جولة الحسم تلهب انتخابات مصر   
الأربعاء 18/1/1433 هـ - الموافق 14/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

إقبال كبير على التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية (الفرنسية)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

يترقب المصريون المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي تنطلق اليوم وغدا في تسع محافظات، باعتبارها "جولة الحسم" التي سترجح كفة إحدى القوى المتنافسة للفوز بالأغلبية في برلمان الثورة، وسط منافسة ساخنة تشهدها ثلاثون دائرة للفردي و15 للقوائم.

ويخوض المنافسة 3387 مرشحا على 180 مقعدا (60 للمقاعد الفردية و120 للقوائم) عبر 4589 مركزا انتخابيا، ويبلغ عدد الناخبين نحو 18.8 مليونا، وتأتي الجيزة في المقدمة بـ4.2 ملايين ناخب، تليها الشرقية بـ3.5 ملايين، فالبحيرة 3.2 ملايين، ثم المنوفية والإسماعيلية وبني سويف والسويس وسوهاج وأسوان.

وتدخل الأحزاب المختلفة هذه الجولة بأقوى رموزها، في دوائر تعمد النظام السابق إسقاطهم فيها، وتُعد دوائر محافظة الجيزة الأكثر سخونة، فقد دفع حزب الحرية والعدالة بالدكتور عصام العريان نائب رئيس الحزب على رأس قائمته في الدائرة الأولى، في حين دفع حزب الوسط بحارس مرمى المنتخب الوطني الأسبق نادر السيد على رأس قائمته في الدائرة الثانية، كما دفعت قائمة الكتلة المصرية بالقيادي في حركة 9 مارس أيمن أبو العلا على رأس إحدى قوائمها، ودفع حزب الوفد باللواءين سفير نور وعبد الوهاب خليل في مقدمة قائمتين له.

رمضان يتوقع إقبالا مشرفا من الناخبين
إرادة شعبية

من جانبه توقع الدكتور محمد رمضان نائب رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء إقبالا "مشرفا يعكس حضارة الشعب المصري ورغبته في إنجاح الانتخابات الأولى بعد الثورة".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت "سنتجنب في هذه المرحلة الكثير من سلبيات العملية الانتخابية وسيتم فتح اللجان ووصول أوراق الانتخاب في توقيتاتها وعدم حدوث ما يعكر صفو الأمن لأن تأمين مراكز الاقتراع إرادة شعبية".

أما المحلل السياسي حسن القباني فيرى أن هذه الجولة ستحدد هل سيتمكن التحالف الديمقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة من حصد أغلبية مريحة، أم ستتمكن الكتلة المصرية التي يقودها حزب رجل الأعمال نجيب ساويرس من حصد حصة أكبر تسمح لها بمناطحته.

وأضاف للجزيرة نت أن "الإخوان يتمتعون بثقل كبير في محافظات هذه المرحلة، في ظل عدم وجود ثقل للكتلة المصرية إلا إذا استمر حشد الكنيسة للأقباط من أجل التصويت للكتلة".

ورجح أن يحقق حزب الوفد مفاجأة، لأن محافظات هذه المرحلة تميل بعد التصويت للإسلاميين إلى التصويت للأحزاب القديمة. وتوقع أن يلقى مَن يُطلق عليهم في مصر "مرشحو الفلول" -نسبةً للحزب الوطني المنحل- هزيمة كبيرة عدا القليل منهم في مناطق الحشد القبلي بالصعيد.

الأجهزة الحكومية تحاول تلافي
عيوب المرحلة الأولى
أكثر سخونة

من جهته، أكد المدرس بقسم الإعلام التربوي بجامعة المنصورة الدكتور أسامة عبد الرحيم أن مرور المرحلة الأولى بسلام سيشجع الناخبين على المشاركة بكثافة أكبر.

وتوقع أن تتلافى أجهزة الجيش والشرطة الأخطاء التي وقعت فيها، وأن تزيد نسبة التصويت للتيار الإسلامي نظرا لأن نسبة كبيرة من هذه الدوائر تقع في المناطق الريفية التي يغلب التدين على ناخبيها، علاوة على وجود أسماء معروفة على رأس القوائم الإسلامية.

وأضاف للجزيرة نت أن الدعاية الانتخابية خارج اللجان ستستمر من قبل جميع القوى نظرا لأننا "نمر بسنة أولى ديمقراطية، وأن الملايين من الأميين يحتاجون إلى المساعدة في الإرشاد للجان وكيفية التصويت".

وانطلاقا من النقطة السابقة، قال الناخب حسن محمد الملهاط إن الناخب في هذه المرحلة يواجه صعوبة التعرف على اللجان، خاصة مع اتساع الدوائر، محذرا من استغلال الأمية التي يرزح تحت نيرها الملايين في توجيههم انتخابيا، لأنه يُطلب اختيار حزب من أكثر من عشرين حزبا، ومرشحيْن (فئات وعمال) من بين عشرات المرشحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة