الدانمارك تراجع مبادرتها العربية بتأثير قضية الرسوم   
الثلاثاء 1427/3/12 هـ - الموافق 11/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

بير مولر: سنبقي على القسم الخاص بحرية التعبير في المبادرة (الفرنسية)
تعهدت الدانمارك اليوم بمراجعة مبادرتها العربية على ضوء الأزمة الدولية الناجمة عن نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة لرسول الإسلام بإحدى صحف كوبنهاغن.

وقال وزير الخارجية بير ستيغ مولر في تصريحات له ببروكسل نقلتها وكالة دانماركية "إننا بصدد تحليل تام لـ "المبادرة العربية"في أعقاب ما شهدناه في الأشهر الثلاثة الأخيرة من أجل تحديد ما ينبغي تعديله.. والخطوات الإضافية التي ينبغي القيام بها".

غير أن مولر شدد على مكانة حرية التعبير في هذا المشروع، مؤكدا أن المبادرة "تتضمن قسما خاصا بالإعلام نسعى فيه من أجل قيام صحافة حرة ومستقلة في كل من بلدان المنطقة العربية كما في اليمن".

وأشار الوزير الدانماركي إلى أهمية "التركيز على المشروع الذي نريد تشجيعه وليس على البلد" الذي توجه أصابع الاتهام إلى نظامه. وأضاف "نريد تشجيع حقوق الإنسان أيا كان البلد".

ومشروع "المبادرة العربية" أطلقته الحكومة الليبرالية المحافظة عام 2003 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، بهدف المساهمة في التصدي للإرهاب عن طريق الحوار وتشجيع الإصلاح واحترام حقوق الإنسان والمرأة ونشر الديمقراطية في الدول العربية.

وكان المتحدث باسم الحزب الليبرالي الحاكم ترولز لوند بولسن انتقد أمس هذا المشروع الذي تبلغ قيمته مائة مليون كورون (4،13 ملايين يورو) سنويا والذي جمد بفعل الاحتجاجات التي شملت العالم الإسلامي إثر نشر صحيفة ييلاندز بوستن الدانماركية رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ودعا بولسن في صحيفة برلينغسكي تيدندي الاثنين وعبر شبكة (تي في 2) إلى وقف المساعدات عمن أسماها الأنظمة الدكتاتورية مثل سوريا وإيران.

وقال "إن بعض الدول العربية مثل سوريا مثلا بعيدة عن التقليد الديمقراطي إلى حد يتحتم على الدانمارك التوقف عن منحها مساعدة للتنمية أو أي شكل آخر من المساعدة".

من جهته اعتبر بيتر سكاروب نائب رئيس حزب الشعب الدانماركي اليميني المتطرف –الحليف الوحيد للحكومة بالبرلمان- أن "المبادرة العربية تعبر عن تودد حيال الأنظمة العربية القائمة وليست تسوية حسابات معهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة