أنباء عن عيوب فنية في الطائرة المصرية المنكوبة بتونس   
الأربعاء 1423/2/25 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمال إنقاذ يتسلقون حطام طائرة الركاب المصرية بحثا عن الضحايا

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن الطائرة المصرية المنكوبة والتي تحطمت أمس في تونس كانت تعاني في الفترة الأخيرة من صعوبات فنية أدت إلى تأخر إقلاعها في عدد من الرحلات الداخلية والخارجية لساعات عدة. كما أكدت مصادر للجزيرة أنه تم أكثر من مرة إصلاح أعطال متصلة بدورة الوقود الخاصة بالطائرة.

وقد لقي 15 شخصا مصارعهم وأصيب 49 آخرون على الأقل في تحطم الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران لدى ارتطامها بأحد التلال أثناء محاولتها الهبوط الاضطراري في متنزه النحلي قرب مطار تونس/ قرطاج في العاصمة التونسية. وقد أصدر الطاقم نداء استغاثة قبل اختفاء الطائرة من شاشات رادار المراقبين الجويين التونسيين قبيل تحطمها. وكانت الطائرة في رحلة من القاهرة إلى تونس، وعلى متنها خمسة وخمسون راكبا وثمانية من أفراد طاقم الطائرة.

ووصل رئيس شركة مصر للطيران محمد فهيم ريان وخبراء فنيون من الشركة إلى تونس اليوم للمساعدة في التحقيق في أسباب تحطم الطائرة الناجم استنادا إلى مسؤول تونسي عن خلل في جهاز الهبوط.

نقل أحد مصابي الحادث إلى مستشفى في العاصمة تونس
وصرح نبيل الشتاوي مدير عام الطيران المدني أنه فيما يتعلق بالنواحي الفنية والطيران فكل مايمكن الإعلان عنه الآن هو أن الطائرة ارتطمت بسفح هضبة قبيل هبوطها بالمطار. وعن التصور المبدئي بشأن احتمالات الحادث قال إن الشيء
الرئيسي هو أن الحادث وقع في ظل طقس سيئ للغاية يمكن أن يكون هو السبب الرئيسي في الحادث أو السبب المساهم في الحادث, مشيرا إلى أن هناك معلومات يجب توافرها أولا عن الطائرة وقائدها وبرج المراقبة.

كما أعلنت الحكومة الأميركية أنها سترسل فريقا من المحققين إلى تونس للمشاركة في التحقيقات عن أسباب كارثة الطائرة. وقال المكتب الوطني لسلامة النقل الأميركي في بيان إن المكتب قرر إرسال فريق محققين لمساعدة الحكومة التونسية بعد حادث طائرة البوينغ التابعة لشركة مصر للطيران. وأضاف المصدر نفسه أن أربعة محققين من المكتب الوطني لسلامة النقل وممثلين عن الإدارة الفدرالية الأميركية للطيران وعن بوينغ وجنرال إلكتريك سيشاركون أيضا في التحقيق.

أعلنت السفارة المصرية في تونس أن قائد الطائرة الطيار أشرف علي محمد عبد العال بين الضحايا خلافا لما أعلن سابقا. كما لقي مساعد الطيار حتفه في الحادث. والقتلى الآخرون هم 6 مصريين و5 تونسيين وأردني وامرأتان لم تعرف جنسيتيهما بعد استنادا إلى السفارة. ومن بين الجرحى 20 مصريا غادر خمسة منهم المستشفى و14 تونسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة