صالح: التغيير في إطار الدستور   
الأربعاء 1432/5/24 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:48 (مكة المكرمة)، 6:48 (غرينتش)

صالح في خطاب أمام أنصاره بصنعاء في الثامن من الشهر الجاري (الأوربية)

أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مجددا أن عهد الانقلابات قد ولى وأنه لا سبيل للتداول السلمي للسلطة إلا عبر صناديق الاقتراع و"في إطار الدستور"، في إشارة قال محللون إنها تعني تملصه من المبادرة الخليجية التي تقترح تنازله عن منصبه بعد شهر من التوقيع عليها، وهي مبادرة جدد شباب الثورة رفضهم لها لأنها "لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب".

واتهم صالح في لقاء مع أعضاء الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) أمس الثلاثاء، أحزاب اللقاء المشترك ومن وصفهم بشركائهم من الحوثيين وعناصر تنظيم القاعدة والعناصر الانقلابية من العسكريين بالعمل على تدمير ما تحقق من منجزات والانقلاب على الشرعية الدستورية.

وقال "لسنا ضد التغيير ولكن بالأسلوب الديمقراطي السلمي وفي إطار الدستور واحترام إرادة الشعب".

ورغم ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في السلطة والمعارضة في اليمن القول إن الجانبين سيوقعان الاثنين القادم في العاصمة السعودية الرياض على المبادرة الخليجية.

كما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في المعارضة اليمنية قوله إن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني سيزور صنعاء اليوم الأربعاء حاملا دعوة لحضور مراسم توقيع الاتفاق.

وتنص المبادرة على أن يعيّن صالح رئيسا للوزراء تختاره المعارضة لتشكيل حكومة وحدة تضم جميع الأطياف، ثم يقدم صالح استقالته لمجلس النواب خلال ثلاثين يوما ويسلم السلطة لنائبه.

مظاهرات بمدينة صعدة (الجزيرة)
الشباب يرفضون
بيد أن بيانا صادرا من شباب الثورة في اليمن أكد رفضهم للمبادرة الخليجية لحل الأزمة في البلاد, معتبرين أنها لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب اليمني. وقال البيان إن شباب الثورة مستمرون في إجراءاتهم التصعيدية حتى تتحقق مطالبهم.

وأكد أحد شباب الثورة اليمنية هو عبد القوي هائل للجزيرة أن موافقة أحزاب اللقاء المشترك لا تهم شباب الثورة، ودعا اللقاء إلى سحب موافقته على المبادرة التي "تستفز الشباب اليمني شكلا ومضمونا"، وإلى عدم الإذعان للضغوط الخارجية.

وأكد هائل أن الثوار يريدون تغييرا جذريا لا انتقالا للسلطة، وهدد بأن المعارضة ستلقى المصير نفسه الذي يسير إليه النظام "بعدما قررت أن تكون جزءا من المشكلة لا من الحل الذي ينشده الثوار".

وتساءل عما ستقوله أحزاب اللقاء للشباب بعد أكثر من شهرين ونصف الشهر من الاعتصامات المطالبة برحيل صالح، ولفت إلى أن هذه الأحزاب التحقت بالثوار وبالثورة وهي الآن تذهب للتفاوض دون استشارتهم وتقدم التنازلات وتوافق على تشكيل حكومة مؤقتة يشارك فيها الحزب الحاكم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة