الزعبي: الجيش الذي يعتدي يسرق   
الخميس 1431/9/10 هـ - الموافق 19/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

الزعبي: آن الأوان لكي تعترف إسرائيل بأن جيشها فاسد أخلاقيا (الفرنسية-أرشيف)

عقبت العضو العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي اليوم الخميس على الكشف عن تحقيق يجريه الجيش الإسرائيلي بقيام أحد ضباطه بسرقة أجهزة حاسوب نقالة من السفينة مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية التركي بالقول إن "الجيش الذي يخطف ويقتل أبرياء لن يتوقف كثيرا عند السرقة".

وقالت الزعبي, التي كانت بين المشاركين في أسطول الحرية, في بيان صحفي وصلت نسخة منه إلى يونايتد برس إنترناشيونال (يو بي آي) "آن الأوان لكي يبدأ المجتمع الإسرائيلي نفسه كما المجتمع الدولي بالتعامل مع العملية (مهاجمة الأسطول) كعملية قرصنة شملت القتل وخطف نشطاء سياسيين واختطاف سفن.. وسرقة أيضا. من يختطف ويقوم بقتل أبرياء، لا يتوقف كثيرا عند السرقة".

وأردفت تقول "آن الأوان لكي تعترف إسرائيل بأن جيشها فاسد أخلاقيا وأنه يرى في الاعتداء على الآخرين وقتلهم وخطفهم وسرقة أغراضهم الشخصية جزءا من مهامه العسكرية، وعلينا ألا ننسى ما قام به جيش الاحتلال من سرقات في حوانيت وبيوت الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ناهيك عن عمليات النهب الواسعة النطاق والتي لا تزال مستمرة منذ النكبة عام 1948".

وأضافت أن ما يجري تداوله الآن حول قيام ضابط إسرائيلي بسرقة حواسيب هي معلومات، أولا غير مفاجئة وثانيا هي معلومات جزئية جدا عن السرقات التي حدثت، فالحقائق تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بسرقة مئات آلاف الدولارات، وأجهزة إلكترونية تقدر بعشرات الآلاف، فكل ما قامت إسرائيل بمصادرته هي عمليا سرقته.

واتهمت الزعبي المسؤولين الإسرائيليين بمحاولة التعامل مع هذه الحادثة كحادثة فردية, رغم أنها تمثل ظاهرة "ونحن سمعنا عن مئات حوادث السرقة من الفلسطينيين".

وأكدت أنه كانت هنالك عملية سرقة نقود من بعض النشطاء أثناء عملية التفتيش الأولى وفور الاستيلاء على السفينة، إذ أبلغ أحد النشطاء عن اختفاء 2000 دولار و2000 يورو بعد ساعات قليلة من الاستيلاء على السفينة.

ونتيجة لعدم تمكن معظم النشطاء السياسيين من الوصول إلى حقائبهم الشخصية التي كومت في كومة كبيرة في زاوية السفينة، لم يتم الكشف بشكل كامل عن عمليات السرقة, حسب النائبة.

وذكرت أن الحواسيب والأجهزة الإلكترونية المتطورة جدا والكاميرات وضعت في كومة أخرى، مشيرة إلى أنها لا تستبعد أن يكون قسم كبير من هذه الأغراض قد سرق, خاصة أن أيا من الناشطين الذين كانوا على متن السفينة لم يسترجع شيئا من أغراضه القيمة.

وقالت النائبة إنها بعثت برسالة قبل شهر إلى وزير العدل الإسرائيلي يعقوب نئمان ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش ووزير الدفاع إيهود باراك، طالبت فيها بالكشف عن مصير الأغراض الشخصية لوفد عرب 48، السيد محمد زيدان والشيخ رائد صلاح وحماد أبو دعابس والسيدة لبنى مصاروة، "إلا أنني لم أتلق أي رد حتى الآن".

وحذرت من أن انشغال الإعلام الإسرائيلي بالسرقة يجب ألا يغطي على ضرورة التحقيق فيما هو أهم، وهو قتل تسعة نشطاء سياسيين، ولا يمكن سوى للجنة تحقيق دولية أن تعمل على التحقيق في الجريمة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين.

صورة لاقتحام السفينة كما وزعها الجيش الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
مشكلة أخلاقية
وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعاني من مشكلة أخلاقية عميقة في أعقاب الكشف عن قيام ضابط وثلاثة جنود على الأقل بسرقة أجهزة كمبيوتر نقالة من السفينة مرمرة.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني اليوم عن الضابط الكبير قوله إنه إذا اتضح أن الشبهات صحيحة فإنه توجد على ما يبدو مشكلة عميقة في الجيش الإسرائيلي في كل ما يتعلق بالأخلاق ويحظر غض النظر والقول إن هذه ليست إلا أعشابا ضارة.

وكُشف النقاب مساء الأربعاء عن أن ضابطا إسرائيليا سرق عددا من أجهزة الكمبيوتر النقالة من السفينة مرمرة وبعد ذلك شارك عدد من الجنود الإسرائيليين في بيع وشراء هذه الأجهزة.

يذكر أن قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات لكسر الحصار عن غزة وهاجمت السفينة مرمرة في 31 مايو/أيار الماضي مما أدى إلى مقتل 9 نشطاء وإصابة عشرات آخرين بجروح بنيران إسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة