واشنطن تريد خلفا دوليا لأنان وليس بالضرورة آسيويا   
الجمعة 1426/10/3 هـ - الموافق 4/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

أنان يغادر الأمم المتحدة نهاية العام القادم في ختام ولاية ثانية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة في أرجاء العالم وليس في آسيا فقط عن خلف للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي تنتهي فترة ولايته الحالية نهاية العام القادم.

وقد عبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون عن رغبة بلاده في تنصيب خلف لأنان يكون ذا خبرة سياسية ودولية واسعة وأن لا يكون آسيويا فقط.

ومن شأن تلك التصريحات أن تضايق البلدان الآسيوية التي تعتقد أنه جاء دورها لشغل هذا المنصب الرفيع في الأمم المتحدة بعد رحيل أنان بنهاية ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2006. 

والآسيوي الوحيد التي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة كان يوثانت وهو من بورما (ميانمار حاليا) وشغل المنصب بين عامي 1961 و1971.

وعادة ما تتناوب المجموعات الإقليمية المختلفة في الأمم المتحدة على شغل المنصب وتسعى الدول الآسيوية بقوة ليعود إليها المنصب عندما تنتهي ولاية أنان.

ويعين الأمين العام للأمم المتحدة من طرف الجمعية العامة المؤلفة من 191 دولة بتوصية من مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة.

وفي مجلس الأمن يحتاج المرشح إلى مساندة تسعة أعضاء على الأقل ويمكن لأي من الدول الخمس الدائمة العضوية أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لحرمانه من المنصب. وهذه الدول الخمس هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين. وقالت روسيا والصين إنهما ستؤيدان مرشحا آسيويا. 

وقال أنان أثناء زيارة لآسيا في أبريل/نيسان الماضي إن هناك اتفاقا عاما بين أعضاء الأمم المتحدة على أنه ينبغي أن يأتي الأمين العام القادم من آسيا بعد أن شغل أحد أبنائها هذا المنصب قبل أكثر من ثلاثة عقود.

لكن الولايات المتحدة تقول إنها تحبذ المفاضلة بين مرشحين من مختلف أنحاء العالم تتوفر لديهم خبرة دولية وسياسية واسعة وخبرة في الإدارة الدولية حتى يمكنهم اقتراح أفكار جديدة لمعالجة المشاكل التي تواجه منظومة الأمم المتحدة.

وقال بولتون إن العثور على أمين عام للأمم المتحدة بعد الاتهامات الواسعة عن الفساد وسوء الإدارة في المنظمة الدولية مهمة في غاية الجدية تتطلب جهودا كثيرة على مدى الأشهر القادمة.

والمرشحون المعلنون حتى الآن هم سوراكيارت ساثيراثاي نائب رئيس الوزراء التايلندي، ومفاوض السلام السريلانكي جايانثا دانابالا. كما أبدى كل من وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون ووزير الشؤون الخارجية في تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا اهتماما بالترشيح للمنصب.

كما عبر رئيس الوزراء البولندي المنتهية ولايته ألكسندر كفاسنيفسكي عن رغبته في تولي تلك المهمة إذ لم يسبق قط أن تولى شخص من أوروبا الشرقية منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة