حكومة أجاويد مهددة بالانهيار والاستقالات تتوالى   
الاثنين 1423/4/28 هـ - الموافق 8/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد
أعلن نائب رئيس الوزراء التركي حسام الدين أوزكان -الذي ساعد بشدة على إبقاء تماسك الائتلاف الحاكم المؤلف من ثلاثة أحزاب- في بيان له استقالته من منصبه ومن الحزب الذي ينتمي إليه حزب اليسار الديمقراطي بزعامة أجاويد, مما يهدد الحكومة التركية بالسقوط.

كما استقال وزير الثقافة إستمهان طالاي ووزير الدولة رجب أونال وهما أيضا من حزب اليسار الديمقراطي. وقالت محطة إن تي في التلفزيونية التركية إن الوزيرين ينويان تشكيل حركة سياسية جديدة.

ويقول مراسل الجزيرة في أنقرة إنه إذا وصل عدد الاستقالات إلى ثمان فإن أجاويد سيضطر للاستقالة لأن الحكومة ستفقد أغلبيتها داخل البرلمان, مؤكدا أن عددا آخر من أعضاء حزب أجاويد والحكومة قد يستقيلون من مناصبهم قريبا، وإنهم لا يريدون أن يدفنوا أنفسهم مع هذه الحكومة والحزب الذي سينتهي بموت أجاويد، إذ أنه حسب النظام الداخلي للحزب لا يمكن عقد انتخابات داخلية إلا بموافقة أجاويد وهو حزب يوصف بأنه حزب عائلي لأنه يديره هو وزوجته.

وأوضح المراسل أن أجاويد نفسه سبب الأزمة لأنه رغم مرضه رفض أن يتنحى وطلب من نائبه أن يستقيل لأنه شعر أنه يعد نفسه لكي يتولى مكانه, ولذلك اضطر للتخلي عن أقرب المقربين إليه.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا إن الاستقالات هي بداية النهاية لحكومة أجاويد ولهذا الأخير نفسه لأن نائب رئيس الوزراء والوزراء المستقيلين هم أعضاء في حزب أجاويد. وأشار المراسل إلى أن تركيا مهيأة الآن للانتخابات المقبلة التي ربما تجرى الخريف أو الشتاء المقبلين.

وتشكل الاستقالات ضربة جديدة وقوية لأجاويد ( 77 عاما) الذي أكد مرارا رفضه الاستقالة رغم مرضه. وقد سبق التطورات الأخيرة على الساحة السياسية التركية تجاهل حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه أجاويد, الاقتراح المفاجئ الذي صدر عن شريكه في الائتلاف الحكومي حزب العمل القومي بزعامة دولت بهجلي بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وأعلن حزب العمل القومي اليوم أنه بدأ في اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعوة البرلمان للانعقاد في سبتمبر/أيلول للنظر في إجراء انتخابات مبكرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة