مؤتمر للأسرى الفلسطينيين بأريحا   
الأربعاء 8/12/1430 هـ - الموافق 25/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)
المؤتمر يهدف لنقل معاناة الأسرى الفلسطينيين إلى العالم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-أريحا
 
اثنان وثلاثون عاما من عمر الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي أهلته لنيل لقب عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولكن ذلك لم يمنع من استمرار اعتقاله لفترات أطول، وهو ما جعل شقيقه عمر يرفع صوته في أول مؤتمر دولي للأسرى مطالبا بالإفراج عنه.
 
واحتشد عمر مع العشرات من أهالي الأسرى قبيل انعقاد المؤتمر ابتداء من أمس الثلاثاء في مدينة أريحا للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، والضغط على دول العالم من أجل ذلك.
 
وقال عمر إن "تلك الدول أعطت الحق لإسرائيل في اغتصاب أرضنا، فأقل واجب عليها هو سماع آلام الأسرى وتحريرهم".
 
ويرى أن هذا المؤتمر وإن لم يكن بمقدوره تحرير الأسرى فإنه خطوة على الطريق الصحيح، ويعوض الأسرى شيئا من التقصير والتجاهل تجاههم.
 
لا حل دونهم
واعتبر رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في كلمة أمام المؤتمر أن الأسرى ليسوا وحدهم في معركتهم من أجل الحرية، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تبذلان كل جهد لحشد الدعم الدولي لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي الإنساني تجاه الأسرى والإقرار بحقوقهم.
 
وأوضح أن ذلك يتم عبر دعوة عشرات المؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية للمؤتمر، مشيرا إلى أنه يتم العمل على ضمان حماية خاصة لحقهم كأسرى حرب تنطبق عليهم كافة الاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقيتيْ جنيف الثالثة والرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
وأكد فياض ضرورة إطلاق سراح الأسرى كخطوة أساسية للسلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن "السلطة الوطنية لن تقدم على اتفاق نهائي دون إطلاق سراح جميع الأسرى".
 
عمر البرغوثي شقيق الأسير نائل (يمين الصورة)اعتبر المؤتمر خطوة لمناصرة الأسرى (الجزيرة نت)
وشدد أيضا على إنهاء الاحتلال الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن تكون الأردن الحدود الشرقية لفلسطين، والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وإنهاء الاستيطان لبناء الدولة الفلسطينية وفقا للمعاير الدولية وليس دولة الفـُتات التي تريدها إسرائيل.
 
أما الجامعة العربية فأكدت في كلمة لها ألقاها المحامي جواد عموي أنها "تتابع قضية الأسرى وتضعها على أولوياتها الإقليمية والدولية، من أجل تشكيل ضغط دولي على إسرائيل لتحرير الأسرى ووقف الممارسات العدوانية تجاههم".
 
ألوان العذاب
من جهته أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال عيسى قراقع أن المؤتمر يأتي لفتح نافذة الأسرى على العالم من أجل تحريرهم، مشيرا إلى أن قضية الأسرى هي قضية المجتمع الإنساني "الذي عليه أن يتحمل مسؤوليته بتوفير الحماية القانونية والإنسانية للأسرى".
 
وتحدث عن قمع الاحتلال للأسرى بالتعذيب بشتى أنواعه كإنجاب الأسيرة مولودها وهي مكبلة، وحرمان الأهل من الزيارة، واعتقال الأطفال القصر، وإصدارها لأكثر من 19 ألف أمر اعتقال إداري "بلا تهمة" منذ عام 2000.
 
وتطرق أيضا إلى إجراء ألف تجربة طبية على الأسرى بشكل سري، ووضع الأسرى في سجون سرية كالسجن 1391، واحتجاز جثامينهم، وقتل المئات منهم وسرقة أعضائهم، وعزلهم في زنازين انفرادية لسنوات.
 
"
علي خشان أكد أن على المجتمع الدولي الإقرار بأن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب
"
وعلى الصعيد القانوني أكد وزير العدل في نفس الحكومة علي خشان أن على المجتمع الدولي الإقرار بأن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تحترم ذلك، وأن عدم احترامها يعد انتهاكا للقوانين الدولية.
 
وأكد خشان للجزيرة نت أن المؤتمر ذو رسالة مزدوجة من أجل إيصال وإسماع صوت الشعب الفلسطيني وأسراه، ولممارسة الضغط على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية من أجل احترام الأوضاع القانونية للأسرى الفلسطينيين.
 
أما الأسير مروان البرغوثي فأكد –ضمن كلمة الأسرى- أن الاحتلال ما زال منذ 42 عاما يهوّد ويغتال ويعتقل، وأن المفاوضات معه وصلت لطريق مسدود بعد 18 عاما، مشيرا إلى أن غياب الشريك الإسرائيلي للسلام يقود المنطقة للتوتر والانفجار.
 
وحسب القائمين على المؤتمر فقد منعت إسرائيل وفد قطاع غزة ووفودا عربية وأجنبية من الدخول للمشاركة في المؤتمر، إلا أن عددا من المتضامنين والمؤسسات الأجنبية تمكنوا من الحضور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة