جرذان لاكتشاف السل بسجون تنزانيا وموزمبيق   
الخميس 1437/6/23 هـ - الموافق 31/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:57 (مكة المكرمة)، 17:57 (غرينتش)

يعتزم العلماء في شرق أفريقيا الاستعانة بحاسة الشم القوية لدى الجرذان المدربة في مهام شاملة لاكتشاف الإصابة بالسل لدى السجناء في المعتقلات المزدحمة في تنزانيا وموزمبيق.

وتشتهر الجرذان الأفريقية العملاقة -التي تلقت تدريبها في منظمة "أبوبو" غير الحكومية في بلجيكا- بقدراتها الخارقة في شم الألغام الأرضية، كما اكتسبت حاليا مزيدا من الشهرة بشرق أفريقيا لمهارتها الفائقة وسرعتها في رصد الإصابة بالسل "التدرن الرئوي".

ويقول مسؤولو الصحة في تنزانيا إن سكان المجتمعات التي ينتشر فيها السل ومنها السجون قلما يلجؤون للفحوص الطبية نظرا لقلة ذات اليد أو انعدام الوعي، مما يمثل عبئا ثقيلا على السلطات الصحية التي تسعى لمكافحة المرض.

ويقولون إنه نظرا لافتقار المنظومة الصحية الحالية للدقة والسرعة والتكلفة البسيطة اللازمة لتعميم إجراءات الفحوص لهذا المرض الشديد العدوى، فإن الكثير من حالات السل لا يجري تشخيصها.

وتعتزم منظمة "أبوبو" التي تتلقى تمويلا من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، تدريب المزيد من الجرذان للقيام بعمليات الفحص بالسجون والتي ينتظر أن تكون أكثر سرعة وجودة مقارنة بالأساليب القائمة.

وقال مدير فرع منظمة "أبوبو" في الولايات المتحدة تشارلي ريشتر "نتصور أن التقنية الفريدة لرصد السل بالجرذان ستثبت أنها أداة فعالة في مجال الفحوص الشاملة. نعتزم توسيع هذا البرنامج بعد ذلك ليشمل جميع السجون والمجتمعات العشوائية والمصانع والمواقع الأخرى في تنزانيا وموزامبيق والدول الأخرى المبتلاة بالسل".

صورة من موقع منظمة "أبوبو"

تدريبات مضنية
تقول منظمة "أبوبو" إن الجرذان تخوض تدريبات مضنية تبدأ وهي في سن أربعة أسابيع، وبمجرد أن تفتح عيونها على الحياة يجري تعريفها على مختلف أنواع المنبهات والمحفزات مع تلقينها سبل الاختلاط بالبشر والتعامل معهم.

ويجري تعليم الجرذان على رصد الإصابة بالسل من خلال التعرف على عينات من البصاق والمخاط مأخوذة من الجهاز التنفسي للمرضى ثم تكافأ الجرذان عند نجاحها في تجارب التعرف على هذه العينات.

وقال ريشتر إن التدريبات -التي تجري ضمن منظومة سريعة ورخيصة- تتضمن تمرير الجرذان على صف به عشر عينات من البصاق وعندما يرصد الجرذ العينة المصابة يحوم حولها ثلاث ثوان.

ويقول علماء "أبوبو" إن دقة رصد الجرذان للمرض تبلغ 100% تقريبا لكنها لا تعرف كيفية التفرقة بين سلالات البكتيريا العادية وتلك المقاومة للعقاقير.

وأضافوا أنه في حين أن الفني بالمختبر قد يستغرق أربعة أيام لرصد السل، فبوسع الجرذ المدرب فحص مئة عينة خلال 20 دقيقة، إضافة إلى أن الجرذ يتكلف 20 سنتا أميركيا في عمليات الرصد.

وقال المسؤولون إن برنامج "أبوبو" الحالي فحص أكثر من 340 ألف عينة منها 36 ألف حالة إصابة مع تزايد معدلات البرنامج على الفحص والرصد بنسبة 40%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة