انشقاق وشيك بحكومة أولمرت بسبب حرب لبنان   
السبت 1427/8/9 هـ - الموافق 2/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
حكومة أولمرت أصبحت أكثر ضعفا بعد حرب لبنان (الفرنسية)  

تصاعدت حدة الخلاف داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بسبب تداعيات الحرب على لبنان وأسلوب إدارة المعارك.

ويواجه الائتلاف الحكومي مشكلات متزايدة بسبب اختلافات بين وزير الدفاع زعيم حزب العمل عمير بيرتس وبين رئيس الوزراء زعيم حزب كاديما إيهود أولمرت حول إخفاقات الحرب في لبنان.

وقال عمير بيرتس في ختام لقاء للكتلة البرلمانية العمالية اليوم "توصلت إلى استنتاج بضرورة تشكيل لجنة دولة فعلية لضمان أن يكون التحقيق منصفا وشفافا وضمان ثقة الرأي العام".

وقد أيد غالبية نواب حزب العمل الـ19 الحلفاء الرئيسيين لحزب كاديما في الحكومة، إنشاء لجنة تحقيق كهذه تمتلك صلاحيات أوسع من لجنة التحقيق العامة التي أعلن رئيس الوزراء عن تشكيلها في 28 أغسطس/آب الماضي.

كما أن بيرتس الذي كان يعارض تشكيل "لجنة دولة" وشكل لجنة خاصة به للبحث في قصور الجيش، غيّر رأيه في الأيام الأخيرة بضغط من النواب العماليين. وتعرض بسبب هذا الموقف لحملة عنيفة من قبل مسؤولين في أوساط أولمرت طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

وقال مصدر مقرب من أولمرت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "بيرتس يواصل التهرب من مسؤولياته كما يفعل منذ بدء المعارك في لبنان. تصرفه أخرق من الناحية السياسية".

وحتى داخل حزبه واجه بيرتس اتهامات بالمراوغة من قبل وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعازر خلال اجتماع الكتلة البرلمانية العمالية في تل أبيب التي انتهت من دون اتخاذ قرار.

بيرتس طالب بلجنة تحقيق تتمتع بصلاحيات واسعة (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل أيد زعيم الكتلة النيابية العمالية أفراييم سنيه التبدل في موقف بيرتيس لكنه قال للصحفيين إن "قرار الكتلة البرلمانية ليس ملزما للوزراء العماليين في الحكومة".

دور حالوتس
كما يواجه رئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس انتقادات متزايدة حول الحملة العسكرية التي شنها على لبنان. وتأتي الاتهامات الموجهة إلى الجنرال حالوتس 
(58 عاما) من جنرالات في الاحتياط ومن ضباط وجنود احتياط شاركوا في المعارك على الأرض.

وضم رئيس هيئة الأركان السابق موشي يعالون الذي يعتبر من مؤيدي اليمين صوته إلى أصوات المنتقدين المطالبين باستقالة أولمرت وبيرتس والجنرال حالوتس.

لكن رئيس هيئة الأركان لم يبد أية نية في الاستقالة، وبغية توضيح موقفه استدعى مطلع الأسبوع الماضي نحو مائة من جنرالات الاحتياط لبحث أوجه القصور في الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة