ثوار اليمن يحتفلون بالوحدة   
الاثنين 1432/6/21 هـ - الموافق 23/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:31 (مكة المكرمة)، 2:31 (غرينتش)

جانب من مسيرة احتفالية لشباب الثورة في ذكرى الوحدة اليمنية بمدينة المكلا (الجزيرة نت)

احتفل الثوار اليمنيون بالذكرى الواحدة والعشرين للوحدة اليمنية في أجواء لم تغب عنها مظاهر الثورة المستمرة منذ شهور والمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

وشهدت صنعاء احتفالا جماهيريا كبيرا نظمه شباب الثورة السلمية في شارع الستين، تميز ولأول مرة بتنظيم استعراض عسكري من دون رفع صورة للرئيس صالح.

وكان لافتا مشاركة أفراد وضباط الفرقة الأولى مدرعات التي يقودها اللواء علي محسن المنشق عن الرئيس صالح، إلى جانب الوحدات العسكرية والأمنية التي انضمت إلى ثورة الشباب السلمية، في عرض عسكري أمام مئات الآلاف.

وعكس الاحتفاءُ الشعبي بذكرى الوحدة اليمنية روحا ثورية جديدة أعادت إلى الوحدة ألقها ووهجها الذي كاد ينطفئ خلال السنوات الأخيرة في ظل بروز دعوات انفصالية بجنوب اليمن.

ونقل مراسل الجزيرة نت بصنعاء عبده عايش عن قادة بالحراك الجنوبي تأكيدهم أن دعوات الانفصال أو ما تسمى "فك الارتباط" بدولة الوحدة قد خفتت مع تفجر ثورة الشباب السلمية المطالبة بإسقاط النظام.

وأوضح الأمين العام للحراك الجنوبي عبد الله الناخبي أن ثورة الشباب جعلتهم يعيدون النظر في دعوات الانفصال، معتبرا أن خصمهم كان الرئيس صالح الذي انقلب على الوحدة وأقصى شركاءه.

الخضيري: رحيل صالح سيرسخ الوحدة (الجزيرة نت)
تمسك بالوحدة

من جانبه أكد شيخ قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر في كلمة بالمهرجان أن "لا خوف على الوحدة إلا من الذين يعتبرونها ملكا شخصيا لهم، ويهددون اليوم بضياعها وضياع الديمقراطية لمجرد أن الناس طالبوا بالتغيير".

وقال "إن من يدعون أنهم صمام أمان الوحدة وأن رحيلهم عن الحكم يعني رحيل الوحدة وتمزق الوطن.. واهمون"، مضيفا "أن اليمنيين قدموا في سبيل تحقيق الوحدة الغالي والرخيص".

وأكد مراسل الجزيرة نت في عدن أن المدينة الجنوبية شهدت مساء الأحد مظاهرات نسائية ورجالية شارك فيها الآلاف من شباب الثورة احتفاءً بذكرى الوحدة.

ووصف القيادي في ثورة الشباب السلمية بعدن عبد الله الخضيري احتفالية
الثوار بالعيد الواحد والعشرين للوحدة اليمنية بأنه عكس مذاقا خاصا للمناسبة لم يسبق أن تذوقه الثوار منذ عشرين عاما.

وقال الخضيري للجزيرة نت إن زخم الاحتفالات الشعبية أكد أن بؤر ومنبع النعرات الانفصالية ليست جبال ردفان أو سواحل عدن وإنما هو القصر الجمهوري، على حد وصفه.

وأكد أنه "برحيل صالح ونظامه من هذا القصر ستترسخ الوحدة اليمنية وتزول كل المخاوف".

الكثيري: الشعب هو من صنع الوحدة
وهو من سيحميها (الجزيرة نت)
هتافات
وكان جموع الثوار المشاركين في المسيرة الاحتفالية والذين قدم عدد منهم من محافظات أبين ولحج والضالع، قد أطلقوا الألعاب النارية في الهواء وهتفوا بأصوات عالية "لا شمال لا جنوب وحدتنا وحدة قلوب"، "لا للظلم أو التشطير وحدة وحدة مع التغيير".

واعتبر القيادي في الثورة الشبابية بعدن سالم الكثيري خروج أبناء عدن في
مسيرة حاشدة لم تشهدها المحافظة من قبل، أنه تأكيد أن الشعب هو من صنع الوحدة اليمنية وليس علي صالح، وأن الشعب هو من سيحميها بعد رحيل النظام.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن"نظام صالح كرس خلال فترة حكمه الفساد ودمر مقدرات البلد ونهب خيراتها وبث الشقاق والفرقة في نفوس اليمنيين".

وكانت مدينة -المكلا ثالث أهم المدن اليمنية- قد شهدت هي الأخرى مسيرات
احتفالية بالوحدة بمشاركة الآلاف من المحتجين الذين انطلقوا عصر الأحد من ساحة التغيير بكورنيش المكلا، وطافوا عددا من الأحياء وقاموا خلالها بحملة تنظيف لما تبقى من صور لعلي صالح على المباني الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة