عشرات الآلاف يتظاهرون في أبيدجان ضد اتفاق السلام   
السبت 1423/11/30 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تظاهرة لأنصار غباغبو ضد اتفاق ماركوسي قرب السفارة الأميركية بأبيدجان

تدفق عشرات الآلاف من المحتجين على أبيدجان اليوم في تظاهرات حاشدة ضد اتفاق السلام في ساحل العاج الذي رعته فرنسا. وحرص منظمو الاحتجاجات من أنصار الرئيس لوران غباغبو على أن تكون سلمية وألا تقع أعمال شغب وعنف وأن تركز فقط على ترديد الهتافات الرافضة لمشاركة المتمردين في الحكومة.

ومثل المحتجون جنازة صورية للرئيس الفرنسي جاك شيراك واتهموه بممارسة الإرهاب. ويرى أنصار الرئيس غباغبو أن رئيسهم تعرض لضغوط فرنسية مكثفة أجبرته على توقيع الاتفاق الذي يرونه انتصارا للشمال المسلم المعارض والذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المعين سيدو ديارا. ويبدو أن غباغبو فشل في إقناع أنصاره بقبول الاتفاق مما دفع فرنسا والولايات المتحدة لمطالبته باحترام الاتفاق، خاصة بعد أن وصفه إثر عودته لأبيدجان الأسبوع الماضي بأنه مجرد اقتراحات.

سيدو ديارا
وقد أرجأ رئيس الوزراء الجديد سيدو ديارا عودته إلى أبيدجان إلى حين تحسن الظروف الأمنية بعدما هاجم آلاف المتظاهرين الغاضبين بمطار المدينة وهددوا بالتصدي له فور عودته مطالبين باستقالته.

وكان نحو خمسة آلاف متظاهر هاجموا المطار أمس الجمعة أثناء عمليات إجلاء الرعايا الفرنسيين وتمكن بعضهم من اجتياز الحواجز والعبور إلى المدرجات. وحالت الفوضى دون صعود بعض المسافرين لطائراتهم واحتُجز آخرون في الطائرة دون أن يتمكنوا من السفر. ورشق المتظاهرون العاجيون القوات الفرنسية بالحجارة، وأصيب جنديان على الأقل بجروح وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة.

وفي هذه الأثناء أجرى وفد مجموعة الاتصال المنبثقة عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) محادثات ظهر اليوم في أبيدجان مع الرئيس غباغبو. وضم الوفد رؤساء غانا جون كيفور وتوغو غنياسينغبي إياديما ونيجيريا أولوسيغون أوباسانغو.

وقرر رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الذين عقدوا اجتماعا أمس الجمعة في دكار بالسنغال استئناف مبادرتهم لمحاولة إنقاذ اتفاقيات ماركوسي الموقعة يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي بين الفرقاء في الأزمة العاجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة