دوريات أمن في دارفور والضغوط الدولية تتواصل   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

متمردون تابعون لحركة العدل والمساوة في دارفور (الفرنسية)

تواصلت الضغوط الدولية على الحكومة السودانية لحثها على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن دارفور وإيجاد تسوية للأزمة المندلعة هناك في غضون المهلة الممنوحة ومقدارها شهر.

وطالب وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر الأمم المتحدة اليوم باتخاذ موقف صارم من السودان لتفادي تكرار فشلها في التعامل مع الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا قبل عشر سنوات.

وأكد ضرورة استمرار الضغط الدولي القوي حتى تفي الخرطوم بالتزاماتها، مشيرا إلى أنه كتب لوزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل معربا عن قلقه من الأزمة الإنسانية في دارفور.

من جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخرطوم بالإذعان بشكل جاد لقرار مجلس الأمن. وأضاف أن الحكومة السودانية يجب أن تثبت عزمها وجديتها في حماية سكان دارفور، ومنع الأعمال الوحشية بإجراءات على الأرض وليس بالتصريحات العلنية فقط.

في هذه الأثناء تواصل جماعات الضغط المسيحية تحركاتها لحث واشنطن على اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه السودان بسبب الوضع في دارفور، باعتبار أن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور غير كاف للضغط على الخرطوم.

دوريات أمن
في غضون ذلك بدأت قوات الأمن السودانية تسيير دوريات في الإقليم المضطرب غربي البلاد للسيطرة على الأوضاع الأمنية وحماية المواطنين من الهجمات التي تشنها مليشيات مسلحة تلقى عليها مسؤولية العديد مما يتعرض له المدنيون.

وكان وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك أعرب عن استعداد حكومته لنشر 12 ألف شرطي في دارفور إذا استدعى الأمر، وقال إن الخطة الحالية هي زيادة أعداد رجال الشرطة في المنطقة من خمسة إلى ستة آلاف خلال الأيام القليلة القادمة.

ورحبت الولايات المتحدة بنشر رجال شرطة سودانيين لحفظ الأمن في الإقليم. ولكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر اعتبر هذه الخطوة غير كافية، وطالب الخرطوم باتخاذ مزيد من الخطوات لوقف أنشطة الجنجويد.

معسكرات اللاجئين في تشاد تؤوي زهاء 200 ألف من نازحي دارفور (الفرنسية)
تقاسم السلطة

في سياق متصل شككت حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور في جدية عرض الحكومة السودانية تقاسم السلطة والثروة في الإقليم.

وجدد الناطق باسم الحركة أحمد حسين آدم في لقاء مع الجزيرة مطالبته الحكومة السودانية بتفكيك مليشيات الجنجويد ومحاكمة قادتها عما دعاها بارتكاب جرائم الحرب في دارفور.

لكن الناطق باسم القوات المسلحة السودانية الفريق محمد بشير سليمان وصف تسليح الحكومة لمليشيات الجنجويد بالفرية مثلها مثل كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق، وأكد في تصريح للجزيرة أن الحكومة متمسكة بوقف إطلاق النار في الإقليم متهما المتمردين بانتهاكه مرارا ومهاجمة القرى والمدنيين.

وكان وزير الإعلام السوداني أعلن استعداد الخرطوم لعقد اتفاق مع متمردي دارفور كما فعلت لحل النزاع في جنوب السودان.

وأبدى استعداد الحكومة لاستئناف المفاوضات مع المتمردين في أي زمان ومكان في أفريقيا بعد توقف الجولة الأخيرة من المحادثات في أديس أبابا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة