شعراء أميركيون يعارضون ضرب العراق بآلاف القصائد   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الندوة الشعرية المناهضة للحرب على العراق
توجه عدد من كبار الشعراء الأميركيين إلى الكونغرس أمس للتعبير عن رفضهم للحرب المحتملة على العراق، وقدم هؤلاء عريضة تتضمن أكثر من 13 ألف قصيدة من العالم أجمع تدعوا إلى السلام. ومن المنتظر أن يلحق بهؤلاء الشعراء وفي مقدمتهم سام هامل العنصر السابق في البحرية الأميركية، عدد من البرلمانيين المعارضين للتهديدات بشن حرب على العراق أمثال النائب دنيس كوسينيش أحد المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2004.

وقد ولدت هذه الحركة "الشعراء ضد الحرب" بصورة تلقائية عندما رفض سام هامل دعوة السيدة الأميركية الأولى لورا بوش إلى البيت الأبيض لندوة شعرية بسبب معارضته للحرب على العراق، ثم عرض هامل على 50 شاعرا آخر أن يرسلوا إليه قصائد مناوئة للحرب لتقديمها في يوم انعقاد الندوة الشعرية، ليفاجأ فيما بعد بوصول أكثر من 13 ألف قصيدة من عشرات البلدان إلى موقع الإنترنت الذي أنشأه لهذه الغاية. ويعبر الشاعر الستيني عن تفاجئه من هذا التجاوب غير المتوقع بقوله "كل ما فعلته هو توجيه رسالة إلى بعض الأصدقاء، والآن أصبح لدي 13 ألف صديق"، وتسبب ذلك بإجبار البيت الأبيض على إلغاء الدعوة كليا.

ويشارك هامل في حملته هذه وليام مروين الحائز على جائزة بوليتزر للشعر ورئيس أكاديمية الشعراء الأميركيين والذي لا يتردد عن إعلان معارضته لحملة البيت الأبيض لشن حرب على بلد صغير غني بالنفط، على حد تعبيره.

ويؤيد هامل معظم الشعراء الأميركيين ويعارضه عدد قليل جدا منهم يرون أنه لا يجوز إقحام الشعر في المواضيع السياسية، ويرى النائب الديمقراطي جيم ماكدرموت عن ولاية واشنطن أنه بإمكان الشعراء التأثير في مجتمعاتهم أكثر من أولئك الذين يشيدون المباني عبر إلهامهم وعبر الأفكار التي يحملونها.

وتعكس العريضة التي قدمها "الشعراء ضد الحرب" رفضا لأي تدخل أحادي الجانب خصوصا للولايات المتحدة في العراق، و يعزز ذلك موجة التظاهرات التي عمت سائر أنحاء البلاد وبلغ حجمها مستوى لم تشهده منذ حرب فيتنام في الستينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة