سكان آتشه الإندونيسي يعارضون الأحكام العرفية   
الأحد 1423/5/5 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إندونيسيون في طريقهم إلى إقليم آتشه (أرشيف)
قال حاكم إقليم آتشه الإندونيسي عبد الله بوته إن غالبية سكان الإقليم يعارضون إعلان قانون للأحكام العرفية تسعى حكومة جاكرتا إلى تطبيقه في الإقليم لإنهاء عقود من الحرب في ذلك الجزء المضطرب.

وطالب بوته الحكومة الإندونيسية بدلا من ذلك بالتركيز على محادثات السلام مع المطالبين باستقلال الإقليم عن جاكرتا.

ونقلت وكالة أنتارا الرسمية للأنباء عن بوته قوله إنه سيلتقي الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري الثلاثاء المقبل ليبلغها بأن نحو 90% من سكان الإقليم ضد فرض الأحكام العرفية. وأضاف أنه سبق ونقل هذه الرسالة إلى وزير الأمن سوسيلو بامبانغ يودويونو في جولته التفقدية للإقليم الغني بموارده النفطية أمس السبت.

وأظهر استطلاع للرأي نشر في صحف اليوم أن 62% من الإندونيسيين يوافقون على فرض قانون الطوارئ المدنية بالإقليم، وبينما قال 43% من المشاركين في الاستطلاع البالغ عددهم 613 شخصا إنهم يوافقون على فرض الأحكام العرفية، أعرب 70% عن عدم ثقتهم بأن المفاوضات يمكن أن تنهي حالة الحرب.

كما أوضح 55% أنهم يوافقون على قرار جاكرتا مطلع هذا الشهر بحظر حركة آتشه الحرة باعتبارها مجموعة إرهابية. يشار إلى أن الحكومة تأمل في أن تحصل على موافقة البرلمان بشأن توصية منها بتطبيق القانون في آتشه.

مقاتلون من حركة آتشه الحرة (أرشيف)

ويخوض المقاتلون في آتشه -الإقليم الغني بالموارد والذي يقع عند الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة- صراعا مريرا منذ عام 1976 من أجل الاستقلال عن إندونيسيا، أسفر عن سقوط ضحايا قدر عددهم بأكثر من عشرة آلاف شخص أكثرهم من المدنيين. وأودت اشتباكات العام الماضي وحده بحياة ألفي شخص، وقتل في الأشهر الخمس الماضية من هذا العام 530 شخصا على الأقل.

وجرت مباحثات بين ممثلين عن حكومة جاكرتا وحركة آتشه الحرة عدة مرات في السنوات الأخيرة في مساع غير مثمرة من أجل إنهاء أعمال العنف. ولا ترضى الحركة بديلا عن الاستقلال في منطقة يقولون إنها لم تكن أبدا جزءا مشروعا من إندونيسيا, في الوقت الذي تصر فيه جاكرتا على أنها لن تتنازل عن شبر واحد من أراضي الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة