دمشق مستعدة للجنة أمنية مع أنقرة   
السبت 1433/11/28 هـ - الموافق 13/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)
الحدود التركية السورية شهدت توترا شديدا في الآونة الأخيرة (الفرنسية)
أبدت الحكومة السورية اليوم السبت استعدادها لتشكيل لجنة أمنية للتواصل المباشر بين سوريا وتركيا في وقت تشهد الحدود بين البلدين توترا متصاعدا.

وذكر بيان لوزارة الخارجية السورية أنها ناقشت مع السفير الروسي في دمشق "استعدادها لإنشاء لجنة أمنية سورية تركية مشتركة تتولى مهمة إيجاد آلية لضبط الأوضاع الأمنية على جانبي الحدود المشتركة في إطار احترام السيادة الوطنية لكل من سوريا وتركيا".

ويعكس هذا الموقف "ترحيب سوريا بما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام مجلس الاتحاد الروسي في العاشر من الشهر الجاري بشأن ضرورة إقامة آلية للتواصل الأمني المباشر بين سوريا وتركيا"، بحسب ما جاء في البيان.

وشهدت العلاقات بين سوريا وروسيا من جهة وتركيا من جهة أخرى توترا في الأيام الأخيرة، بعد إرغام أنقرة الأربعاء طائرة سورية مدنية قادمة من موسكو على الهبوط لتفتيشها، واتهامها بنقل معدات عسكرية إلى النظام السوري.

وردت دمشق بنفي هذه الاتهامات، في حين أكدت موسكو على لسان لافروف أن الطائرة كانت تنقل "معدات رادار مشروعة" بالكامل.

كما شهدت الحدود بين سوريا وتركيا في المدة الأخيرة ارتفاعا في حدة التوتر بعد تكرار حوادث سقوط قذائف مصدرها الجانب السوري على قرى حدودية تركية، مما دفع أنقرة إلى الرد بالمثل والتلويح بالتصعيد.

انتقاد للأمم المتحدة
في الوقت نفسه انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشدة "الموقف غير الحاسم" الذي تتخذه الأمم المتحدة في الوقت الراهن من الوضع في سوريا، مشددا على ضرورة إصلاح المنظمة الدولية.

أردوغان قال إن عدم تحرك الأمم المتحدة إزاء المذابح بسوريا يدينها بالظلم (الجزيرة)

وأكد -في مستهل أعمال "منتدى إسطنبول الدولي"- أنه إذا كان بمقدور عضو واحد في الأمم المتحدة أن يوقف سياسة نشطة فإن المنظمة الدولية "ليس لديها القدرة على التحرك"، الأمر الذي يدينها بالظلم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وكما ظلت لا تحرك ساكنا إزاء المذابح التي كانت تحدث في البلقان قبل عشرين عاما فإنها الآن تقف صامتة إزاء الأزمة السورية.

ورأى أردوغان أن هذا الصمت الأممي يعد كأنه دعوة لنظام الرئيس بشار الأسد للاستمرار في قتل مئات الأشخاص كل يوم دون عقاب.

من ناحية أخرى يجري مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم محادثات مع مسؤولين أتراك في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين تركيا وسوريا.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الدولي -الذي أجرى محادثات في السعودية في وقت سابق من هذا الأسبوع- مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.

ومن المقرر أن يصل الإبراهيمي إلى العاصمة العراقية بغداد الاثنين في زيارة يلتقي خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث الأزمة السورية بحسب مسؤول عراقي رفيع.

وهناك أيضا تقارير تتحدث عن أن الإبراهيمي ربما يزور سوريا الأسبوع المقبل. ولم يقدم الإبراهيمي بعد خطة سلام لوقف نزيف الدم في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة