روسيا أرسلت آليات لنقل كيميائي سوريا   
الاثنين 1435/2/21 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)
إعلان شويجو (يمين) عن إرسال الشاحنات جاء في تقرير قدمه إلى الرئيس بوتين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو اليوم الاثنين أن موسكو أرسلت 25 شاحنة مدرعة وخمسين عربة أخرى إلى سوريا للمساعدة في نقل مواد سامة ستدمر بموجب اتفاق دولي لتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن شويجو قوله -في تقرير مقدم إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- إن الطائرات الروسية حملت في الفترة من 18 إلى 20 الشهر الجاري خمسين شاحنة من طراز كاماز و25 شاحنة مدرعة طراز أورال إلى ميناء اللاذقية السوري إلى جانب معدات أخرى. 

ونقل عن شويجو قوله "وزارة الدفاع تحركت بسرعة لنقل معدات ومواد إلى سوريا لإزالة الأسلحة الكيميائية السورية وتدميرها". 

ووافقت سوريا على التخلي عن أسلحتها الكيميائية بموجب اتفاق اقترحته روسيا لتفادي ضربة عسكرية أميركية محتملة بعد هجوم قاتل بالسارين يوم 21 أغسطس/آب الماضي ألقت الولايات المتحدة باللوم فيه على قوات الرئيس السوري بشار الأسد. 

ووافقت دمشق على نقل المواد الكيميائية "الأكثر خطورة" ومنها نحو عشرين طنا من غاز الخردل إلى خارج ميناء اللاذقية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري حتى يتم تدميرها بشكل آمن بعيدا عن منطقة الحرب. 

سفن حربية روسية ستشارك في نقل الكيميائي السوري من اللاذقية (الأوروبية-أرشيف)

استكمال تجهيزات
وكانت التجهيزات قد استكملت على متن سفينتين دانماركية وأخرى نرويجية في قبرص لنقل الأسلحة الكيميائية من سوريا.

وقال قائد المهمة الدانماركية توربين ميكلسين في ميناء ليماسول القبرصي إن عملية نقل الأسلحة من ميناء اللاذقية السوري ستجري بشكل سلس بعد التزام النظام السوري بمطالب الأمم المتحدة للتخلص من أسلحته الكيميائية.

وأضاف ميكلسين أن الدانماركيين والنرويجيين استعدوا لمواجهة أي حالات طارئة بما فيها سوء الأحوال المناخية للمهمة.

وستقوم السفينتان بعد ذلك بنقل العناصر الكيميائية الأشد خطورة إلى مرفأ إيطالي، لتحمل منه الأسلحة على متن السفينة الأميركية، قبل أن تعود السفينتان إلى اللاذقية لنقل آخر العناصر الكيميائية الأقل خطورة.

وكان مصدر في سلاح البحرية الروسية قد أعلن الخميس الماضي أن سفناً حربية روسية تتقدمها البارجة "سميتليفي" ستتولى مهمة مرافقة وحماية السفينتين النرويجية والدانماركية اللتين ستنقلان الأسلحة الكيميائية السورية من ميناء اللاذقية، كما أعلنت الصين أنها سترسل سفينة حربية لهذا الغرض.

ومن المقرر أن تصل البارجة الروسية "سميتليفي" هذا الأسبوع إلى ميناء اللاذقية، وبرفقتها سفن إنزال بحرية روسية، وستدار العملية من حاملة الطائرات الروسية "الأدميرال كوزنيتسوف" المتجهة إلى منطقة البحر المتوسط.

الخطة الأممية تنص على تدمير الترسانة السورية بحلول نهاية يونيو (الجزيرة)

خطة التدمير
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت الأربعاء الماضي تفاصيل خطة تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية الأولى من نوعها.

وذكر المدير العام للمنظمة أمام اجتماع المجلس التنفيذي أن العناصر الكيميائية ستنقل خارج سوريا بشاحنات مصفحة روسية مع مراقبة كاميرات صينية وأنظمة أميركية لتحديد المواقع.

ووفق تفاصيل الخطة فإن العناصر الكيميائية سيتم تدميرها في المياه الدولية على متن السفينة التابعة للبحرية الأميركية (إم. إف كاب راي).

وستقدم فنلندا خبراء في عملية إزالة التلوث، كما تقدم روسيا سفنا لضمان أمن العمليات البحرية في اللاذقية وفي المياه الإقليمية السورية.

من جانبها ستقدم الولايات المتحدة ثلاثة آلاف حاوية لنقل أكثر من ألف طن من العناصر الكيميائية، وستوفر الصين عشر سيارات إسعاف، وفق ما أفاد به المدير التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وبلغت الأموال التي رصدت لدعم هذه الخطة أكثر من 13 مليون دولار، بينما وعدت اليابان بتقديم 15 مليون دولار إضافية.

وتنص خارطة طريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على تدمير الترسانة السورية بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل، لكن التقدم في هذه العملية شهد بعض التأخير جراء مشاكل أمنية تواجهها في سوريا التي تشهد حربا داخلية دامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة