مستقبل حماس في ذكرى تأسيسها   
الاثنين 1432/1/7 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
مهرجان سابق لحماس في الخليل بالضفة الغربية (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
مع حلول الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تعيش الحركة واقعا متناقضا، فهي من جهة حركة حاكمة في قطاع غزة، ومن الجهة الأخرى حركة ملاحقة في الضفة الغربية.

وتباينت آراء محللين تحدثت إليهم الجزيرة نت بشأن مستقبل الحركة، فمنهم من يرى أنها ستتوسع في الحكم لتثبت للعالم تجربة مختلفة للإسلاميين في الحكم، ومنهم من يرى خلاف ذلك لكون إسرائيل هي اللاعب الأساسي في المنطقة.
 
صمود
أبو زهري: حماس نجحت في المزج بين المقاومة والحكم (الجزيرة نت-أرشيف)
ويلخص الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري أولويات الحركة في المرحلة القادمة بـ"تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار وجرائم الاحتلال، والحفاظ على مشروع المقاومة".
 
أما سياسيا فذكر أن أهدافها الآن هي "الحفاظ على الدور السياسي الذي تلعبه الحركة والذي يستند إلى التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، والحفاظ على العمق العربي الإسلامي، وتوسيع مساحة الدعم لمشروع المقاومة".

ويضيف أبو زهري أن "واقع الحكم في غزة لا يتعارض مع مشروع المقاومة"، موضحا أن "حماس نجحت في المزج بين المقاومة والحكم"، نافيا أن تكون حماس قد أوقفت المقاومة.
 
وقال إن الحركة "تتبع إجراءات تكتيكية تحافظ عليها قيادات المقاومة الميدانية، بعكس الضفة الغربية حيث لا يوجد مقاومة، بينما تمارس السلطة إلغاء ثقافة المقاومة وتلاحق المقاومين وتسلمهم للاحتلال".

أما عن واقع الحركة في الضفة الغربية، فوصفه بالاستثنائي، مضيفا أن المسألة "مسألة وقت، وشعبنا يستطيع استئناف خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال وجرائمه". ورفض التفريق بين حماس في الضفة وحماس في غزة، أو أن تكون حماس غزة ضحت بحماس الضفة.
 
غزة
عوض: حماس ترغب في تقديم نموذج مختلف للإسلام السياسي في المنطقة (الجزيرة نت)
من جهته، يقول المحلل السياسي أحمد رفيق عوض إن حماس في غزة أصبحت "سلطة أمر واقع، وتحولت من الثورة إلى نظام يرغب في أن يحصل على الشرعية والاستمرارية".

ورأى أن حماس ترغب في تقديم "نموذج مختلف للإسلام السياسي في المنطقة يميل إلى البراغماتية والواقعية، لتقديم نموذج سياسي واجتماعي وقانوني يمكنها من النجاح، لأن نجاحها في غزة يعني نجاح الفكرة والأسلوب".
 
أما في الضفة الغربية فقال إن "الوضع أصعب لأن حماس ليست اللاعب الوحيد، فهناك لاعب لديه أوراق كثيرة ولا يمكن التنبؤ بما يريده، وهو العدو الذي يغير أوراقه وأهدافه باستمرار". وعليه يرى عوض أنه "من الصعوبة التنبؤ بالمستقل"، مشيرا إلى غموضه في الضفة وفي القطاع "لأن إسرائيل جار سيئ".

وحول مستقبل العمل العسكري لحماس قال إنه "يضيق كلما تقدم الزمن، لأن من مقتضيات البقاء والحصول على الشرعية أن يصبح العمل العسكري أكثر تقنينا، وانضباطا".
 
توسع
الصواف: حماس تمضي قدما نحو التوسع وليس الانحسار (الجزيرة نت)
من جهته يرى الصحفي والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن حماس تمضي قدما نحو "التوسع وليس الانحسار، أو العودة إلى مرحلة تجديد الاعتقال، كما كان سابقا في غزة ويجري الآن في الضفة".

ورأى أن المرحلة التي تمر بها حماس في الضفة لن تطول، مستشهدا "بتجربة سابقة لحماس في غزة، إذ لم يمض زمن طويل حتى عادت الأمور إلى نصابها، ومن ثم اختار الشعب حماس"، في إشارة إلى انتخابات 2006.

وأضاف أن فشل خيارات الأطراف الأخرى، جعل الجماهير متعلقة بحماس التي تتمسك بخيار المقاومة، لكنه قال إنه "ليس من الضروري أن يكون للمقاومة شكل واحد، وقد تكون هناك أشكال مستحدثة تتلاءم وطبيعة الواقع الموجود، سواء على مستوى القطاع أو الضفة".
 
ورأى الصواف أن وجود حماس في الحكم هو "لحماية المقاومة بعد أن أدركت التآمر عليها من العدو وحلفائه وبعض الأطراف الفلسطينية"، مضيفا أن "استمرار وبقاء القضية الفلسطينية هو سبب وجود المقاومة، وإذا تم القضاء عليها فذلك يعني القضاء على القضية الفلسطينية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة