العراق ينتقد موقف العرب من التهديدات الأميركية   
السبت 1423/11/9 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق من المفتشين بزيهم الواقي لدى وصولهم موقع شركة الإمدادات الطبية

ــــــــــــــــــــ
وزير خارجية اليونان يتحدث عن شبه توافق أوروبي على ضرورة استصدار قرار ثان من مجلس الأمن قبل أي هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ

حاملة الطائرات البريطانية آرك رويال تبحر اليوم إلى الخليج على أن تلحق بها 15 سفينة حربية لتعزيز الوجود البريطاني في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

انتقد العراق موقف الدول العربية من تهديدات واشنطن، وأكد عدم خشيته من أي هجوم قد تشنه الولايات المتحدة التي اتهمها بالسعي للهيمنة على النفط العربي.

طارق عزيز لدى لقائه بوزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم في الجزائر
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز للصحفيين في الجزائر التي يزورها حاليا "إننا لا نستطيع أن نخدع أنفسنا بأن هناك موقفا عربيا موحدا لمواجهة التهديدات الأميركية الصهيونية".

وأكد عزيز أن هذه التهديدات تستهدف كل العرب "من البحرين إلى مراكش مرورا بكل الأقطار العربية". ودعا العرب إلى أن يتفهموا حقيقة الرغبة الأميركية في الهيمنة على النفط العربي وإخضاع العالم. وشكك في أن تكون براءة العراق من الاتهامات المنسوبة إليه بامتلاكه أسلحة غير تقليدية كافية لتجنب ضربة عسكرية.

وأضاف عزيز أن المسؤولين الأميركيين مصرون على أن العراق يمتلك هذه الأسلحة برغم عدم عثور المفتشين الذين زاروا حتى الآن ثلاثمائة موقع على أي دليل بذلك. وأكد استعداد العراقيين لمواجهة أي حرب تفرض عليهم برغم رغبتهم في تجنب وقوع مثل هذه الحرب.

مفتشون دوليون يرتدون الأقنعة والملابس الواقية أثناء زيارتهم موقعا لشركة الإمدادات الطبية بضواحي بغداد
عمليات التفتيش
في هذه الأثناء زار مفتشو الأسلحة الدوليون في العراق عددا من المواقع اليوم السبت. وقال مسؤولون عراقيون إن فرق التفتيش التابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك)، والوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهت بالسيارات إلى خمسة مواقع وسط العراق.

وتفقد فريقان بيولوجيان تابعان لأنموفيك شركتي عقاقير ومعدات طبية مملوكتين للدولة في العاصمة بغداد، في حين توجه فريق كيمياوي إلى مكان لم يكشف عنه شمالي بغداد.

في الوقت نفسه زار فريق متخصص في الصواريخ منشأة ابن سينا الصاروخية شمالي بغداد التي زارها الشهر الماضي، كما توجه فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع العامرية في الفلوجة.

وعاد فريق متخصص في الأسلحة البيولوجية إلى مركزي تخزين في بغداد كان قد زارهما أمس وهما الدباش والعادل. واليوم السبت هو اليوم الثالث والأربعون لعمليات التفتيش في العراق التي استؤنفت في السابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف استمر أربع سنوات.

جورج باباندريو
الموقف الأوروبي
ومن جهة أخرى أعلن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا أن هناك "توافقا واسعا إلى حد ما" بين دول الاتحاد الأوروبي على ضرورة صدور قرار جديد من الأمم المتحدة قبل أي تدخل عسكري في العراق.

ورفض باباندريو أثناء حديثه للصحفيين أمس في أثينا التكهن بفرص نجاح الأوروبيين في التوصل إلى قرار مشترك بشأن المسألة العراقية التي تثير انقسامات واضحة في الموقف الأوروبي.

وكانت تقارير صحفية قد ذكرت اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيجري محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش وبليكس في مسعى لمنع أن تصبح الحرب على العراق أمرا لا مفر منه.

وذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن بلير سيتوجه نهاية الشهر الجاري إلى واشنطن حيث يؤكد على ضرورة إعطاء الأمم المتحدة "الوقت والمجال" للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين. وسبق أن أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في ماليزيا يوم الجمعة أن بلاده عازمة على اعتماد طريق الأمم المتحدة والعودة إلى مجلس الأمن إذا انتهك العراق التزاماته.

وكانت ألمانيا قد أكدت الخميس الماضي بعد حضور أول اجتماع لها في مجلس الأمن عن العراق أنها لا ترى سببا لشن حرب على بغداد في هذا الوقت. كما قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن القيام بعمل عسكري ضد العراق سيكون أمرا يصعب تبريره بدون أدلة على وجود برامج أسلحة سرية، وإن شرعية مثل هذه الحرب يجب أن يحددها مجلس الأمن الدولي.

الاستعدادات العسكرية
حاملة الطائرات آرك رويال راسية بميناء بوت سموث
وعلى سياق الاستعدادات البريطانية لحرب محتملة في العراق تغادر حاملة الطائرات "آرك رويال" في وقت لاحق اليوم ميناء بوت سموث جنوبي بريطانيا على أن تلحق بها في الأيام القادمة نحو 15 سفينة حربية بهدف تعزيز القوات العسكرية البريطانية في الخليج. وأكدت رئاسة الأركان البريطانية أن الأمر يتعلق بأهم انتشار للقوات البحرية الملكية خلال العشرين سنة الأخيرة.

ومن المقرر أن تتجه حاملة الطائرات "آرك رويال" التي ستقود الأسطول في مرحلة أولى إلى أسكتلندا حيث تتزود بالذخيرة قبل أن تلتحق ببقية السفن الحربية البريطانية في البحر الأبيض المتوسط. وسيتجه هذا الأسطول بعد ذلك إلى منطقة الخليج حيث من المتوقع أن يصل بعد نحو ثلاثة أسابيع من مغادرته ميناء "بورت سموث" أبرز ميناء عسكري بريطاني.

وكان مسؤول أميركي قد أعلن أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقع أمس الجمعة أوامر جديدة لنشر 35 ألف عسكري في منطقة الخليج, بينهم عناصر من مشاة البحرية (المارينز) ومقاتلات استعدادا لحرب محتملة.

كما أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن قوة من سبعة آلاف عنصر من المارينز تلقت الأمر أمس الجمعة, للإبحار على متن ثلاث سفن برمائية في مهمة لتعزيز القوات الأميركية في منطقة الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة