تزايد إقبال التونسيين على التصويت بجولة الإعادة   
الأحد 1436/2/29 هـ - الموافق 21/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

تزايد إقبال التونسيين اليوم الأحد على التصويت في الساعات الأخيرة من الاقتراع لجولة الإعادة لانتخابات الرئاسة بين المرشحين الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي. وتواصل التصويت وسط تقارير عن تجاوزات محدودة.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن نسبة المشاركة قاربت 37% في الثانية والنصف ظهرا قبل ثلاث ساعات ونصف الساعة من انتهاء التصويت. وقاربت نسبة المشاركة للتونسيين في الخارج في اليوم الثالث من التصويت 21.5% في التوقيت نفسه.

وكانت نسبة التصويت الأعلى في محافظة قبلي (جنوب), في حين كانت أدناها في محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب) قبل ثلاث ساعات ونصف الساعة من انتهاء التصويت. وقد دعت الهيئة الناخبين الذين لم يصوتوا بعد إلى الإقبال بكثافة على مراكز الاقتراع في الوقت المتبقي. 

وكان مراسلو الجزيرة أفادوا في وقت سابق اليوم بأن إقابل الناخبين على مكاتب الاقتراع بدا متوسطا أو ضعيفا في الساعات الأولى من الاقتراع وسط حضور ضعيف للشباب.

وفتح نحو 11 ألف مكتب اقتراع في الداخل في الثامنة صباحا بتوقيت تونس (السابعة بتوقيت غرينتش), ويستمر التصويت حتى السادسة مساء. ويحق لنحو 5.3 ملايين تونسي مسجلين لدى هيئة الانتخابات -بينهم 390 ألفا في الخارج- التصويت في هذه الانتخابات الأولى المباشرة بعد ثورة 17 ديسمبر/كانون الأول 2010.

ونشرت السلطات التونسية ما يقرب من مائة ألف عسكري وأمني لضمان سلامة مراكز الاقتراع والأمن العام في البلاد.

وتجرى عمليات التصويت بهدوء. وكان الجيش قتل الليلة الماضية رجلا أطلق النار من بندقية صيد على جنود يحرسون مكتب تصويت في مدرسة بريف محافظة القيراون (وسط), ولم تتضح دوافع المهاجم.

يشار إلى أن هيئة الانتخابات قلصت مدة التصويت إلى خمس ساعات بدلا من عشر ساعات في 124 مكتب اقتراع في قرى نائية بمحافظات القصرين وجندوبة والكاف الواقعة غربي البلاد مع الجزائر تحسبا لهجمات من مسلحين متحصنين في جبال.

المرزوقي قال إنه يجب عدم التشكيك يالنتائج التي ستعلنها هيئة الانتخابات (الأوروبية)

النتائج والتجاوزات
وقالت مراسلة الجزيرة في تونس ميساء الفطناسي إن الهيئة المستقلة للانتخابات ذكّرت المرزوقي والسبسي بضرورة الالتزام بـ"ميثاق الشرف" الذي وقعاه سابقا, وينص على اعترافهما بنتيجة الانتخابات.

وأضافت أن رئيس الهيئة شفيق صرصار دعا المرشحين إلى عدم إعلان أي نتائج أولية بعد غلق صنادق الاقتراع تجنبا لمشاكل قد تحدث.

وقد أقر صرصار -في مؤتمر صحفي للهيئة في مقرها بالعاصمة التونسية- بحدوث تجاوزات وأخطاء, وتم رفع التجاوزات إلى القضاء. ودعا من جهة أخرى إلى عدم الإنصات للإشاعات في ما يتعلق بالتجاوزات المتصلة بالتصويت.

وخلاله إدلائه بصوته في مدينة سوسة (جنوب شرق العاصمة), قال المرزوقي (69 عاما) -المترشح بصفته مستقلا- إن الديمقراطية تقتضي القبول بالنتيجة مهما كانت, وشدد على أنه ينبغي عدم التشيكك في النتائج التي ستعلنها هيئة الانتخابات.

وأضاف أنه في حال فوزه سيكون الضامن للديمقراطية ولاستمرار الثورة. وكان السبسي (88 عاما) -الذي أدلى بصوته في ضاحية سكرة قرب العاصمة- قد أعلن سابقا أنه سيقبل بالنتائج.

وقد احتجت منظمات مدنية تونسية تراقب الانتخابات على قرار الهيئة منع ملاحظين تابعين لها من التواجد في ساحات مراكز الاقتراع.

يشار إلى أن آلافا من أعضاء هذه المنظمات يشاركون في مراقبة جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة التي يتابعها أيضا مراقبون وملاحظون من الاتحاد الأوروبي ومن منظمات دولية أخرى بينها مركز كارتر.

وقال رئيس الوزراء اليمني السابق عبد الكريم الأرياني -الذي يقود فريق مركز كارتر بتونس- للجزيرة إن الفريق زار عددا من مكاتب الاقتراع, وأكد أن التصويت يجري بصورة سلسة ومنظمة. وتوصف هذه الانتخابات بأنها الحلقة الاخيرة في مسار الانتقالي الديمقراطي الذي بدأ في تونس عقب الثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة