بيريز يشكك في قدرة إسرائيل على تغيير عرفات   
الأربعاء 1422/11/24 هـ - الموافق 6/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية في مخيم رفح حيث اغتالت قوات الاحتلال خمسة ناشطين قبل أيام (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز :أبو مازن وقريع ورشيد لا يسعون للحلول محل عرفات وإنما لتغيير استراتيجيته ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدمر خمسة منازل عربية في القدس
ـــــــــــــــــــــــ
أوروبا تؤكد اختلافها مع السياسة الاميركية في الشرق الأوسط، وتواصل اقتراح حلول للصراع ـــــــــــــــــــــــ

أكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في وقت شكك فيه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تمكّن إسرائيل من إيجاد بديل لعرفات. وفي سياق متصل أعلنت فرنسا أن الاتحاد الأوروبي يختلف مع الولايات المتحدة بشأن تأييد واشنطن لشارون في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وميدانيا دمرت قوات الاحتلال خمسة منازل فلسطينية في القدس الشرقية.

وليام بيرنز
فقد قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط الموفد الخاص بعملية السلام وليام بيرنز في القاهرة إن الإدارة الأميركية تواصل العمل مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مشيرا إلى أنه رئيس منتخب.

وفي الإطار نفسه شكك وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تمكّن إسرائيل من إيجاد إدارة فلسطينية بديلة عن إدارة الرئيس عرفات, وذلك في ما يشبه انتقادا ضمنيا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية "عندما يلتقي شارون مسؤولين فلسطينيين, فإنه يلتقي فعلا ممثلين عن عرفات"، في إشارة إلى اللقاء الذي عقده شارون يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع والرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس والمستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد رشيد.

وأضاف بيريز أن "شارون ليس وليد البارحة, إنه يعرف أن هؤلاء المسؤولين مرتبطون بعرفات".

واعتبر بيريز -العائد من زيارة إلى الولايات المتحدة- أن هؤلاء المسؤولين الفلسطينيين لا يسعون للحلول مكان عرفات لكن لتغيير إستراتيجيته.

وتأتي تصريحات بيريز قبل يوم واحد من لقاء شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن، في مسعى جديد لإقناع الإدارة الأميركية بوضع عرفات خارج اللعبة عن طريق إيجاد محادثين فلسطينيين آخرين.

وكان شارون قد أعلن في مقابلة له نشرت الجمعة الماضي أنه ينوي "أن يعرض على الرئيس بوش تجاهل عرفات ومقاطعته وعدم إجراء أي اتصال به وعدم إرسال أي وفد للقائه". وأضاف "هناك مسؤولون فلسطينيون آخرون غير عرفات وسألتقيهم".

وقد عبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة عن وجهة نظر قريبة.

وقال للإذاعة الإسرائيلية "يجب مواصلة الضغط على عرفات". واعتبر بن إليعازر أن "عرفات يمكن أن يعمل على وقف العنف لكنه لا يريد ذلك, والمقربون منه يريدون وقف أعمال العنف ولكنهم لا يستطيعون".

انتقادات أوروبية
هوبير فيدرين
وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن الاتحاد الأوروبي يختلف مع الولايات المتحدة بشأن تأييد واشنطن لشارون في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. كما انتقد فيدرين في حديث مع الإذاعة الفرنسية الأساليب القمعية التي تنتهجها حكومة شارون في الصراع.

وقال "الأوروبيون متفقون على عدم تأييد سياسة البيت الأبيض في الشرق الأوسط. نعتقد أنه من الخطأ أن نقبل بلا تفكير سياسة القمع المحض التي يتبعها شارون.. نقول هذا ونتقدم بعدد من المقترحات الأخرى".

وأضاف أن من بين هذه المقترحات تأييد الاتحاد الأوروبي للاعتراف الواضح بالحاجة إلى قيام دولة فلسطينية والدعوة لإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية بهدف حصول الفائز فيها على تفويض قوي للتفاوض من أجل السلام. وأكد أن الولايات المتحدة لا يمكنها معارضة الانتخابات.

يشار إلى أن بوش كرر الأسبوع الماضي دعوته لعرفات بأن يؤدي أداء أفضل في منع الهجمات ضد الإسرائيليين.

هدم المنازل
فلسطينية تبكي قرب منزلها في القدس الشرقية
بعدما دمرته الجرافات الإسرائيلية الاثنين الماضي
وعلى الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال دمرت خمسة منازل فلسطينية في القسم الشرقي من مدينة القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته عام 1967.

وتقع هذه المنازل في بيت حنينا شمال المدينة, وقالت بلدية القدس إنها بنيت من دون ترخيص ولا يقيم فيها أحد. وعمدت الشرطة الإسرائيلية التي رافقت الجرافات إلى منع الصحفيين من الاقتراب لتصوير المشهد.

وكانت بلدية القدس هدمت الاثنين الماضي منزلين يملكهما فلسطينيون في حي العيساوية العربي في القدس الشرقية.

في هذه الأثناء أنجبت سيدة فلسطينية مولودا أطلقت عليه اسم "حاجز" بعد أن منعها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عبور حاجز عسكري في خان يونس جنوب قطاع غزة في طريقها إلى المستشفى أمس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المواطنة سلمى محمد الضي من سكان منطقة المواصي بخان يونس اضطرت لولادة طفلها على حاجز عسكري إسرائيلي بعدما منعتها قوات الاحتلال من المرور إلى المستشفى القريب من المنطقة.

وأكدت المصادر نفسها أن المرأة أسمت مولدها "حاجز" تعبيرا عن "غضبها وليكون رمزا لآلامها وآلام الفلسطينيين ومعاناتهم اليومية على الحواجز العسكرية الإسرائيلية".

وهذه المرة الأولى التي يطلق فيها اسم "حاجز" على مولود فلسطيني نتيجة لصعوبة الحواجز العسكرية، ولكن تكررت حالة ولادة نساء فلسطينيات عند حواجز عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة