رايس: اجتماع وزاري الأسبوع المقبل بشأن نووي إيران   
الجمعة 1427/4/27 هـ - الموافق 26/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)

رايس أقرت بفشل اجتماع لندن والبرادعي دعا طهران لمراجعة موقفها (رويترز)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن اجتماع الدول الخمس الكبرى وألمانيا بشأن برنامج إيران النووي سيستأنف الأسبوع المقبل على مستوى وزاري، في إقرار ضمني بالفشل في التوصل إلى حل لإقناع إيران بوقف التخصيب.

وأعلنت رايس اليوم أن اجتماع لندن "حقق تقدما ملموسا" لكن المحادثات ستستمر على المستوى الوزاري بسبب عدم التوصل إلى اتفاق.

وقالت عقب محادثات مع المدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي إن "بعض جوانب سياسة العصا والجزرة حيال طهران ستخضع لمناقشات إضافية".

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن اتفاقا نهائيا لم يتم على تفاصيل الاجتماع المرتقب، مرجحا أن يعقد في أوروبا نهاية الأسبوع المقبل.

وقال وكيل وزارة الخارجية وكبير المفاوضين الأميركيين نيكولاس بيرنز في تعليق مكتوب إن بلاده تشجعت بالتقدم الذي أحرز وهي تتطلع إلى لقاء وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع زملائها الوزراء لاتخاذ القرارات النهائية للمستقبل.

وتخفي العموميات التي تعمد بيرنز التحدث فيها إخفاق الأطراف الخمسة زائد ألمانيا في الاتفاق بشأن الحوافز التي طرحها الاتحاد الأوروبي لطهران كي توقف تخصيب اليورانيوم.

وكانت طهران قد أكدت على لسان المتحدث باسم خارجيتها حميد رضا آصفي أنها ترحب بمفاوضات مع الغرب بدون شروط مسبقة.

إيفانونف يصل السبت طهران لإجراء مباحثات حول برنامجها النووي (رويترز)
يشار إلى أن الدول الست منقسمة حول الموضوع حيث أعد الاتحاد الأوروبي حوافز لإيران بينها إنشاء مفاعل يعمل بالماء الخفيف لتضييف هوة الخلاف مع موسكو وبكين اللتين عارضتا بشدة مشروع قرار بريطاني فرنسي بدعم أميركي في مجلس الأمن يتضمن تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز العقوبات والعمل العسكري.

وتزامنت التصريحات بشأن اجتماع لندن مع الإعلان في موسكو عن زيارة لرئيس مجلس الأمن القومي الروسي إلى طهران السبت المقبل لإجراء مباحثات بشأن برنامجها النووي.

رايس والبرادعي
من جانبه قال البرادعي إن على إيران تعديل موقفها بما يتضمن الالتزام بقرارات الوكالة لكي يثق المجتمع الدولي في أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية. وأضاف أنه أطلع رايس على وجهة النظر الجانب الإيراني، موضحا أن قرار الولايات المتحدة بشأن التفاوض مباشرة مع طهران هو أمر يخصها.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أعلن رفض واشنطن إجراء محادثات مباشرة مع طهران قبل أن تعلق برنامج تخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك إن بلاده تفضل حاليا النهج الجماعي، مؤكدا أن إيران هي التي بادرت بطلب المفاوضات المباشرة عقب تصاعد الضغوط الدولية.

الموقف الخليجي
في هذه الأثناء نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن يكون مجلس التعاون الخليجي في وارد ممارسة ضغوط على طهران لتتخلى عن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن البحث مستمر عن مبادرة دبلوماسية.

حمد بن جاسم أكد أن دول الخليج ليست في وارد ممارسة ضغط على طهران (الفرنسية)

وقال الوزير القطري إثر محادثات مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في الدوحة أمس الخميس "لا توجد مبادرة خليجية بمعنى المبادرة ولكننا نشجع الأطراف للوصول إلى حل دبلوماسي لهذا الموضوع".

وأضاف أن الحل الأمثل يتمثل في أن يكون لدول مجلس التعاون "رأي واضح في الموضوع النووي الإيراني لأنها أول من يواجه المشكلة في المنطقة.

وخلص شتاينماير خلال جولته التي شملت الدول الخليجية الست إلى أنها سترسل وفدا إلى طهران لعرض مخاوفها حيال برنامج تخصيب اليورانيوم.

في غضون ذلك كررت طهران موقفها من وقف التخصيب حيث أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داوودي في باكستان أن بلاده ليست لديها رغبة في الحصول على أسلحة نووية لكنها لن تتنازل عن حقها في تطوير تكنولوجيا نووية لتلبية احتياجاتها في مجال الطاقة.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز "ليس للتسلح أو الأسلحة النووية مكان في إستراتيجية إيران العسكرية، والحق في الحصول على التكنولوجيا النووية هو حق لكل دولة على هذه الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة