إسرائيل تستمر بمنع بناء الفلسطينيين   
الخميس 1431/11/28 هـ - الموافق 4/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

تواصل بناء وتوسع البلدات اليهودية بالجليل على حساب أراضي العرب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تواصل إسرائيل سياستها بعدم بناء مدينة عربية لفلسطينيي 48 رغم صدور قرار حكومي عام 2008 يقضي ببناء أول مدينة عربية بالجليل، والذي بقي مجرد حبر على ورق.

ومنذ النكبة لم تقم بلدة فلسطينية واحدة بالداخل، بينما تستمر السلطات الإسرائيلية ببناء تجمعات سكنية ومدن يهودية، حيث شيدت أكثر من 600 بلدة وقرية تعاونية لليهود يحظر على العرب السكن بها.

وعملت إسرائيل على خنق التجمعات السكنية العربية وتضييق الخناق على الأحياء والمدن التي أصبحت مختلطة بعد النكبة.

وزرعت مستوطنات حول مدينة الناصرة بالجليل ووضعت في طوق منعا لتوسعها وتواصلها الطبيعي مع القرى العربية المجاورة, لمنع تحويلها إلى مدينة مركز وعاصمة للعرب.

وتعتمد سلطات الاحتلال النهج نفسه في أراضي الضفة الغربية، حيث تهدف إلى تدمير ومحو المدن الفلسطينية وإقامة المستوطنات بمحاذاتها ضمن مد استيطاني واسع النطاق.

زحالقة: منذ النكبة لم تقم مدينة عربية بغرض التطوير (الجزيرة نت)
الاستيلاء على النقب

وقال النائب بالكنيست جمال زحالقة إنه منذ النكبة لم تقم مدينة عربية واحدة بغرض التطوير, بل على العكس أقيمت ستة تجمعات سكنية عربية بالنقب بغرض التهجير وتجميع الفلسطينيين البدو بقرى أشبه بالغيتوات بغية الاستيلاء على أراضي النقب.

وأوضح زحالقة في حديثه للجزيرة نت أن المشاريع الوحيدة القائمة هي إقامة قرى من هذا النوع لتهجير حوالي 90 ألف عربي بالنقب من القرى, التي لا تعترف بها إسرائيل وتريد الاستيلاء على أراضيهم البالغ مساحتها مليون دونم.

وقال زحالقة إن المنظمة الصهيونية تاريخيا معادية للمدينة الفلسطينية، وأول ما قامت به بعد اندلاع حرب 1948 هو تدمير كل المدن الفلسطينية التي احتلتها، وكانت إستراتيجيتها تهجير أهل المدن، لأن ذلك سيؤدي إلى انهيار شامل بفلسطين، باعتبار المدن المركز الاقتصادي ومحور الحركة الوطنية، وفي إطار ذلك هدمت أكثر من 500 قرية فلسطينية.

وأضاف "نريد قرى ومدن عربية للتطوير وليس للتهجير، باعتقادي الحكومة الحالية ألغت القرار بإقامة مدينة عربية، والحركة الصهيونية تواصل بناء مئات المستوطنات على حساب أهل البلد الأصليين".

وحسب قانون التنظيم والبناء فإن الحكومة الإسرائيلية أو وزارة الداخلية التابعة لها هي الجسم المخول باتخاذ قرار بإقامة بلدات جديدة، ولا يمكن للمؤسسات المصادقة على مخطط هيكلي يمهد لإقامة بلدة جديدة دون قرار حكومي بهذا الشأن.

المحامي قيس ناصر: هناك سياسة حكومية ثابته تعمل على منع إقامة بلدات عربية(الجزيرة نت)
منع الوحدة

وقال المختص بقانون التنظيم والبناء المحامي قيس ناصر إن عدم إقامة أي بلدة عربية جديدة بعد النكبة يعود إلى سياسة حكومية ثابتة تعمل على منع إقامة بلدات عربية جديدة، لافتا إلى أن السياسة تهدف إلى منع الوحدة الجغرافية بين البلدات العربية وإلى خنق المجتمع الفلسطيني داخل الخط الأخضر لحثه مرغما على الهجرة.

وأضاف ناصر في حديثه للجزيرة نت "تطبق هذه السياسة من خلال الحفاظ على الأراضي الملائمة لإقامة بلدات عربية كمساحات فارغة غير معدة للبناء، ولكنها سرعان ما تصبح صالحة للبناء إذا أرادت حكومة إسرائيل إقامة مستوطنات يهودية عليها".

وقال ناصر إن إسرائيل صعدت في العقد الأخير من هذه السياسة العنصرية من خلال المصادقة على مجموعة قوانين تصادر مزيدا من الأراضي الفلسطينية، وذلك تنفيذا لمشروع تهويد الجليل والنقب.

وحسب دراسة أعدتها المهندسة عناية جريس من المركز العربي للتخطيط البديل فإن مناطق التطوير والبناء المعدة للبلدات العربية حتى العام 2020 تساوي أقل من 1% من الأراضي التي تبعت تاريخيا للبلدات الفلسطينية قبل النكبة في العام 1948.

وأظهرت الدراسة كذلك أن الأراضي التابعة للبلدات العربية تقلصت لتصل إلى 3.4% من مجموع الأراضي. وحتى هذه النسبة تم استعمال الأدوات التخطيطية المختلفة لتطبيق سياسة تضييق مسطحات البناء والتطوير وتحويل ما تبقى منها إلى محميات طبيعية وحدائق قومية بهدف تقييد استعمالهأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة