بغداد تهدد بوقف تدمير الصواريخ إذا شنت الحرب   
الأحد 1423/12/29 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية تدمير ما يعرف بغرف التجهيز التي تصنع فيها صواريخ الصمود/2

ــــــــــــــــــــ

عامر السعدي يؤكد أن السلطات كانت تنوي نشر صور تدمير صواريخ الصمود/2 لما لها من تأثير في الرأي العام الدولي، لكنها أحجمت عن ذلك "لأن الصور كانت ستسبب الألم للشعب العراقي"
ــــــــــــــــــــ

خبراء دوليون يلتقون بمسؤولين عراقيين للتأكد من قيام بغداد بتدمير كميات الجمرة الخبيثة وغاز الأعصاب "في إكس" عام 1991
ــــــــــــــــــــ

وزير بريطاني يعتبر أن صدام يلعب لعبة القط والفأر وأنه لا يقوم بخطوة إلا إذا كان تحت ضغط حقيقي
ــــــــــــــــــــ

قال المستشار بديوان الرئاسة العراقية الفريق عامر السعدي إن العراق سيوقف تدمير صواريخ الصمود/ 2 إذا مضت الولايات المتحدة قدما في خطط غزو العراق دون تفويض الأمم المتحدة. وتساءل في مؤتمر صحفي "لماذا يواصل العراق تدمير الصواريخ إذا اتضح في المراحل الأولى من هذا الشهر أن الولايات المتحدة لا تسلك الطريق القانوني".

خبير دولي يتحقق من صاروخ من نوع الصمود/2 (أرشيف)

وردا على سؤال عما إذا كان تدمير هذه الصواريخ التي تعتبر أكثر الصواريخ التي تملكها بغداد تطورا سيضعف الجيش العراقي قبل أي غزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة قال السعدي إن الصواريخ ليست العامل الحاسم مشيرا إلى أن التضحية بها عملية محسوبة. وأشار إلى أن العراق يمتلك نحو 120 صاروخا من طراز الصمود/2.

وقام العراق أمس واليوم بتدمير عشرة من هذه الصواريخ منها ستة جرى تدميرها اليوم. وأكد السعدي أن العراق "يبذل كل ما بوسعه" في مجال نزع السلاح لعدم إعطاء "ذرائع" للولايات المتحدة لمهاجمته.

أدلة عراقية
كما أعلن المستشار العراقي من جهة أخرى أن عمليات بحث جديدة أتاحت العثور على كميات كبيرة من مادة إنثراكس (الجمرة الخبيثة) وغاز "في إكس" كانت الأمم المتحدة تطالب بإيضاحات بشأنها منذ سنوات. وأوضح أنه تم العثور في موقعين مختلفين على قنابل جوية محشوة خصوصا بمادة إنثراكس وعلى آثار لتدمير 1.5 طن من غاز الأعصاب.

صحفي عراقي ينظر إلى حطام رؤوس صواريخ في العزيزية جنوبي بغداد الخميس الماضي

وصرح المسؤول العراقي بأن السلطات كانت تنوي نشر صور تدمير صواريخ الصمود/2 لما لها من تأثير في الرأي العام الدولي، لكنها أحجمت عن ذلك "لأن الصور كانت ستسبب الألم للشعب العراقي".

ومن المقرر أن يشرف خبراء الأمم المتحدة الذين وصلوا مؤخرا إلى العراق أيضا على أعمال حفر موقع العزيزية الذي يقع على بعد 100 كلم جنوب غرب بغداد، فقد أكد العراقيون أنهم دمروا وطمروا 157 قنبلة جوية من نوع آر/400 محملة بشحنات بيولوجية.

وبحسب مصدر دولي فإن العديد من القنابل الكاملة جرى استخراجها من تحت التراب منذ بدء الأعمال وسيتم أخذ وتحليل عينات من المواد التي تحويها من قبل خبراء الأمم المتحدة.

ردود فعل
وقللت الحكومة البريطانية من تدمير العراق لصواريخ الصمود المحظورة واعتبرته "قطرة من تنازلات" تأخر الرئيس صدام حسين في تقديمها والتي تخفي حقيقة أن بغداد ما زال لديها مخزون ضخم من الأسلحة الفتاكة.

دو فيلبان يخاطب جلسة للأمم المتحدة (أرشيف)

وقال بيتر هين وزير شؤون ويلز في تلفزيون "سكاي تي في" اليوم إن "صدام يلعب لعبة القط والفأر وإنه لا يقوم بخطوة إلا إذا كان تحت ضغط حقيقي، ولن يتخلى متطوعا عن أسلحة الدمار الشامل حتى نجبره على ذلك".

لكن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اعترض على ذلك مصرحا بأنه "لا يمكن القول إننا نريد نزع أسلحة صدام وفي الوقت نفسه نقول إنه لا يفعل ما يجب عليه عندما يبدأ في نزع الأسلحة". وأضاف أن هناك فرصة لنزع أسلحة العراق سلميا عبر عمليات التفتيش، ولابد أن نعطي التفتيش مزيدا من الوقت.

ووجه دو فيلبان أيضا في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية انتقادات إلى واشنطن ولندن بسبب طرحهما العمل العسكري. وقال إن بعض الدول قد تعتقد أن استخدام القوة في العراق سيقضي على الإرهاب ونشر الأسلحة في العالم، وإنه يمكن صنع السلام في الشرق الأوسط "بعصا سحرية" مؤكدا أن فرنسا لا تتفق مع هذا الطرح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة