بدء انسحاب مسلحي النصرة من مخيم اليرموك   
الاثنين 1435/4/11 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)
صورة نشرها ناشطون تظهر البدء بإزالة الحواجز لفتح الطرق أمام عودة الأهالي إلى مخيم اليرموك 
أفادت مصادر للجزيرة نت من داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بجنوب دمشق ببدء انسحاب مسلحي جبهة النصرة من المخيم وحلول مسلحين فلسطينيين مكانهم تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه أمس بتحييد المخيم الذي شهد مؤخرا وفاة العشرات جوعا جراء حصار استمر لأشهر.

وأضافت المصادر أنه طبقا للاتفاق أيضا دخلت لجنة هندسية من خبراء المتفجرات الى المخيم لإزالة الألغام تمهيدا لعودة الأهالي، ومن المقرر أن يبدأ غدا الثلاثاء إدخال مساعدات غذائية وإخراج الحالات المرضية الحرجة لتلقي العلاج بالخارج.

وكان قادة الكتائب الفلسطينية في المخيم وممثلون عن الجبهة الشعبية القيادة العامة توصلوا لاتفاق أمس الأحد على تحييد المخيم بحضور وفد المصالحة الفلسطينية.

ويقضي الاتفاق بانسحاب جبهة النصرة من المخيم واستلام المقاتلين الفلسطينيين مقراتها، وتضمن أيضا دخول لجنة للكشف عن الألغام اليوم الاثنين تمهيدا لفتح الطريق وعودة الأهالي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الاتفاق جاء نتيجة لسلسلة من الجهود استمرت شهرين لحل الأزمة الإنسانية بمخيم اليرموك.

وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن الاتفاق يقضي بتحييد المخيم وإخراج المسلحين أو تسوية أوضاعهم داخله، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية فيه.

امرأة فتك بها الجوع في مخيم اليرموك
بفعل الحصار (ناشطون)

وردا على سؤال بشأن ضمانات الاتفاق، قال إن بعضها يتعلق بالإجراءات، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي لوقف القتال وإغاثة السكان.

وفاة العشرات
وكان ناشطون بثوا مؤخرا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي من المخيم تظهر حالات وفاة أشخاص جوعا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قضى 86 شخصا نحبهم في المخيم بسبب الحصار المفروض من قوات النظام منذ يونيو/حزيران الماضي.

ويوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي وصل وفد فلسطيني إلى دمشق بهدف إجراء اتصالات مع الجهات ذات الصلة بالدولة السورية وكافة المنظمات الإقليمية والدولية لوضع حلول يمكن أن تنهي هذه الكارثة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية جرت محاولات لتوزيع مساعدات إنسانية وإخراج بعض الحالات الحرجة من المخيم، ولكنها قوبلت بإطلاق نار.

وحمّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) السلطات السورية المسؤولية عن منع قافلة الإمدادات التابعة لها من الوصول إلى المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة