مقتل عشرات المسلحين بباكستان وسط تصاعد التوتر مع أميركا   
الجمعة 12/9/1429 هـ - الموافق 12/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:02 (مكة المكرمة)، 23:02 (غرينتش)
الجيش الباكستاني يشن عمليات واسعة بمناطق القبائل منذ أسابيع  (الفرنسية-أرشيف)

قتل الجيش الباكستاني زهاء 100 مسلح في اشتباكات عنيفة بمنطقة باجور القبلية المحاذية للحدود الأفغانية وفق مصادر أمنية، وذلك في وقت تصاعد فيه التوتر بين باكستان والولايات المتحدة بشأن طريقة التعامل مع مسلحي حركة طالبان وتنظيم القاعدة المنتشرين في المنطقة الحدودية.
 
وخاضت القوات الباكستانية معركة عنيفة الخميس في منطقة شمال غربي باجور –التي يعتقد أنها ملاذ لكبار قادة القاعدة- مع مسلحين موالين للقائد الميداني المحلي قاري ضياء الرحمن.
 
وقال مسؤول أمني طلب عدم نشر اسمه إن الجيش قتل في أخرى معاركه ما بين 80 و100 مسلح معظمهم من الأجانب والعرب، وأوضح أن الجيش يتحقق من جنسياتهم، مشيرا إلى أن الاشتباكات أسفرت أيضا عن مقتل جنديين باكستانيين.
 
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول أمني قوله إن عدد القتلى في صفوف المسلحين تمت معرفته إثر اعتراض اتصالات هاتفية بينهم.
 
ويشن الجيش الباكستاني منذ الأربعاء في منطقة باجور عملية عسكرية مدعوما بالدبابات والطيران والمروحيات القتالية، وذلك إثر كمين نصبه المسلحون لإحدى دورياته وأسفر عن مقتل أربعة جنود.
 
وفي اشتباكات منفصلة قتلت قوات الأمن ثمانية مسلحين في منطقة وادي سوات شمال غرب باكستان وفق ما أعلنه متحدث عسكري.
 
وشهدت باجور ومنطقة وادي سوات أعنف المعارك في الأسابيع الأخيرة، حيث أوقعت المواجهات بين الجيش الباكستاني والمسلحين أكثر من 600 قتيل وأدت إلى نزوح أكثر من 260 ألف آخرين.
 
وفي تطور متصل بالتصعيد الميداني في المناطق القبلية المحاذية للحدود الأفغانية قال مسؤولون باكستانيون إن مسلحين من طالبان قتلوا ثلاثة رجال قبليين بتهمة التجسس لحساب الحكومة الباكستانية بالقرب من طريق في باجور بمنطقة تالي القبلية.
 
توتر بين الحليفين
التوتر تصاعد إثر غارات أميركية على أهداف داخل الأراضي الباكستانية (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي التطورات الميدانية المتصاعدة على وقع تصعيد في اللهجة بين واشنطن وإسلام آباد بشأن كيفية التعامل مع المسلحين في المناطق الحدودية.
 
وهددت الولايات المتحدة بتكثيف عملياتها على الأراضي الباكستانية انطلاقا من أفغانستان للقضاء على قواعد طالبان وتنظيم القاعدة، في حين توعدت إسلام آباد بالتصدي لذلك أيا كان الثمن.
 
وأقر الجيش الأميركي الأربعاء بأنه لا يكسب الحرب هناك وأنه سيراجع إستراتيجيته للقضاء على ملاذات للمسلحين في باكستان.
 
وأعلن قائد أركان الجيش الأميركي الأميرال مايكل مولن أنه أمر باتباع إستراتيجية عسكرية جديدة تشمل جانبي الحدود.
 
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الخميس أن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق سرا في يوليو/تموز الماضي على السماح ولأول مرة لقوات أميركية خاصة بشن هجمات برية داخل باكستان دون موافقة الحكومة الباكستانية.
 
لكن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني قال في بيان شديد اللهجة الأربعاء إن باكستان لن تسمح بعمل أي قوات أجنبية على أراضيها. وأضاف أن باكستان ستدافع عن سيادتها وسلامة أراضيها "بأي ثمن".
 
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الخميس أن تصريحات كياني تعكس سياسة الحكومة ورأيها.
 
وفي واشنطن تجنب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية التعليق على تصريحات كياني مكتفيا بالقول إن التعاون بين البلدين لا يزال قائما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة