الحمد الله: نرفض فصل غزة عن الضفة   
الأربعاء 5/6/1436 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)

الجزيرة نت-غزة

قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية رامي الحمد الله إن حكومته لن تقبل بفصل قطاع غزة أو عزله عن الوطن، وستسعى للشراكة الكاملة لتحقيق المسؤولية في كل شيء.

وأضاف الحمد الله لدى وصوله القطاع عصر الأربعاء عبر معبر بيت حانون (إيريز) الإسرائيلي أن الفلسطينيين "أمام مهمة وطنية كبرى، وأولوية قصوى، نسعى فيها لطي الانقسام دون رجعة، لن نقبل بالانقسام أو نستسلم للانفصال، وسنسعى لتحقيق الشراكة الكاملة".

وأكد أنه لن تكون إلا دولة فلسطينية واحدة تضم غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يتم القبول بفصل غزة أو عزلها عن الوطن".

وكان إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قال إن هناك أفكارًا مطروحة من أطراف دولية لهدنة مع إسرائيل تستمر خمس سنوات في غزة، لكنه أكد أن ذلك لن يتم إلا في إطار وطني، بشرط ألا يؤدي لاستفراد الاحتلال بالضفة الغربية.

وأشار الحمد الله إلى أن زيارته تهدف إلى تكريس المصالحة، واستئناف حوار وطني شامل مشجع يعالج كافة القضايا، ويضع الجميع أمام مسؤولياته الوطنية والأخلاقية. وذكر أن "المعاناة الإنسانية المتفاقمة للشعب الفلسطيني تتطلب التوحد والالتفاف حول القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس".

جانب من وقفة احتجاجية سابقة بغزة لموظفين غاضبين (الجزيرة)

أزمة الموظفين
وفي سياق آخر، أوضح رئيس الوزراء أن حل قضية الموظفين المدنيين في غزة هي أحد المحاور الرئيسية لزيارته، مشيرًا إلى تبلور حلول لمشكلتهم بعد اتصالات واسعة من أطراف عربية ودولية.

وقال إن الحلول المطروحة تحقق للموظفين المدنيين العدالة والانصاف، وتطالب بعودة جميع الموظفين إلى أماكن عملهم من أجل حصرهم، "وسيعتبر من لا يعود لعمله مستنكفًا، وسنعمل بناء على ذلك على إعادة تعيين الآلاف من الموظفين الذين عينوا بعد 2007".

وأكد أن الحكومة لا تتعامل بموقف تمييزي تجاه موظفي غزة، بل وفق اللوائح والاتفاقيات الموقعة بين الفصائل، مشيرًا إلى أن التركيز في عملية الدمج سيكون في قطاعي الصحة والتعليم.

ولفت إلى أن من بين الحلول المطروحة لقضية الموظفين تقديم تحفيزات وتقاعد مبكر للراغبين في ذلك، والذين لم تتمكن الحكومة من دمجهم. وأضاف "لن نترك أحدًا في الشارع، وسنجد حلولا لجميع الموظفين المدنيين".

لكن الحمد الله رهن حل أزمة الموظفين في غزة بتسلم السلطة الفلسطينية المعابر، وتمكين الحكومة من جباية الضرائب في القطاع، وإطلاق العنان لعملية "مأسسة" حقيقية بناءة كمقدمة لا بد منها لحث الدول على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملية إعادة الإعمار.

ولم يتلق نحو أربعين ألف موظف عينتهم حكومة غزة المقالة السابقة بعد عام 2007 أي رواتب من حكومة الوفاق الوطني منذ تشكيلها في الثاني من يونيو/حزيران العام الماضي، وشكلت لجنة للنظر في أمرهم لكنها لم تخرج بأي نتائج حتى اللحظة.

وشدد رئيس الوزراء على أن المصالحة الوطنية هي السبيل الوحيد لإنجاح المشروع الوطني الفلسطيني، ومقاومة مشاريع الاحتلال الإسرائيلي، والرد على العدوان وتداعياته، ورفع الحصار عن غزة.

وتعد هذه الزيارة الثانية للحمد الله منذ تشكيل حكومة الوفاق، إذ زارها للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبيل انعقاد مؤتمر المانحين في القاهرة لإعادة إعمار القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة