المقاتلون الشيشان يطلقون سراح ثمانية أطفال   
الجمعة 1423/8/18 هـ - الموافق 25/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صور بثتها شبكة تلفزيون روسية لعدد من الخاطفين
ــــــــــــــــــــ

إخفاق مفاوضات الإفراج عن الأجانب من الرهائن ــــــــــــــــــــ
بريطانيا تقرر إرسال فريق من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب إلى موسكو للمساعدة في إطلاق سراح الرهائن
ــــــــــــــــــــ
50 شخصا من أقارب الرهائن يتظاهرون في العاصمة موسكو للمطالبة بوقف الحرب في الشيشان
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الاستخبارات الروسية إنها تعرفت على معظم محتجزي الرهائن في أحد مسارح موسكو وأكدت أن أغلبهم مواطنون روس، دون إيضاحات أخرى.

في غضون ذلك ذكرت وكالات الأنباء الروسية إن ثمانية أطفال أطلق سراحهم اليوم الجمعة من المسرح الذي يحتجز فيه مقاتلون شيشان 700 شخص منذ ليل الأربعاء. وأوضحت مصادر حكومية أن أعضاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلموا الثمانية من المبنى الواقع في جنوب شرق موسكو.

وكان المقاتلون قد أطلقوا في وقت سابق سراح سبع رهائن من أصل نحو سبعمائة، ثم فشلت بعدها مفاوضات ضمت دبلوماسين أجانب وممثلين عن الصليب الأحمر الدولي في التوصل إلى اتفاق مع المقاتلين للإفراج عن الرهائن الأجانب المحتجزين مع غيرهم من الروس.

وقال المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي (إف إس بي) سيرغي إيغناتشنكو للتلفزيون الروسي (إن تي في) إن المسلحين أعادوا إلى الرهائن هواتفهم التي كانوا قد صادروها وطلبوا منهم الاتصال بعائلاتهم لتنظيم تظاهرات ضد الحرب في الشيشان.

صورة من الشريط الذي بثته الجزيرة أمس ويظهر فيه أحد المسلحين الشيشان

وتقول الأنباء إن من بين الـ700 المحتجزين في المسرح يوجد 75 أجنبيا من بينهم أربعة أميركيين وسبعة ألمان وهولنديان وأستراليان و23 أوكرانيا وثلاثة أتراك وكندي وثلاثة بريطانيين وثلاثة جورجيين ومولدوفي.

وكان إيغناتشنكو ذكر للصحفيين في وقت سابق أن المسلحين الشيشان أطلقوا سراح سبعة رهائن في وقت مبكر من صباح اليوم.

وقد وزعت وكالات التلفزة صورا حديثة يعتقد أنها لقائد المجموعة الشيشانية التي تحتجز الرهائن في موسكو. وتظهر الصور شابا في الخامسة والعشرين من العمر وهو يحث على الجهاد ضد روسيا, وقيل إن اسمه موفسار باراييف. وتظهر الصور أيضا هجوما نفذه المقاتلون الشيشان على قافلة عسكرية روسية فجروا فيها إحدى الشاحنات.

وكانت السلطات الروسية وزعت الليلة الماضية شريطا مصورا يبين عملية هروب بعض الرهائن من بين المئات الذين يحتجزهم المسلحون. ويظهر الفيلم ثلاث نساء يركضن بعد أن قفزن من نوافذ المسرح الذي يشهد عملية احتجاز الرهائن الدرامية منذ أول أمس. كما ظهر في الشريط المصور رجل يعتقد أنه قفز من الطابق الثاني للمسرح, وتقدم رجال الإنقاذ لمساعدته على السير بعدما كسرت ساقه.

مساعدة بريطانية
وفي سياق ذي صلة قالت بريطانيا إن فريقا من خبراء مكافحة ما يسمى الإرهاب في طريقه إلى موسكو للمساعدة في إطلاق سراح الرهائن الذين يحتجزهم المسلحون شيشان. وقال وزير الخارجية جاك سترو إن بريطانيا تفعل ذلك انطلاقا من مسؤوليتها عن القيام بما تستطيع لضمان سلامة ثلاثة بريطانيين ونحو 700 من الرهائن، وأضاف أن الخبراء سيقدمون المشورة للسفير والسفارة كما سيجرون محادثات مع السلطات المضيفة.

مجلس الأمن
مجلس الأمن أثناء اجتماعه أمس لبحث عملية احتجاز الرهائن بموسكو
وفي نيويورك أدان مجلس الأمن بالإجماع أمس الخميس عملية احتجاز الرهائن في موسكو وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. وصوت أعضاء المجلس لصالح مشروع القرار الذي قدمه مندوب روسيا الذي وصف العمل بأنه "تهديد للسلم والأمن الدوليين".

ودعا القرار أعضاء الأمم المتحدة إلى مساعدة السلطات الروسية في تقديم مرتكبي العملية إلى العدالة، كما جدد القرار عزم المجلس مكافحة كل "أشكال الإرهاب".

واتصل الرئيس الأميركي جورج بوش هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس ليعرب عن تضامنه مع موسكو ويعرض عليه تقديم دعم أميركي في أزمة الرهائن.

وفي وقت سابق قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مراكز "إرهاب أجنبية" خططت لاحتجاز الرهائن بمسرح في موسكو من جانب من وصفهم بالمتمردين الشيشان. وشدد بوتين على أن مهمة قوات الأمن الروسية هي تحرير الرهائن مع ضمان سلامتهم.

تظاهرة احتجاج
في غضون ذلك نظم نحو 50 روسيا وروسية تظاهرة احتجاج صباح اليوم في العاصمة موسكو، لكن الشرطة منعتهم من الاقتراب من المسرح الذي يحتجز فيه المسلحون الشيشان الرهائن.

ورفع المتظاهرون -ومعظمهم من أقارب الرهائن المحتجزين داخل المسرح- لافتات تطالب بوقف الحرب في الشيشان وتدعو لتنظيم تظاهرات مناوئة لهذه الحرب في العاصمة موسكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة