اتهام أميركي للعراق بإجراء اتصالات مع تنظيم القاعدة   
الأربعاء 1423/1/6 هـ - الموافق 20/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عراقيون يرددون شعارات مناهضة لأميركا أثناء تظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لتغيير النظام (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
عمرو موسى: العرب ليسوا من السذاجة سياسيا ليسمحوا بضرب شعب عربي مقابل تهدئة الساحة الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

جلال طالباني يؤكد معارضة الأكراد العراقيين لأي ضربة ضد العراق كونه وطنهم الذي يسعون لحمايته رغم اختلافهم مع النظام الحاكم فيه
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الروسي يحذر من مغبة تجاوز الأمم المتحدة في أي إجراء عسكري يُتخذ ضد العراق ـــــــــــــــــــــــ

اتهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية السي.آي.أي جورج تينيت العراق بإجراء اتصالات مع عناصر من تنظيم القاعدة الذي تعتبره واشنطن مسؤولا عن تنفيذ الهجمات على نيويورك وواشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.

جورج تينيت
فقد قال جورج تينيت أثناء جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إنه رغم الاختلاف الأيدولوجي بين العراق وتنظيم القاعدة، فإن كراهيتهما المشتركة للولايات المتحدة والعائلة المالكة السعودية تدعو للافتراض بإمكانية وجود تعاون تكتيكي بينهما على حد تعبيره.

وأضاف تينيت في شهادته العلنية التي لحقتها جلسة سرية "بشأن ما حدث في 11 سبتمبر فالأمر قيد التحقيق، وسيكون من الخطأ نفي احتمال تورط دولة ما قد تكون إيران أو العراق، وسنرى إلى أين تسوقنا الأدلة".

وفيما يتعلق بخطط ضرب العراق قال تينيت "لم يُتخذ قرار بعمل أي شيء"، وتابع "حسب خبرتي فإن الكل يغيرون وجهات نظرهم وفق ما تضعه أمامهم على المائدة". وقد حذر السيناتور جون وارنر من فرجينيا -وهو كبير الجمهوريين في لجنة الخدمات العسكرية- من أن أي عمل ضد العراق قد يؤدي إلى تصاعد "الإرهاب" ضد الولايات المتحدة. لكن تينيت قال في هذا الشأن "ليس هناك تلازم بالضرورة".

وحث بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين ومنهم كارل ليفن -وهو ديمقراطي من ميتشيغان- الرئيس جورج بوش على عدم القيام بعمل كبير ضد العراق دون مشاورة الكونغرس. لكن عضوا جمهوريا قال إنه لا يتعين إبلاغ أحد بمثل هذه الخطط. وأضاف السيناتور جيم بيننغ من كنتاكي "إذا اتضح فعلا أنه كان هناك اتصال مباشر وكان اتصالا يمكن أن نثبته فعلا بأن العراق ضالع في هجمات 11 سبتمبر، فأعتقد أنه يتعين على الرئيس أن يتشاور مع عدد قليل جدا هنا".

تشيني بجانب أجاويد أثناء اجتماعهما في أنقرة
تشيني ينفي
في سياق متصل قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد عقب محادثات أجراها مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي يزور أنقرة آخر محطة في جولة إقليمية، أن الولايات المتحدة لا تخطط لهجوم على العراق في المستقبل القريب.

وقال أجاويد إنه ليس هناك قرار في الوقت الحاضر بشأن هجوم أميركي على العراق. وأضاف أن "تشيني عبر عن ذلك صراحة, لن يكون هناك عملية عسكرية ضد العراق في المستقبل القريب".

ودعا أجاويد العراق إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والسماح بعودة المفتشين الدوليين. وأوضح أن تركيا تأمل أن يلبي العراق هذه الطلبات مذكرا بأن أنقرة وجهت رسالة بهذا الصدد إلى صدام حسين. وتعارض تركيا -الدولة الإسلامية الوحيدة بين أعضاء الحلف الأطلسي- توجيه ضربة إلى العراق, خشية زعزعة الاستقرار في المنطقة وانعكاس ذلك على اقتصادها الذي يعاني انكماشا خطيرا.

تحذيرات لواشنطن
من جانبه حذر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف من مغبة تجاوز الأمم المتحدة في أي إجراء عسكري يُتخذ ضد العراق. جاء هذا التحذير خلال اجتماع عقده إيفانوف في لندن مع نظيره البريطاني جاك سترو، وأشار فيه إلى أنه لم تُقدم حتى الآن أي أدلة تثبت أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل.

وعلى صعيد الموقف العربي من الحديث عن الخطط المحتملة لضرب العراق جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تأكيده أن هناك إجماعا عربيا على رفض ضرب العراق، مشددا على أن العرب ليسوا من السذاجة سياسيا ليسمحوا بضرب شعب عربي مقابل تهدئة الساحة الفلسطينية.

جلال طالباني
في السياق ذاته أكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي جلال طالباني في لقاء مع الجزيرة معارضة الأكراد العراقيين لأي ضربة ضد العراق كونه وطنهم الذي يسعون لحمايته رغم اختلافهم مع النظام الحاكم فيه. وأضاف طالباني أن هذا الموقف متفق عليه من قبل الحزبين الكرديين الرئيسيين وباقي الفصائل الكردية العراقية.

تحركات عراقية
وفي إطار المساعي التي تبذلها بغداد لحشد الدعم ضد التهديدات الأميركية، اجتمع نائب رئيس مجلس الثورة العراقي عزة إبراهيم مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بعدما اجتمع برئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان. ودعا الجانبان القادة العرب إلى اتخاذ قرارات شجاعة من شأنها دعم الصف العربي في مواجهة التحديات.

كما وصل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى الجزائر في إطار جولة له في شمال أفريقيا بدأت يوم السبت الماضي في طرابلس حيث التقى المسؤولين الليبيين وناقش معهم الملف العراقي.

وفي الخرطوم نفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، قبول بغداد بعودة مشروطة لمفتشي الأسلحة الدوليين. وقال إن حوار العراق مع الأمين العام للأمم المتحدة كان بغرض التعرف على الهدف من عودة المفتشين الدوليين ولتذكير مجلس الأمن بواجباته إزاء العراق.

وأضاف رمضان أثناء زيارته للخرطوم في لقاء مع مراسل الجزيرة هناك إن القمة العربية المقبلة يجب ألا تسخر لطرح مشاريع استسلامية، داعيا الدول العربية إلى عدم انتظار قرار برفع الحصار عن العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة