عرفات والتشريعي يقران إجراء انتخابات قريبة   
الخميس 1423/3/5 هـ - الموافق 16/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شقيقتا الشهيد محمد غنام تبكيانه

قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية في غضون ستة أشهر. وقال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في تصريح لوكالة الأسوشيتدبرس إن الرئيس عرفات وضع برنامجا للإصلاح والتغيير يتركز بصفة أساسية على إجراء انتخابات في غضون أربعة إلى ستة شهور فقط.

وجاء إعلان عبد الرحمن عقب تبني المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم اقتراحا يقضي بإجراء انتخابات بلدية قبل نهاية العام الحالي, وانتخابات تشريعية ورئاسية بداية العام 2003.

عرفات يتحدث أمس بالمجلس التشريعي
وتم التصويت على هذا الاقتراح في إطار مشروع إصلاحات كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من النواب تقديمه له. وأكد وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح للجزيرة أن الرئيس عرفات هو الذي اقترح إجراء الانتخابات بإحالة ما جاء في خطابه أمس إلى المجلس. وأضاف عمرو أن اللجنة المختصة ناقشت الموضوع ووضعت اللمسات الأخيرة عليه قبل إقراره.

وكانت لجنة برلمانية خاصة تقدمت اليوم بتوصيات حملت العديد من النقاط المنسجمة مع خطاب عرفات أمام المجلس أمس. وقالت النائبة حنان عشراوي عضو اللجنة إنه وفقا لورقة العمل المقترحة ستتم الدعوة لتشكيل مجلس وزاري بعدد محدد من الوزراء وفصل المجلس الوزاري عن اجتماعات القيادة الفلسطينية.

وأضافت أن اللجنة أوصت أيضا بتغيير هيكل الأجهزة الأمنية وصلاحياتها، فضلا عن ضمان استقلال الجهاز القضائي والشفافية في ما يتعلق بالموازنة. وقالت مصادر بالمجلس إن الاجتماعات ستظل منعقدة سواء على مستوى اللجنة أو المجلس إلى أن يتم إقرار توصيات نهائية في مدة لا تتجاوز الأسبوع.

وكان الرئيس الفلسطيني تعهد في خطابه أمس أمام المجلس التشريعي في رام الله بمراجعة شاملة للنظام السياسي للسلطة الفلسطينية, وطلب من نواب البرلمان الـ88 المنتخبين عام 1996 التحضير سريعا لانتخابات جديدة من دون أن يحدد موعدها.

وأكد المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاءات في بيان له اليوم أنه سيكون في وسعه التحضير للانتخابات والقوائم الانتخابية في مهلة 60 يوما بعد الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات. وإذا أجريت الانتخابات هذا العام, فإن 1614000 فلسطيني, منهم 1068000 في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) و547 ألفا في قطاع غزة, يحق لهم الانتخاب. وكان عرفات انتخب رئيسا للسلطة الفلسطينية عام 1996 وحصل على أكثر من 85% من الأصوات.

وقد أشاد البيت الأبيض بدعوة عرفات إلى إجراء إصلاحات شاملة والإعداد لانتخابات جديدة بوصفها تطورا "إيجابيا"، لكنه قال إن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد أن يرى أفعالا. أما بول ولفوويتس مساعد وزير الدفاع الأميركي فشكك في قدرة عرفات على تبني الخيارات الصعبة الضرورية لإحلال السلام. وأضاف أن عرفات لا يمتلك رؤية الرئيس المصري السابق أنور السادات.

إدارة دولية
صائب عريقات
وفي سياق متصل رفضت السلطة الفلسطينية بشدة اقتراحا بتدخل الأمم المتحدة لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة. وجدد وزير الحكم المحلي صائب عريقات في تصريح للجزيرة طلب السلطة بتفعيل المادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة بإرسال قوات حفظ سلام دولية. وأوضح عريقات أن القيادة الفلسطينية لا ترغب بأن يتم التركيز على مسألة الإصلاح بدلا من إنهاء الاحتلال.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن قد أعلن أن الأمم المتحدة قد تضطر إلى التدخل للمساعدة في إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة إذا حدث انهيار أكبر للسلطة الوطنية الفلسطينية.

جثمان الشهيد غنام أثناء نقله لمثواه الأخير
شهيد في بيتونيا
وميدانيا استشهد عنصر من الأمن الوقائي الفلسطيني في بلدة بيتونيا غربي رام الله برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في البلدة فجر اليوم. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد محمد غنام سقط أمام منزله وإن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة عناصر من القوة 17. ويعد هذا التوغل الإسرائيلي الأول من نوعه منذ فك الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

كما قامت وحدة خاصة من قوات الاحتلال بخطف فلسطيني من مكان عمله صباح اليوم. وقال شهود عيان إن ثلاثة جنود إسرائيليين قدموا في شاحنة صغيرة تحمل لوحة فلسطينية فخطفوا أحمد ذيبي (27 عاما) واقتادوه فيها.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال انسحبت من قرية طلوزة شمالي نابلس بعد اعتقال عدد من سكانها في توغل استمر ساعات. واستشهد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في دير البلح بقطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة في القطاع إن منطقة المخيم الغربي والحي النمساوي في خان يونس تعرضتا لقصف بالرشاشات الثقيلة من مروحية أباتشي إسرائيلية, وأدى القصف إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم أن فلسطينية توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها نهاية الشهر الماضي عندما سقطت قذيفة ضوئية إسرائيلية على منزلها في رفح جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى احتراق المنزل وإصابة سكانه بجروح بالغة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة