تواصل التنديد العربي بفض الاعتصامات وتفهم للبعض   
الجمعة 1434/10/10 هـ - الموافق 16/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)
 فض اعتصامي رابعة والنهضة أدى لسقوط عدد كبير من الضحايا (رويترز)
 
نددت دول وأحزاب وهيئات ومنظمات عربية بعملية الفض الدموي لاعتصامي رابعة والنهضة بمصر، بينما أشارت جامعة الدول العربية في بيانها عن الأحداث إلى أنها تأخذ في الاعتبار الإجراءات السيادية التي قامت بها السلطات المصرية وحذت حذوها البحرين والإمارات. وجاءت المواقف كالتالي:
 
"جرائم" بحق المتظاهرين
- ندّدت الحكومة التونسية بشدّة بما سمتها الاعتداءات التي استهدفت المعتصمين بالساحات المصرية، وعبّر المتحدث باسمها نور الدين البحيري عن شجب مجلس الوزراء ما دعاها جرائم القتل بحقّ متظاهرين سلميين.
 
متظاهرون مصريون وسودانيون أما السفارة المصرية بالخرطوم (رويترز)
-قام أنصار حركة النهضة التونسية بوقفة احتجاج أمام سفارة مصر بتونس، تنديدا بالمجازر التي قالوا إن قوات الأمن والجيش ارتكبتها أثناء فض الاعتصامات. ورفع المتظاهرون شعارات مندّدة بما قالوا إنه اعتداء على المعتصمين وبما سمَّوْه الانقلاب على إرادة الشعب المصري.

-أدان بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية أعمال العنف التي صاحبت فض الاعتصاميْن في القاهرة مؤكدا أن السودان يتابع تطورات الأوضاع بكل اهتمام وحرص، بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين، وبحكم أن الأمن والاستقرار فيهما، وفي المنطقة بأسرها كل لا يتجزأ، مؤكدا على أن هذه التطورات هي بالأساس شأن داخلي يخص الشعب المصري وقياداته السياسية.

-حذرت هيئة علماء السودان في بيان من مؤامرة كبرى تتعرض لها مصر برمزيتها الإسلامية الحضارية من شأنها أن تقود الأمة نحو فتنة ماحقة، وأشارت إلى أن "الإسلام محارب ولا يراد له أن يسود أو يقود وإن أتى عبر الديمقراطية التي يتشدقون بها أو عن طريق الشورى".

-أعلنت جماعة الأخوان المسلمين في سوريا عن تضامنها المطلق مع حق شعب مصر بـحكم ديمقراطي رشيد معبّر عن إرادتهم من خلال صندوق انتخاب حرّ ونزيه، وعن تمسّكهم بالشرعية الدستورية التي قالت إنها كانت حصاد جهد وجهاد ضد الفساد والاستبداد.

جبهة العمل الإسلامي نظمت مظاهرة بعمان احتجاجا على فض اعتصامي رابعة والنهضة(رويترز)

-طالب حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني -الذراع  السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- الحكومة بموقف رسمي يدين "المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها العصابة الحاكمة في مصر"، والتي أودت بحياة أكثر من ألفي شخص وأدت إلى إصابة أكثر من عشرة آلاف. ورأى الحزب أن "الانقلاب الغادر خطط له الضباط المغامرون بالتعاون مع بعض الحاقدين على الإسلام والفاشلين أمام صناديق الاقتراع، وبالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية تستهدف إجهاض الربيع العربي، خدمة للمشروع الصهيوني الأميركي، وتكريسا للفساد والاستبداد اللذين يشكلان السمة الغالبة للنظام الرسمي العربي".

مظاهرات واحتجاجات
-في المغرب، ندد نشطاء من المبادرة المغربية للدعم والنصرة بما قالوا إنها مجزرة ارتكبها الجيش المصري أثناء تدخله لتفريق المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة.

-في قطاع غزة شارك عشرات من الشبان الفلسطينيين في مسيرةِ تضامنٍ مع الشعب المصري، رافعين العلمين الفلسطيني والمصري، وردد المشاركون في المسيرة هتافات طالبت المجتمع الدولي بحماية الشعب المصري. 

- وفي وسط مدينة غزة شارك عشرات من رابطة علماء فلسطين في مسيرة احتجاج، للتنديد بالأحداث الدامية التي تشهدها محافظات مصرية عدة، واستنكر المشاركون في المسيرة ما قالوا إنها مجرزة ترتكب ضد معتصمين ومتظاهرين سلميين، وطالبوا علماء العالم الإسلامي بتحمل مسؤولياتهم إزاء ما يجري في مصر.

- وفي فلسطين الداخل تظاهر أيضا عشرات من نشطاء الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر قبالة السفارة المصرية في تل أبيب، احتجاجا على فض اعتصاميْ رابعة العدوية وميدان النهضة بالقوة. ووصفت الحركة الجيش المصري بأنه "عصابة من الفاشيين والانقلابيين الدمويين". وقالت إن الجيش يريد إلغاء شرعية المؤسسات الرسمية المنتخبة بالقوة والعربدة والبلطجة، على حد وصفها.

اقرأ أيضا في صفحة مصر

-في موريتانيا خرج مئات من المتظاهرين في العاصمة نواكشوط تنديدا بما سموه المجازر البشعة التي ارتكبتها السلطات المصرية بحق المعتصمين في ميدان رابعة العدوية. وأصدرت عدة أحزاب موريتانية بيانات شديدة اللهجة استنكرت فيها بشدة ما تعرض له المعتصمون من قتل وجرح واعتقال وترويع بحسب ما ورد في بعض هذه البيانات، وطالبوا العالم بالوقوف في وجه هذه "المجازر" التي ترتبك بحق "مواطنين عزل يتظاهرون سلميا وحضاريا".

-في مدينة تعز جنوبي اليمن، خرج الآلاف من اليمنيين في مسيرة جابت شوارع المدينة انطلاقاً من ساحة الحرية، للتنديد بما سمَّوْه مجزرة بحق المعتصمين السلميين في ميادين مصر المختلفة. وحمّلوا من وصفوهم بالانقلابيين كامل المسؤولية عن ما يحدث من إراقة دماء وإزهاق للأرواح.

-وفي لبنان تظاهر مئات من أنصار الجماعة الإسلامية أمام السفارة المصرية في بيروت، تضامنا مع حركة الإخوان المسلمين، واستنكارا لاستخدام العنف ضد المعتصمين السلميين. ونظم مئات من الأردنيين في االعاصمة عمان، اعتصاما في محيط السفارة المصرية احتجاجا على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وسقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المعتصمين السلميين.

إجراءات سيادية
-جامعة الدول العربية قالت في بيان إن "الأمانة العامة تأخذ في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف، لمواجهة التطورات الخطيرة، واحتواء الانفلات الأمني وتحمل مسؤولياتها الوطنية لحفظ أمن واستقرار الوطن".


معتصمون مؤيدون لمرسي برابعة العدوية يحتمون ببعض المتاريس خلال تدخل قوات الأمن (أسوشيتد برس)
ودعت الجامعة في البيان "كافة الأطراف السياسية المصرية إلى انتهاج الحوار السلمي لمعالجة أبعاد هذه الأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية، وتجاوز تداعيات الأحداث المؤلمة، وتوفير المناخ المناسب لمشاركة جميع المصريين دون إقصاء للانخراط في تنفيذ خارطة طريق المستقبل".

-الإمارات أكدت في بيان إنها "تؤكد تفهمها للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية بعدما مارست أقصى درجات ضبط النفس خلال الفترة الماضية".
واعتبرت أن "جماعات التطرف السياسي أصرت على خطاب العنف والتحريض وعلى تعطيل المصالح العامة وتقويض الاقتصاد المصري مما أدى إلى الأحداث المؤسفة".

-اعتبرت البحرين في بيان رسمي أن "ما تقوم به السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية من جهود لإعادة الأمن والاستقرار والنظام إلى الحياة العامة هو حق من حقوق المواطن المصري على الدولة التي يجب أن تعمل ما في وسعها لرعاية مصالحه والمحافظة على كافة حقوقه ومصدر رزقه". وشددت المملكة في نفس الوقت على أن "حق التعبير عن الرأي بشتى الوسائل السلمية بما في ذلك التجمعات والاعتصامات، ودعت إلى "الانخراط في الحوار والمصالحة للتوصل إلى توافق وطني يجنب مصر المخاطر ويقودها لأخذ دورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة