي تهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الدماء في صفوف الأبرياء".

وبدوره دان مدير إدارة أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية هنري بينغهام استهداف فندق منى في مقديشو، مستنكرا هذه الجريمة التي وقعت -على حد تعبيره- في شهر رمضان المبارك لتعبّر عن طبيعة مرتكبيها الذين "لا يحترمون الحياة وآلام الشعب الصومالي أو حتى الناس الآخرين الذين يعملون من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الصومال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة